Étiquette : 70

  • كيف يساعد الذكاء الاصطناعي في تحسين الرعاية الصحية؟

    ما كان يُعدّ في السابق ضرباً من ضروب الخيال العلمي، أضحى بالفعل يشكل جزءاً متنامياً من الطب المعاصر: لقد بدأ الذكاء الاصطناعي في إحداث تحوّل في الرعاية الصحية في مختلف أنحاء العالم – مع استخدامات تشمل اكتشاف الأمراض، وتطوير الأدوية، وإدارة المستشفيات ومراقبة المرضى عن بُعد.

    وصارت الأنظمة الصحية والجامعات والهيئات البحثية في الولايات المتحدة وأوروبا، إضافة إلى بعض المبادرات في البلدان العربية، تستخدم أدوات هذه التقنية بشكل متزايد لمساعدة الأطباء على تشخيص الأمراض بسرعة أكبر وتحسين العناية بالمرضى.

    ويرى كثير من المختصين أن التقنية من الممكن أن تحدث طفرة في الطب وتخفف الضغط الذي تتعرض له الأنظمة الصحية المرهقة. لكن تظل هناك مخاوف وتساؤلات تتعلق بالسلامة والتشريعات والانحياز.

    أبرز الإنجازات حتى الآن
    “هناك مجالان رئيسيان بدأ فيهما الذكاء الاصطناعي في إحداث فرق في الرعاية الصحية: المجال الأول، هو نماذج اللغة الكبيرة، مثل تشات جي بيه تي (Chat GPT)، وأدوات التدوين الطبي (scribes)، التي تساعد الأطباء في تدوين الملاحظات والترجمة، ما يسهل التواصل مع المرضى”، وفق البروفيسور بيرس كين استشاري أمراض العيون بمستشفى مورفيلدز اللندني وأستاذ الذكاء الاصطناعي الطبي بمعهد طب العيون بجامعة يونيفرسيتي كوليدج لندن.

    المجال الثاني، هو تحليل الصور الطبية، ويقول البروفيسور كين لبي بي سي عربي: “في التخصصات التي تعتمد على كميات كبيرة من بيانات التصوير، مثل طب العيون والأشعة وطب الأعصاب، توجد فرص لتطوير نماذج ذكاء اصطناعي تُدَرب على عدد من الصور يفوق ما قد يراه خبير بشري طوال حياته المهنية. وتعمل هذه النماذج كأدوات لدعم اتخاذ القرار قادرة على تحليل صور المريض وتفسيرها لمساعدة الطبيب على الوصول إلى قرار علاجي مدروس”.

    ويضيف البروفيسور بأن الذكاء الاصطناعي يستخدم حالياً في بريطانيا “في تحليل الصور الطبية داخل وحدات السكتات الدماغية في مختلف أنحاء هيئة الخدمات الصحية الوطنية، وكذلك في العديد من وحدات علاج السرطان. وتشير الأدلة حتى الآن إلى انخفاض كبير في الأخطاء التشخيصية. أما في طب العيون، فهناك نحو اثني عشر نموذجاً للذكاء الاصطناعي تمّتْ الموافقة عليها للاستخدام السريري، ويجري حالياً اختبار عدد منها داخل الهيئة”.

    كما أن مستشفى مورفيلدز لأمراض العيون، بالتعاون مع شركة ديب مايند للذكاء الاصطناعي المملوكة لغوغل، بدأ في اعتماد نظام ذكاء اصطناعي قادر على تحليل فحوص الشبكية وتحديد الأمراض التي تتطلب علاجاً عاجلاً.

    وفي بريطانيا أيضاً، أظهرت دراسة حديثة أجرتها هيئة الخدمات الصحية الوطنية بالتعاون مع جامعة إمبريال كولدج لندن وغوغل أنه مقارنة بالبشر، أفضى استخدام الذكاء الاصطناعي إلى اكتشاف عدد أكبر من حالات السرطان المتقدمة والحالات الأخرى بشكل عام، وعدد أقل من النتائج الإيجابية الكاذبة واستدعاء عدد أقل من النساء بعد إجرائهن الفحص الأوّلي، كما أدى إلى تخفيض الوقت اللازم لتحليل الفحص بنحو الثلث.

