رحيل الموسيقار عبد الوهاب الدكالي.. المغرب يفقد أحد أعمدة الأغنية الخالدة (صور)

الخط : A- A+

أفادت مصادر مقربة من الراحل، في تصريحات لـ”برلمان.كوم”، بتأكيد خبر وفاة الموسيقار والمطرب المغربي الكبير عبد الوهاب الدكالي، اليوم الجمعة 8 ماي 2026، بعد تدهور حالته الصحية ودخوله قسم الإنعاش في وضعية حرجة.

وبرحيل عبد الوهاب الدكالي، تفقد الساحة الفنية المغربية أحد أبرز أعمدتها ورموزها الخالدة، بعد مسيرة إبداعية طويلة وحافلة بالعطاء، ترك خلالها إرثاً موسيقياً غنياً سيظل محفوراً في ذاكرة أجيال من المغاربة والعرب.

ويُعد الراحل عبد الوهاب الدكالي من جيل الرواد الذين ساهموا في وضع اللبنات الأولى للهوية الموسيقية المغربية الحديثة، إذ تميز منذ انطلاقته الفنية خلال خمسينيات القرن الماضي بقدرة استثنائية على الجمع بين قوة الأداء وعبقرية التلحين، ما جعل أعماله تتجاوز حدود المغرب نحو مختلف أنحاء العالم العربي، مقدماً نموذجاً فنياً قائماً على رقي الكلمة وعمق اللحن.

كما اتسم المسار الفني للفقيد بروح التجديد والانفتاح على مختلف الأنماط الموسيقية، من خلال مزاوجته بين الأصالة الكلاسيكية والتجارب المعاصرة، وهو ما أهله لنيل العديد من الجوائز والتكريمات الوطنية والدولية، تقديراً لإسهاماته البارزة في إثراء المشهد الثقافي والفني المغربي.

وبوفاة الدكالي، تطوي الساحة الفنية المغربية صفحة مضيئة من تاريخها، بعدما شكل الراحل أحد الأصوات التي عكست، عبر اختياراتها الفنية الراقية، تحولات المجتمع المغربي وذوقه الجمالي، مخلفاً وراءه خزانة غنائية تعد جزءاً من الذاكرة الجماعية للمغاربة، وشاهداً على مرحلة ذهبية امتزجت فيها رصانة الكلمة بعذوبة اللحن.

كما يلتحق الراحل بقامة فنية أخرى فقدها المغرب مطلع السنة الجارية، ويتعلق الأمر بالفنان الكبير عبد الهادي بلخياط، الذي وافته المنية يوم الجمعة 30 يناير 2026، في خسارة جديدة لجيل الرواد الذين بصموا تاريخ الأغنية المغربية.

إقرأ الخبر من مصدره