الخط : A- A+
تتجه الأنظار في فرنسا نحو اجتماع المجلس الوطني لحزب “النهضة”، المرتقب لحسم اسم مرشحه للانتخابات الرئاسية 2027، في وقت يبرز فيه اسم غابرييل أتال كخيار شبه محسوم داخل الحزب.
وبحسب صحيفة “20 Minutes” الفرنسية، أظهرت مشاورات داخلية أن غالبية المنتسبين يفضلون اختيار المرشح بشكل مباشر دون اللجوء إلى انتخابات تمهيدية، وهو ما يعزز فرص تزكية أتال رسميا.
وأقر المكتب التنفيذي للحزب هذا التوجه بعد تصويت واسع، حيث تم طرح خيارين على المجلس الوطني، إما تسمية أتال مباشرة أو تنظيم انتخابات تمهيدية داخلية رغم ضعف التأييد لهذا الخيار.
واعتمد أتال خلال الفترة الأخيرة تحركات لافتة، من خلال إصدار كتاب جديد وتنظيم جولات ميدانية ولقاءات جماهيرية، في خطوة اعتبرها متابعون حملة انتخابية غير معلنة.
وتشمل هذه التحركات أيضا الإعداد لتجمعات سياسية كبرى، مع تسجيل بيانات المشاركين، ما يعكس سعيا لبناء قاعدة انتخابية استعدادا للاستحقاقات المقبلة.
وشهد الحزب في المقابل توترا داخليا، بعد إعلان إليزابيث بورن مغادرة قيادته، مع توجيه انتقادات لأسلوب التسيير واتهامات بتزايد الطابع الفردي في اتخاذ القرار.
ويرى مراقبون أن أتال يمثل أبرز مرشح للتيار الوسطي، خاصة مع تراجع المنافسة داخل الحزب، غير أن الرهان يظل في قدرته على توسيع قاعدته خارج هذا التيار.
ووفق ما أوردته” لوفيغارو”، تشير استطلاعات الرأي إلى تقدم نسبي لأتال من حيث نوايا الترشح، مع استمرار منافسة شخصيات أخرى داخل المشهد السياسي الفرنسي.
وتعكس هذه التطورات بداية سباق مبكر نحو قصر الإليزيه، في ظل إعادة ترتيب التوازنات داخل الأحزاب السياسية واستعداد مختلف الأطراف للاستحقاق الرئاسي المقبل.