    ا في الولايات المتحدة، فقد تمكن الباحثون في مايو كلينيك – وهي مؤسسة بحثية ومستشفى رائد محلياً وعالمياً في مجال الرعاية الطبية – من تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي قادرة على تحديد علامات أمراض القلب من تخطيط القلب الكهربائي الروتيني، وأحياناً قبل أن يُظهر المرضى أعراضاً واضحة، في حين أنشأت الصين أول مستشفى يعمل بالذكاء الاصطناعي في العالم، كما نشرت نماذج لغوية طبية في مئات المستشفيات للمساعدة في تشخيص الأمراض النادرة وتحديد الحالات الحرجة.

    وبينما تتركز مساعي توظيف هذه التقنية في المجال الصحي بأوروبا والولايات المتحدة والصين، بدأت دول عربية عديدة – ولا سيما في منطقة الخليج – في الاستثمار في دمج هذه التقنية بأنظمتها الصحية.

    على سبيل المثال، دشنت المملكة العربية السعودية مستشفى “صحة” الذي يستخدم أدوات الذكاء الاصطناعي في ربط عشرات المستشفيات في البلاد ويقدّم خدماته عبر التطبيب عن بُعد لدعم المنظومة الصحية وتسهيل الوصول إلى الرعاية الطبية العاجلة، ومساعدة الأطباء في إعطاء الأولوية للحالات الحرجة واقتراح العلاجات.

    واحتلت الإمارات مؤخراً المركز الخامس عشر عالمياً في مؤشر التنافسية العالمية للذكاء الاصطناعي الصادر عن “مجموعة المعرفة العميقة” (ديب نوليدج غروب) في تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجالات الرعاية الصحية والتكنولوجيا الحيوية والاستدامة العمرية.

    وأطلقت دائرة صحة أبو ظبي في أكتوبر/تشرين الأول الماضي منصة “التحليل الذكي للصحة السكانية” التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي لإدارة صحة السكان. ويعتمد هذا النظام على التحول إلى نموذج صحي استباقي يشمل التنبؤ بالإصابة بالأمراض، ويركّز في مرحلته الأولى على التصدي للسِمنة والكشف المبكر عن السرطان.

    تقول فرح شموط، الأستاذة المساعدة في قسم هندسة الحاسوب ومديرة مختبر الذكاء الاصطناعي في مجال الطب والصحة بجامعة نيويورك أبو ظبي، لبي بي سي نيوز عربي إن منطقة الخليج في وضع جيد يؤهلها لكي تصبح رائدة في تبنّي هذه التقنية في المجال الطبي.

    وتضيف شموط بأن “مستشفيات عدة في الخليج تمتلك بالفعل أنظمة رعاية صحية متطورة تُنتج بيانات سريرية عالية الجودة، وهذا أمر أساسي لتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي وتقييمها ونشرها بشكل آمن. وفي الوقت نفسه، تستثمر الحكومات والمؤسسات الصحية في فهم الأطر التنظيمية والمخاطر المرتبطة بتبني الذكاء الاصطناعي. ومن وجهة نظري، تعد هذه أهم خطوة في مثل هذا السياق بالغ الأهمية، إذ يجب أن تظل سلامة المرضى وجودة الرعاية على قمة الأولويات”.

    هناك مبادرات أخرى وليدة في دول عربية خارج منطقة الخليج، منها على سبيل المثال المبادرة المغربية لإدماج الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية، إذ باتت تلك التقنية تستخدم في عدة مستشفيات في البلاد لتحليل الصور الطبية وتشخيص الأمراض وتوسيع خدمات الطب عن بُعد.

    وأطلق الأردن في العام الماضي “المستشفى الافتراضي” الذي يربط عدداً من المستشفيات النائية بمركز قيادة وتحكم مركزي، ويستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي لمراقبة المرضى عن بُعد وتحليل صور الأشعة وإرسالها للمختصين وفرز الحالات لتحديد أكثرها خطورة وإتاحة مراقبتها بشكل مستمر دون الحاجة إلى نقل المرضى إلى العاصمة.

    عن العقبات التي تقف حالياً في وجه تبنٍ أوسع لأدوات الذكاء الاصطناعي بأنظمة صحية متقدمة مثل هيئة الخدمات الصحية الوطنية في بريطانيا، يقول البروفيسور كين إنها تشمل عوامل معقدة.

