فضـ.ـيحة “فيديو الطاكسي” بالجديدة.. السائق ينجو من السجن في اللحظات الأخيرة بعد تنازل الزبون “الضـ.ـحية”

Écrit par

dans

الأحداث

أمرت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بمدينة الجديدة، صباح اليوم الجمعة، بمتابعة سائق سيارة أجرة من الصنف الصغير في حالة سراح، وذلك بعد تقديمه أمام وكيل الملك على خلفية الفضيحة التي فجرها مقطع فيديو تم تداوله بشكل واسع عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي، مخلفاً حالة من الصدمة والاستياء لدى الرأي العام المحلي والوطني.

​وتعود فصول هذه الواقعة المثيرة للجدل إلى شريط يظهر فيه السائق وهو يدخل في ملاسنات حادة مع زبون، تضمنت تلفظه بعبارات تمس بالذات الإلهية، وجاء ذلك إثر خلاف حول تسعيرة الرحلة، حيث حاول السائق فرض مبلغ 15 درهماً مقابل مسافة قصيرة جداً تربط بين حي القلعة ومحطة القطار، وهو ما اعتبره الزبون خرقاً سافراً للقوانين المنظمة للقطاع وابتزازاً علنياً.

​وفور انتشار الفيديو، استنفرت مصالح الأمن الإقليمي بالجديدة أجهزتها، حيث تمكنت عناصر الشرطة القضائية من تحديد هوية السائق وتوقيفه في وقت قياسي، ليجري إخضاعه للحراسة النظرية والاستماع إليه في محضر رسمي، بالتزامن مع الاستماع لإفادة الزبون المشتكي، وذلك تنفيذاً لتعليمات النيابة العامة التي تابعت الملف عن كثب نظراً لحساسيته.

​وفي تطور مفاجئ لمسار القضية، قرر الزبون في آخر لحظة التنازل عن ملاحقة السائق قضائياً، معللاً قراره بدوافع إنسانية صرفة تتعلق بتقدم السائق في السن ومعاناته من أمراض مزمنة، بالإضافة إلى وضعيته الاجتماعية الهشة، وهو التنازل الذي كان له الأثر الحاسم في قرار المحكمة بتمتيعه بالسراح المؤقت ومتابعته دون اعتقال.

​وتعكس هذه القضية من جديد الصراعات المتكررة بين المواطنين وبعض السائقين حول التعريفة القانونية، مؤكدة على أن سلطة القانون تظل قائمة لردع أي تجاوزات تمس بأخلاقيات المهنة، كما تبرز في الوقت ذاته أهمية الوعي القانوني والالتزام بالضوابط المهنية لتفادي السقوط في نزاعات قد تنتهي بردهات المحاكم، في قطاع يظل واجهة أساسية للخدمات العمومية بالمدينة.

هيئة التحرير18 أبريل، 2026

إقرأ الخبر من مصدره