خنيفرة تحتفي بإطلاق أول نطاق إلكتروني وبريد أمازيغي بحروف “تيفيناغ”

Écrit par

dans

محمد السعداني

شهد إقليم خنيفرة، من قلب الأطلس المتوسط وتحديدا بمنتجع ويوان، حدثا رقميا وعلميا بارزا تمثل في الإعلان الرسمي عن إدماج اللغة الأمازيغية بحرف تيفيناغ ضمن الفضاء الرقمي العالمي والخدمات الإلكترونية الحديثة، وذلك في إطار فعاليات اليوم الدولي للقبول الشامل 2026، في خطوة وصفت بالنوعية لتعزيز حضور الأمازيغية داخل المنظومات التكنولوجية الدولية.

وينظر إلى هذه المبادرة باعتبارها تحولا جديدا في مسار العدالة اللغوية الرقمية، بعدما ظلت البنيات التقنية للإنترنت خاضعة لهيمنة الحرف اللاتيني لسنوات طويلة، إذ تفتح الخطوة المجال أمام استعمال اللغة الأمازيغية بحرفها الأصلي داخل مختلف الخدمات والمنصات الإلكترونية.

وسعى هذا الموعد العلمي، وفق المنظمين، إلى تسليط الضوء على أهمية الإدماج الرقمي للأمازيغية ومواكبة التحولات المرتبطة بالإنترنت متعدد اللغات، من خلال التعريف بأسماء النطاقات الدولية (IDN) وتدويل عناوين البريد الإلكتروني (EAI)، إلى جانب تشجيع تطوير خدمات رقمية متوافقة مع معايير القبول الشامل لحروف تيفيناغ في المراسلات والخدمات الإلكترونية الحديثة.

وأكد المشاركون خلال اللقاء أن هذه الخطوة تندرج ضمن رؤية تروم ترسيخ العدالة اللغوية والثقافية داخل الفضاء الرقمي، وتمكين اللغات الأصلية من الولوج العادل إلى التكنولوجيا الحديثة، مع الحفاظ على التنوع الثقافي والهوية الحضارية للشعوب في عصر التحول الرقمي المتسارع.
وشكل هذا الحدث مناسبة لفتح نقاش أكاديمي وتقني حول مستقبل الإنترنت متعدد اللغات، واستعراض تجارب وممارسات دولية تهدف إلى حماية التنوع اللغوي والثقافي داخل الفضاء الإلكتروني.

وانطلقت هذه المبادرة من جمعية تيفسا أطلس للتنمية المستدامة، بشراكة مع ICANN وبدعم من اليونسكو بالمغرب، حيث جرى تنزيل مفهوم الإدماج الرقمي عبر إنشاء نطاق إلكتروني مكتوب بالكامل بحروف تيفيناغ، إلى جانب إطلاق بريد إلكتروني أمازيغي متكامل قادر على إرسال واستقبال الرسائل باستعمال حروف غير لاتينية.

إقرأ الخبر من مصدره