    ويوضح هذه العوامل: “بدءاً من تشتت البِنية التحتية عبر القطاعات المختلفة من الهيئة، ووصولاً إلى نقص الثقة لدى الأطباء”، فضلاً عن الحاجة إلى تطوير أطر اعتماد وتنظيم والاستعداد لإعادة تقييمها باستمرار نظراً لتطور الذكاء الاصطناعي بسرعة كبيرة.

    ويرى البروفيسور كين أنه “إذا كان هذا يعني أن تبنّي هذه التقنية قد يستغرق وقتاً أطول، فهذا ليس بالضرورة أمراً سلبياً”.

    وتواجه بلدان عربية عدة خارج منطقة الخليج مجموعة مختلفة من القيود والعوائق، نظراً لمحدودية مواردها الصحية وبِنيتها التحتية الرقمية.

    تقول الدكتورة أميمة عُمَري حركة، الباحثة في مجال الإدارة العامة وأنظمة الرعاية الصحية المقيمة في فرنسا، والتي نشرت ورقة بحثية بعنوان ” الذكاء الاصطناعي في قطاع الرعاية الصحية في المغرب: الإمكانات والتحديات الأخلاقية وإطار المسؤولية”، إن هذه العوائق متعددة ومتداخلة فيما بينها، ومن أبرزها:

    • البِنية التحتية: لا تزال مرافق عدة بحاجة إلى اتصال أقوى بالإنترنت وأنظمة معلومات صحية قابلة للتشغيل البيني، وسِجلات طبية إلكترونية، وتخزين بيانات آمن ومعدات طبية موثوقة.
    • القدرات البشرية: يحتاج الأطباء والممرضون ومديرو المستشفيات إلى التدريب، ليس فقط على أدوات الذكاء الاصطناعي، ولكن أيضاً على تقييمها وطرح أسئلة حول بيانات تدريبها وحدودها.
    • التنظيم والثقة: يحتاج المرضى والمتخصصون إلى معرفة كيفية حماية البيانات الصحية ومَن يتحمل المسؤولية في حال حدوث خطأ، وما إذا كان بإمكان الشركات الخاصة الوصول إلى البيانات الطبية أو نقلها.
    • التمويل: تبنّي الذكاء الاصطناعي لا يقتصر على شراء البرامج فحسب، بل يتطلب الصيانة وإدارة البيانات والأمن السيبراني والتدريب والتقييم والدمج في سير العمل السريري. وبدون تمويل مستدام، قد تبقى المشاريع التجريبية مجرّد تجارب معزولة.

    يركز الخبراء على أهمية تطوير مجموعات بيانات (datasets) خاصة بكل منطقة أو بلد، بدلاً من الاعتماد الحصري على البيانات الطبية الغربية.

    تقول الباحثة شموط: “هذا ما نشير إليه في أغلب الأحيان بـ “انحراف توزيع البيانات (Data Distribution Shift)، ويحدث عندما يدرَّب نموذج ذكاء اصطناعي على مجموعة سكانية معينة، ثم يُستخدم في سياق سكاني آخر يختلف من حيث الخصائص الديموغرافية أو الجينية أو الثقافية أو خصائص أنظمة الرعاية الصحية. ويمكن لهذه الفروقات أن تؤثر بشكل كبير على أداء النموذج ومدى إمكانية الوثوق به”.

    وتشدد شموط على أهمية “بناء قواعد بيانات محلية وتعزيز القدرات البحثية الإقليمية” لضمان أن تكون أنظمة الذكاء الاصطناعي دقيقة وعادلة وملائمة للشعوب العربية من الناحية السريرية.

    على سبيل المثال، في سياق طب الأمراض الجلدية، قد تكون أنظمة الذكاء الاصطناعي المدرَّبة بشكل أساسي على درجات البشرة الفاتحة أقل دقة عند تشخيص حالات ذات بشرة داكنة، وفق الدكتورة أميمة، التي تلفت إلى أن “هذه ليست مشكلة تقنية بسيطة، بل يمكن أن تؤدي إلى تأخير التشخيص وتفاقم التفاوتات الصحية القائمة”.

    ويؤكد البروفيسور كين أهمية تدريب نموذج الذكاء الاصطناعي الطبي على بيانات متنوعة “لضمان عمله بشكل متساوٍ وفعال عبر مختلف فئات البشر”.

