استنكرت حركة التوحيد والإصلاح، ما وصفته بـ”التصريحات المستفزة” لوزير العدل عبد اللطيف وهبي، معتبرة أنه “لم يحترم حرمة المنصب ورمزياته، ولا حرمة المنبر الجامعي الذي صدرت عنه، حيث أطلق العنان لعبارات شكلت استهتارا بقيم المغاربة وهويتهم الإسلامية المنصوص عليها في صدارة الثوابت الدستورية الجامعة، والتي من شأنها إضعاف موقع بلادنا تجاه الضغوط الأجنبية”.
وأكدت حركة التوحيد والإصلاح، في بلاغ توصلت “الأيام 24” بنسخة منه، أن نجاح المغرب في احتضان التظاهرات الكبرى لا يمر بالضرورة عبر هدم الأسس المرجعية والقيمية الجامعة، لأن ذلك يشكل فرصة لإشعاع المغرب حضاريا وقيميا ودينيا.
ودعت الحركة، المسؤولين العموميين إلى التقيد باحترام الثوابت الجامعة والقيم الأصيلة، وتجنب إثارة الفتن وما قد تؤول إليه من نتائج كارثية، والتركيز على القيام بمقتضيات الأمانة التي يتحملها كل مسؤول عمومي في قطاعه الوزاري.
وبخصوص قضية الوحدة الترابية للمغرب، ثمن البلاغ، ما يلقاه المقترح المغربي للحكم الذاتي من تأييد متزايد، باعتباره حلا واقعيا يحفظ السيادة الوطنية، ويتيح إمكانية التوصل إلى حل نهائي للنزاع المفتعل منذ عقود، ويجنب المنطقة بأكملها متاهات التوتر وعدم الاستقرار وتنامي التهديدات الأمنية، ويفتح أمام شعوبها آفاقا تنموية ونهضوية واعدة.
وسجلت الحركة، أن “هذا التقدم لم يرق لبعض الجهات، مما دفع جبهة البوليساريو الانفصالية إلى شن هجمات إرهابية، حيث شهدت مدينة السمارة إلقاء مقذوفات سقطت في مناطق متفرقة خارج النطاق الحضري”.
وبعد أن أدانت حركة التوحيد والإصلاح هذه الأعمال الإرهابية وكل من يقف وراءها، أكدت على ضرورة مضاعفة جهود التوصل إلى حل نهائي لقضية الوحدة الترابية، وتجنيب المنطقة متاهات الإرهاب والعنف وعدم الاستقرار، مجددا الإعلان عن استعداد الحركة للإسهام في مختلف الجهود الوطنية الرامية إلى الدفاع عن وحدة المغرب وسيادته.
وفي موضوع أخر، جددت الحركة، تضامنها مع أسطول الحرية، الذي يسعى إلى كسر الحصار عن غزة وفلسطين، ويشارك فيه أحرار العالم من جنسيات وأديان وأعراق مختلفة، جمعهم الموقف الإنساني النبيل الرافض لحرب الإبادة التي ترتكبها الآلة الصهيونية، مدينة العدوان الصهيوني الغادر.
ودعت مختلف الهيئات والمؤسسات الرسمية والمدنية، الدولية والإقليمية والوطنية، إلى تقديم الدعم والمؤازرة للأسطول البحري المنطلق من تركيا، والأسطول البري المنطلق من ليبيا، من أجل كسر الحصار الصهيوني الظالم، وإغاثة الفلسطينيين الصامدين في وجه العدوان والتجويع والحرمان.
كما أدانت حركة التوحيد والإصلاح، استمرار العدوان على الشعب الفلسطيني واستهداف أبنائه، في ظل الصمت الأممي والعجز العربي والإسلامي، داعية إلى مواصلة جهود الدعم والنصرة لصمود الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة.