نحو انتخابات رقمية؟ مطالب بإصلاح جذري لنظام تسجيل الناخبين

Écrit par

dans

أعاد مصطفى إبراهيمي، عضو المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، إثارة النقاش حول نظام التسجيل في اللوائح الانتخابية بالمغرب، في ظل التحولات الرقمية التي تشهدها الإدارة العمومية ومسار تحديث قواعد المعطيات الوطنية.

وفي سؤال كتابي موجه إلى وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، انتقد إبراهيمي استمرار اعتماد آلية التسجيل الإرادي خلال فترات محدودة، معتبرا أنها لم تعد منسجمة مع التقدم الذي حققته المملكة في مجالات الرقمنة، خاصة مع إرساء السجل الوطني للسكان وتطوير منظومة السجلات الإدارية.

وقارن البرلماني هذا النموذج بما تعتمده عدد من الدول، من قبيل السويد وكندا، حيث يتم تسجيل المواطنين تلقائيا في اللوائح الانتخابية بمجرد بلوغهم السن القانونية، اعتماداً على الربط بين قواعد البيانات، وهو ما يساهم في توسيع قاعدة المشاركة السياسية وتبسيط المساطر.

وسجل المتحدث ذاته أن استمرار العمل بالنظام الحالي يطرح تساؤلات حول مدى ملاءمة الإطار القانوني المنظم للعملية الانتخابية مع التحولات الرقمية، وكذا تأثير ذلك على نسب التسجيل والإقبال على الاستحقاقات.

وفي هذا الإطار، استفسر إبراهيمي عن الأسباب التي تعيق الانتقال إلى نظام التسجيل التلقائي، ومدى ارتباط ذلك بضعف التنسيق بين قواعد المعطيات الوطنية، كما تساءل عن الإجراءات المتخذة لضمان تحيين دوري ودقيق للبيانات المتعلقة بالناخبين، خصوصا ما يرتبط بالعناوين ومقرات الإقامة.

كما دعا إلى التفكير في مراجعة الإطار القانوني بما يسمح بإقرار نموذج حديث يجمع بين التسجيل التلقائي وإمكانية تحيين وتصحيح المعطيات، بما يعزز شفافية العملية الانتخابية وفعاليتها.

وختم النائب البرلماني تساؤلاته بمطالبة وزارة الداخلية بتوضيح الأفق الزمني لاعتماد منظومة انتخابية رقمية متكاملة، قادرة على مواكبة رهانات الحكامة الجيدة وتسريع وتيرة التحول الرقمي بالمغرب.

إقرأ الخبر من مصدره