    ويضيف كين بأن هذا يشكل أولوية لفريقه البحثي في مستشفى مورفيلدز ومعهد طب العيون بجامعة يونيفرسيتي كوليدج لندن: “الآن نخطو خطوة إضافية من خلال تطوير أول نموذج ذكاء اصطناعي طبي ذي تمثيل عالمي، يتم تدريبه على أكثر من 100 مليون صورة للعين جُمعت من أشخاص في أكثر من 70 دولة عبر جميع القارات باستثناء القارة القطبية الجنوبية. وسنجعل هذا النموذج متاحاً مجاناً للأبحاث غير التجارية بهدف تعزيز تطوير ذكاء اصطناعي أكثر عدالة في الرعاية الصحية”.

    بينما تتسارع وتيرة تطور أدوات الذكاء الاصطناعي طوال الوقت، وتزداد استخداماته في العديد من المجالات، يقول الخبراء إن القواعد والقوانين المنظِّمة تجد صعوبة في المواكبة.

    كما أن مجال الرعاية الصحية يحتاج إلى قواعد خاصة تنظِّم استخدام البيانات الطبية واعتماد الخوارزميات والتحقق السريري والأمن السيبراني وموافقة المرضى والمسؤولية القانونية، وفق الدكتورة أميمة، التي ترى أن “المنطقة (العربية) تتحرك بالفعل، لكن حوكمة الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية يجب أن تصبح أكثر تحديداً وعملية واستباقية”.

    وبحسب الدكتورة أميمة، فإن التحدي بالنسبة للمغرب والبلدان العربية ككل يتمثل في تجنُّب طرفين متناقضين: “إعاقة الابتكار عبر البيروقراطية المفرطة، أو السماح بانتشار غير منظَّم قد يعرّض المرضى للمخاطر”.

    هناك عنصر مهم آخر يتمثل في ثقة المختصين والمرضى في نماذج الذكاء الاصطناعي ونظرة المجتمع لها.

    تقول فرح شموط إن “الثقة العامة والملاءمة الثقافية ستحددان ما إذا كان المرضى والأطباء سيشعرون بالارتياح لاستخدام هذه الأنظمة في الممارسة العملية. على سبيل المثال، درسنا، ضمن عملنا، أداء نماذج الذكاء الاصطناعي في المهام الطبية باللغة العربية، ووجدنا فوارق كبيرة مقارنة بالأداء باللغة الإنجليزية. وقد انعكس ذلك بالفعل على بعض المنتجات في السوق”.

    وتوضح شموط بأن “الحلول التي لا تتكيف بشكل كافٍ مع اللغة والسياق الثقافي المحلي من غير المرجح أن تحظى بقبول واسع أو أن تُفضي إلى نتائج موثوقة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • العطش يضرب دواوير بـ”أيت ايحيا” نواحي تنغير.. ورئيس الجماعة يكشف أسباب الأزمة

    العمق المغربي

    يعاني أزيد من 70 أسرة بدوار “أيت حمودن” التابع لجماعة أيت سدرات السهل الغربية بإقليم تنغير من أزمة عطش حادة منذ أكثر من شهرين، بسبب الانقطاع شبه التام لمياه الشرب عن منازلها، ما فاقم معاناتها اليومية.

    وتزداد حدة الأزمة مع ارتفاع درجات الحرارة واقتراب عيد الأضحى، حيث تجد الأسر نفسها أمام صعوبات كبيرة في تأمين احتياجاتها الأساسية من الماء للشرب والاستعمالات المنزلية.

    ووفق معطيات محلية، فإن الأزمة تهم بالخصوص الأسر القاطنة بالجزء المرتفع من الدوار، والتي أكدت أنها وجهت عدة شكايات ومراسلات إلى المجلس الجماعي دون أن تتلقى، إلى حدود الساعة، حلولا عملية لإنهاء معاناتها. كما أرجع أحد السكان سبب الانقطاع إلى عطب تقني أصاب مضخة المياه المكلفة بتزويد المنطقة.

    وأمام استمرار الوضع، تضطر الساكنة إلى التزود بالماء من سقاية وفرتها إحدى السيدات بالدوار عبر بئر خاص، غير أن الضغط المتزايد عليها يؤدي أحيانا إلى ضعف الصبيب أو انقطاعه. ويطالب السكان السلطات المحلية والمجلس الجماعي بالتدخل العاجل لضمان حقهم في الولوج إلى الماء الصالح للشرب.

    وفي تعليقه على الوضع، أوضح رئيس جماعة أيت سدرات السهل الغربية، محمد رفقي، في حديث مع جريدة “العمق”، أن أزمة المياه لا تقتصر على دوار “أيت حمودن” فقط، بل تشمل دواوير أخرى من بينها أيت علي وحساين، وأيت باحماد، وابراحن، وعلقمت، مشيرا إلى أن المنطقة تعاني من استنزاف متزايد للفرشة المائية.

    وأكد رفقي أن جزءا من المشكلة يعود إلى استعمال مياه الشرب في سقي المساحات الفلاحية المعروفة محليا بـ”الجرادي”، وهو ما يفرض ضغطا كبيرا على الشبكة والمياه المخصصة أساسا للاستهلاك المنزلي. وأضاف أن هذا الاستهلاك المكثف يؤدي إلى تشغيل مضخات الآبار بشكل متواصل ليلا ونهارا لتلبية الطلب، الأمر الذي يتسبب في أعطاب متكررة للمضخات وتسريع وتيرة تلفها.

    وكشف رئيس الجماعة أن المجلس الجماعي أبرم اتفاقية شراكة مع المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب بهدف إنجاز دراسة تقنية تروم ربط الآبار المزودة للدواوير المعنية بالشبكة الكهربائية، عوض الاعتماد على الطاقة الشمسية المعمول بها حاليا، وذلك تمهيدا لإطلاق صفقة خاصة بهذا المشروع، بما يضمن تحسين مردودية التجهيزات وتعزيز استمرارية التزود بالماء.

    وفي سياق متصل، أشار رفقي إلى أن الجماعة تواجه إشكالا آخر يتمثل في تراكم مستحقات استهلاك الماء غير المؤداة من طرف عدد من المستفيدين، موضحا أن بعض المتأخرات بلغت ما بين 4 و5 و6 ملايين سنتيم. وأضاف أن الجماعة لجأت إلى القضاء في مواجهة أصحاب الديون الكبيرة، وتمكنت من استصدار أكثر من 30 حكما قضائيا في هذا الشأن.

    وأكد المسؤول الجماعي أن المجلس استنفد مختلف الوسائل الودية لتحصيل هذه المستحقات دون جدوى، مبرزا أنه سيتم خلال مرحلة لاحقة التوجه نحو أصحاب الديون المتوسطة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حقهم، بهدف حماية التوازن المالي لمرفق الماء وضمان استمرارية الخدمات المقدمة للساكنة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • برشلونة ينسحب من السباق ونيوكاسل يفتح خزائنه لخطف الزلزولي

    اشتعل “الميركاتو” الصيفي مبكراً بعدما قررت إدارة نادي برشلونة عدم الدخول في صراع لاستعادة الدولي المغربي عبد الصمد الزلزولي، واختيار التركيز الكامل على خطف نجم نيوكاسل يونايتد، أنتوني غوردون؛ في خطوة وضعت إدارة الفريق الإنجليزي أمام وضع يفرض عليها الدفع بكل ثقلها لإقناع الزلزولي بالانضمام إلى صفوفها قبيل انطلاق الموسم الجديد.

    وذكرت تقارير إعلامية إسبانية، تقدمتها صحيفة “سبورت” الكتالونية، أن إدارة نيوكاسل، وعقب خسارتها لغوردون وقبله النجم السويدي ألكسندر إيزاك الذي غادر نحو ليفربول، أصبحت تضع جناح ريال بيتيس، عبد الصمد الزلزولي، ضمن أبرز أولوياتها لتعزيز الخط الأمامي.

    وأوضح المصدر ذاته أن إدارة “الماكبايس” فتحت بالفعل قنوات اتصال مكثفة لبحث تفاصيل التعاقد مع النجم المغربي كخيار هجومي أول؛ حيث أبدى النادي الإنجليزي مرونة كبيرة في دراسة التكاليف المالية المترتبة على الصفقة، برغم أن الزلزولي يرتبط بعقد طويل الأمد مع ريال بيتيس يمتد حتى عام 2029 ويتضمن شرطاً جزائياً يبلغ 60 مليون يورو.

    وفي سياق التحركات الميدانية، أكد موقع “TeamTalk” أن إدارة نيوكاسل تنوي تقديم عرض مالي مغرٍ يفوق 50 مليون يورو لإقناع الدولي المغربي وإدارة ناديه بالصفقة؛ حيث يسعى الفريق الإنجليزي من خلال هذه القيمة المرتفعة إلى قطع الطريق على الأندية المنافسة وحسم الأمور بشكل مبكر، مستغلاً حاجة ريال بيتيس الماسة لضخ السيولة في خزينته قبل نهاية الشهر المقبل.

