بعد 15 عاما من البطالة.. مونية لمكيمل تتبنى صرخة “المعطلين” وتنتقد الشطط في السلطة

Écrit par

dans

زينب شكري

حولت الممثلة المغربية مونية لمكيمل مناسبة عيد الشغل من لحظة احتفاء اعتيادية إلى مساحة للتفكير في واقع اجتماعي مقلق، مسلطة الضوء على فئة من الشباب الذين يوجدون خارج سوق الشغل رغم توفرهم على مؤهلات علمية وتكوينية.

وتوقفت لمكيمل عند وضعية حاملي الشهادات العليا، مميّزة بين مفهومي “العطالة” و“التعطيل”، في إشارة إلى فئة تمتلك تكوينا أكاديميا وخبرة ميدانية، لكنها تجد نفسها خارج سوق الشغل، ومستحضرة تفاصيل يومية تعكس حجم التضحيات التي يقدمها هؤلاء، منذ سنوات الدراسة داخل الكليات والمعاهد، مرورا بمشاق التنقل والعيش في ظروف محدودة، وصولا إلى مرحلة الانتظار الطويل بعد التخرج.

وقالت لمكيمل، في تدوينة عبر حسابها على “فيسبوك”، إنها ترددت قبل التعبير عن موقفها تفاديا للتشويش على أجواء الفرح لدى من يعيشون استقرارا مهنيا، غير أن إحساسها بثقل التجربة دفعها إلى طرح الموضوع من زاوية مختلفة، مشيرة إلى أن ما تعيشه هذه الفئة من الشباب ليس معطى نظريا، بل واقع خبرته بشكل شخصي، بعد سنوات طويلة من البطالة امتدت إلى نحو خمسة عشر عاما، قبل أن تتغير ظروفها المهنية في مرحلة لاحقة.

وفي رسمها لصورة هذا الواقع، قدمت لمكيمل، مشاهد من الحياة اليومية لشباب يضطرون إلى تغيير نمط عيشهم بالكامل، من الاعتماد على الأسرة إلى مواجهة مسؤوليات الاستقلال المادي في ظروف صعبة، متحدثة عن محاولاتهم تقليص المصاريف إلى الحد الأدنى، مقابل الحفاظ على كرامتهم وعدم إثقال كاهل عائلاتهم، مدفوعين بأمل تحقيق الاستقرار المهني وتعويض سنوات الدعم الأسري.

كما استحضرت الممثلة المغربية، أحلاما بسيطة تراود هؤلاء الشباب، تتمثل في إسعاد الوالدين وتوفير حياة أفضل لهما، معتبرة أن هذه الطموحات -رغم بساطتها- تعكس عمق الإحساس بالمسؤولية والرغبة في رد الجميل، غير أن هذه التطلعات -بحسب تعبيرها- تصطدم بواقع معقد يجعل الكثيرين يدخلون في حالة من التيه، دون وضوح في المسار أو الأفق.

ووجهت لمكيمل نداء إلى المسؤولين وصناع القرار، مشددة على ضرورة التحلي بالضمير المهني واحترام الأمانة في تدبير ملفات التشغيل، كما انتقدت بعض الممارسات التي تقوم على التعسف أو الاحتقار للمواطنين، معتبرة أنها سلوكات تعكس اختلالات أخلاقية قبل أن تكون مرتبطة بالإدارة.

وختمت الممثلة حديثها بنبرة أمل، حيث قالت إن التجارب الصعبة لا تعني نهاية الطريق، مؤكدة أن مسارات النجاح قد تتأخر لكنها تظل ممكنة، ودعت الشباب إلى التشبث بالأمل وانتظار الفرص التي قد تفتح أبوابها في أي لحظة، مشيرة إلى أنها عانت من البطالة لمدة 15 عاما قبل أن يفتح لها باب الخير من خلال مشاركتها بشخصية فتيحة مع حسن الفد وتتوالى عروض أخرى درامية ومسرحية.

إقرأ الخبر من مصدره