العمق المغربي
دافع المسرحي عبد الحق الزروالي عن حرية تمثيل المحامي في الأعمال الفنية، خلال ندوة احتضنها رواق هيئة المحامين بالرباط ضمن المعرض الدولي للنشر والكتاب مساء أمس الأحد.
تصريح الزروالي جاء في سياق نقاش حول حدود تناول شخصية المحامي في السينما والمسرح والأدب، حيث اعتبر أن الفن، مثل الدين والطب، لا يخضع لرقابة أخلاقية تحد من إيجاد حلول للواقع، مؤكدا أن المهن جميعها، بما فيها المحاماة، تضم نماذج متعددة، وهو ما يبرر تنوع تمثلاتها دراميا.
في المقابل، اعتبرت المحامية رشيدة دبيش، عضو هيئة المحاماة بالرباط، أن المحامي غالبا ما يقدم في صورة نمطية داخل الأعمال الدرامية، وهو ما ينعكس على تمثل المجتمع للمهنة، داعية إلى قدر من التوازن في تقديم هذه الشخصية.

من جهتها، استحضرت الممثلة والكاتبة ماجدة بنكيران تجربتها في أداء دور محامية، مؤكدة أن هذا الدور يفرض جهدا مضاعفا، خاصة في مشاهد المرافعات التي تتطلب دقة في الحفظ والالتزام باللغة القانونية.
الندوة عرفت أيضا مداخلات موازية، حيث قدم الناقد محمد بنعزيز عرضا مدعوما بمقتطفات فيلمية على الشاشة الكبرى، فيما بعث المخرج حكيم بلعباس بمداخلة مسجلة. كما توقف المحامي جهاد السفياني عند العلاقة بين القانون والأدب، معتبرا أن اللغة تشكل وعاء مشتركا بينهما، وأن الأدب يمنح المرافعة بعدا وجدانيا.
وتندرج هذه الندوة ضمن برنامج رواق هيئة المحامين بالرباط، الذي يشهد حضورا يوميا لافتا من جمهور المعرض، في ظل مقاربة تربط المحاماة بقضايا ثقافية وفنية واجتماعية، خارج الأطر التقليدية للمهنة.