    وتجدر الإشارة إلى أن الزلزولي يحظى، ومنذ منتصف هذا الموسم، بمتابعة دقيقة من كبار الدوري الإنجليزي الممتاز؛ إذ سبق وأن دخلت أندية تشيلسي، مانشستر سيتي، إيفرتون، توتنهام هوتسبير، وأستون فيلا في مفاوضات جادة لاستطلاع رأي اللاعب.

    وعلى الصعيد الأوروبي، حظي الزلزولي باهتمام كبير ومراقبة دقيقة من عدد من أندية القارة العجوز، تقدمهم بوروسيا دورتموند ولايبزيغ من ألمانيا، ونابولي الإيطالي، غير أن مقترح فريق نيوكاسل يبقى الأقوى نظراً لإمكانية دخول الزلزولي للمجموعة كعنصر أساسي، وهو الأمر الذي سبق وأن شدد النجم المغربي على أهميته في مسيرته الاحترافية.

    وفي المقابل، يبقى سيناريو انتقال الزلزولي معقداً ومحكوماً بـ”هندسة حسابية متداخلة” بين أطراف متعددة في الدوري الإسباني، إذ يسابق ريال بيتيس الزمن لتحقيق مبيعات مالية ضخمة قبل انتهاء المهلة القانونية لضبط الميزانيات في 30 يونيو المقبل، وهو ما يجعل التخلي عن النجم المغربي أمراً حتمياً لإنعاش خزينة النادي الأندلسي، على أن يتم تعويضه بضم الموهبة الشابة جان فيرغيلي من برشلونة عبر صفقة تبادلية غير مباشرة تسهلها العلاقات المتميزة بين إدارتي الناديين.

    هذا المخطط المالي المعقد سيخدم مصالح برشلونة بشكل مباشر وثنائي، فمن جهة، سيوفر النادي الكتالوني السيولة النقدية اللازمة لتمويل صفقته الكبرى مع الإنجليزي أنتوني غوردون (والتي تتجاوز 70 مليون يورو)، ومن جهة أخرى، سيفعل برشلونة بند الـ 20% كنسبة من أرباح إعادة بيع الزلزولي مستقبلاً، مما يضمن تدفقاً مالياً فورياً وجافاً لملعب “كامب نو” لا يقل عن 10 ملايين يورو بمجرد توقيع النجم المغربي في كشوفات نيوكاسل.

    ورغم هذه التحركات المتسارعة والضغوط المالية، يبدي المدرب التشيلي مانويل بيليغريني تمسكاً كبيراً باللاعب الذي يعد أحد أبرز عناصر فريقه هذا الموسم، مؤكداً في تصريحات سابقة أهمية الحفاظ على الركائز الأساسية، وهو ما يجعل إدارة بيتيس متمسكة تكتيكياً بالشرط الجزائي البالغ 60 مليون يورو، ولن تقبل بخروجه إلا في حال وصول ذلك العرض المالي الضخم الذي يلبّي طموحات النادي الأندلسي ويغير المعادلة تماماً.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أسعار التذاكر تغضب جمهور الرجاء


    هسبورت – عماد مضماضي

    خلفت الأسعار الجديدة لتذاكر قمة الرجاء الرياضي ونهضة بركان، المقررة يوم الأربعاء المقبل، لحساب الجولة 22 من البطولة الاحترافية، موجة عارمة من الاستياء والغضب بين جماهير النادي “الأخضر”، التي اعتبرت الخطوة مبالغا فيها، ولا تراعي الظروف الحالية والمكانة الاجتماعية لشريحة واسعة من مشجعي الفريق، المنتمين للطبقتين الشعبية والمتوسطة.

    وأقرت الإدارة الرجاوية برئاسة جواد الزيات، زيادات متفاوتة على مختلف الفئات، حيث ارتفع ثمن التذاكر العادية من 60 إلى 70 درهما، في حين شهدت تذاكر فئة 120 درهما قفزة كبيرة لتصل إلى 200 درهم، وصولا إلى فئات المنصة الرسمية التي حددت في 400 و1400 و1800 درهم، وهو ما شكل مفاجأة غير سارة للأنصار قبل هذه المواجهة المرتقبة.

