الجزائريون يتصدرون قائمة المهاجرين غير النظاميين داخل الاتحاد الأوروبي

Écrit par

dans

الخط : A- A+

كشفت أحدث بيانات مكتب الإحصاء الأوروبي “يوروستات” لسنة 2025 عن تصدر الجزائريين قائمة الجنسيات الأكثر وجودا في وضعية إقامة غير قانونية داخل دول الاتحاد الأوروبي، في مؤشر يعكس تصاعد موجات الهجرة السرية انطلاقا من السواحل الجزائرية نحو الضفة الشمالية للبحر الأبيض المتوسط.

ووفق المعطيات الرسمية، بلغ عدد الجزائريين الموجودين في وضعية غير قانونية داخل الاتحاد الأوروبي حوالي 70 ألفا و905 أشخاص خلال سنة 2025، متقدمين بفارق ملحوظ على الأفغان الذين حلوا في المرتبة الثانية بـ42 ألفارو635 حالة، فيما جاء المغاربة في المرتبة الثالثة بـ39 ألفا و30 حالة.

كما أظهرت الأرقام الأوروبية أن الجزائريين تصدروا أيضا قائمة الجنسيات التي صدرت في حقها أوامر بمغادرة أراضي الاتحاد الأوروبي، بعدما تلقى 45 ألفا و725 جزائريا قرارات ترحيل أو مغادرة خلال السنة الماضية، ما يعكس تشديد السياسات الأوروبية تجاه الهجرة غير النظامية القادمة من منطقة غرب المتوسط.

وتشير تقارير أوروبية إلى تزايد محاولات العبور السري انطلاقا من السواحل الجزائرية نحو إسبانيا وجزر البليار، سواء عبر قوارب تقليدية أو زوارق سريعة، وسط تحذيرات من تنامي نشاط شبكات تهريب المهاجرين التي تستغل الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية لدفع الشباب نحو “الحريك”.

وخلال السنوات الأخيرة، تحولت بعض المسارات البحرية الجزائرية إلى واحدة من أبرز بوابات الهجرة السرية في غرب البحر الأبيض المتوسط، في وقت تواصل فيه عدة دول أوروبية تشديد إجراءات مراقبة الحدود والترحيل، بالتزامن مع صعود تيارات سياسية تدعو إلى الحد من تدفقات المهاجرين.

ويرى متابعون أن تصدر الجزائر لهذه المؤشرات الأوروبية يثير تساؤلات متزايدة حول واقع الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي تدفع أعدادا متنامية من الشباب إلى ركوب قوارب الهجرة السرية نحو أوروبا، رغم الخطاب الرسمي الذي يؤكد استقرار البلاد وقدرتها على مواجهة التحديات الداخلية.

إقرأ الخبر من مصدره