    واجتاحت المنصات التواصلية للفريق “الأخضر” تدوينات غاضبة من الجماهير، التي انتقدت القرار بشكل مباشر، مؤكدة أن هذه الزيادات غير المبررة قد تحرم أعدادا غفيرة من التنقل والمساندة من المدرجات، ومحملة إدارة النادي المسؤولية الكاملة عن تبعات هذا القرار، الذي يضيق الخناق على ميزانية المشجع البسيط.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • منح جائزة « القلم الذهبي » لحرية الصحافة للمصورين الصحافيين في غزة

    منح جائزة « القلم الذهبي » لحرية الصحافة للمصورين الصحافيين في غزة

    أعلنت الرابطة العالمية للصحف وناشري الأخبار أنها ستمنح الاثنين « القلم الذهبي » لحرية الصحافة للمصورين وصحافيي الفيديو العاملين في غزة لتوثيق الحرب معرضين حياتهم للخطر.

    وستمنح الجائزة في مدينة مرسيليا الساحلية في جنوب فرنسا لممثلين عن وكالات الأنباء العالمية الثلاث (فرانس برس وأسوشيتد برس ورويترز) العاملة في غزة، ومنهم المصور محمد عابد الذي عمل في القطاع الفلسطيني مع فرانس برس حتى أبريل 2024 قبل انضمامه إلى مكتب الوكالة في القاهرة.

    وقالت الرابطة العالمية للصحف وناشري الأخبار « على مدى أكثر من عامين ونصف، شهد الصحافيون في غزة الموت والدمار والمعاناة الإنسانية بكثافة غير مسبوقة ».

    وتنظم الرابطة من الاثنين إلى الأربعاء المؤتمر العالمي السابع والسبعين لوسائل الإعلام الإخبارية، بالشراكة مع « سي إم إيه ميديا » الذراع الإعلامي لشركة الشحن « سي إم إيه-سي جي إم ».

    Screenshot

    وأضافت الرابطة العالمية للصحف وناشري الأخبار « إنهم ضحايا للنزاع بقدر ما هم مؤرخون لحرب اندلعت، ولا تزال مستمرة، من حولهم ». كما ت منح الجائزة لزملائهم الذين أصيبوا أو قضوا في غزة أثناء توثيق الحرب التي يشنها الجيش الإسرائيلي في أعقاب هجمات حماس في السابع من أكتوبر 2023.

    وقتل أكثر من 220 صحافيا بنيران الجيش الإسرائيلي في غزة منذ بدء الحرب، من بينهم 70 على الأقل أثناء عملهم، بحسب حصيلة نشرتها منظمة مراسلون بلا حدود في نهاية عام 2025.

    وذكرت الرابطة العالمية للصحف وناشري الأخبار أن إسرائيل تمنع وصول الصحافيين الأجانب إلى قطاع غزة منذ بداية الحرب، باستثناء بضع عشرات من الصحافيين الذين سمحت لهم بزيارة القطاع من حين لآخر بمرافقة من جيشها.

    وقتل أكثر من 72800 فلسطيني برصاص الجيش الإسرائيلي منذ بدء الحرب، منهم أكثر من 900 منذ وقف إطلاق النار المعلن في أكتوبر 2025، وفق وزارة الصحة في غزة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نيوكاسل الإنجليزي يواصل مساعيه لضم عبد الصمد الزلزولي

    الخط : A- A+

    دخل الدولي المغربي عبد الصمد الزلزولي دائرة اهتمام نادي نيوكاسل يونايتد الإنجليزي خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، في خطوة قد تحمل انعكاسات مباشرة على تحركات نادي برشلونة في الميركاتو المقبل.

    ويأتي هذا الاهتمام بعد المستويات المميزة التي بصم عليها اللاعب سواء مع فريقه أو رفقة المنتخب المغربي.

    وذكرت صحيفة “سبورت” الكتالونية أن إدارة نيوكاسل تضع الزلزولي ضمن أبرز أولوياتها لتعزيز الخط الأمامي، حيث تستعد لتقديم عرض يفوق 50 مليون يورو من أجل حسم الصفقة في أقرب وقت ممكن، خاصة في ظل المنافسة القوية من أندية إنجليزية أخرى، أبرزها توتنهام هوتسبير وأستون فيلا.

    وأضاف المصدر ذاته أن تألق الزلزولي المحتمل مع المنتخب المغربي خلال الاستحقاقات المقبلة قد يرفع من قيمته السوقية بشكل أكبر، وهو ما يدفع نيوكاسل إلى التحرك مبكرا لتفادي دخول أندية إضافية على خط المفاوضات وارتفاع قيمة الصفقة.

    ومن جهة أخرى، قد يستفيد برشلونة ماليا من انتقال اللاعب، بعدما احتفظ بنسبة 20 في المائة من قيمة بيعه، ما قد يضمن له ما لا يقل عن 10 ملايين يورو.

    كما تأتي هذه التطورات في وقت يسعى فيه ريال بيتيس إلى بيع أحد نجومه قبل 30 يونيو لتحسين وضعيته المالية، بينما يطمح برشلونة لاستغلال العائد المحتمل في تمويل صفقة التعاقد مع الإنجليزي أنتوني جوردون، نجم نيوكاسل، الذي تتجاوز قيمته 70 مليون يورو.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مولوي وزهير بناني مالين “الصباح” ولاو ابواق لمول الملاسة “الخيمة”. واش هادو كيشريو من عندو ديك “الجريدة” اللي دارها ودخل ولدو فيها وعطاها لاصحاب السوابق يسيروها؟

    علي الصافي العيون ///

    بانت استراتيجية جديدة فجريدة “الصباح” التابعة لمجموعة “ايكو ميديا” فالدفاع على مول الملاسة الطاشرون الخيمة. هاد الشي بان مؤخرا وبشكل واضح. ماشي دفاع على قرينة البراءة ولا اعطاء الرأي لشخص متابع فقضية، اللا. مالين الجريدة اللي هما زهير بناني مول “كارفور” ونادر مولوي رجل الاعمال اللبناني، حولو جورنالهم لدفاع غريب ومريب بزاف.

    هاد الجريدة ديال بناني ومولوي نشرو فيديو ما عندو علاقة بموضوع بحث امن عين الشق فكازا. الملف اللي فالبحث السري كيتعلق بعقار آخر سبق دخل فيه الطاشرون الخيمة واحد للحبس، تتحمل اللقب نفسو تاع دوك العيالات اللي تيهضرو، واش زعما بغا يقول للناس والمحققين شي حاجة مكتيناش فالضوسي، ولا هي تنوعيرة جديدة بغا يضمس بيها الكارطة ويخربق البحث.

     المشكل أن الطريقة اللي استخدمها الخيمة مع هاد الطاشرون لي دخلو الحبس هي نفسها لي دارها مع طارشون اخر كان دخلو للحبس فرمضان ودابا استافد من السراح ودار شكاية مقودة فضح ليها كلشي. 

    دابا مولوي وبناني اللي كيدعمو الخيمة، راهم خدامين فسياسة التمويه وتخلاط لعرارم باش ضيع الحقيقة.

    دابا واش الهولدينگ اللي دارو مولوي وبناني “تريسبوليس” وبيه خداو 70 فالمائة من “ايكو ميديا” اللي فيها “لصباح و”ليكونومسيت” والمطبعة “ايكو برينت” و”راديو اطلنتيك” غادي يشري شي تخربيقة دارها مؤخرا هاد الخيمة وجاب ليها شي واحد عندو سوابق فالنصب ودوز الحبس، باش يسيرها وبغى يدخل ولدو حتى هو لهاد القطاع.  ايلى وقع هاد الشي راه فضيحة كبيرة بزاف

    المهم راه الحب والغرام بين الخيمة ومولوي وبناني.  

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “الفغرة” بعد السرطان .. مرضى مغاربة يواجهون العزلة ونظرات المجتمع


    هسبريس – عبد الله اعويني

    كانت تظن أن الآلام المتكررة التي تداهمها بين الفينة والأخرى مجرد إرهاق عابر، وأن حياتها ستستمر كما اعتادت: بيت دافئ، أسرة تحيطها بالأمان، وأيام هادئة لا يعكر صفوها شيء. لكن زيارة طبية واحدة كانت كفيلة بأن تقلب حياتها رأسا على عقب.

    “أنتِ مصابة بسرطان المستقيم”؛ كلمات قليلة لكنها نزلت على فاطمة كالصاعقة. غير أن الصدمة الأكبر لم تكن المرض وحده، بل اكتشافها أن نجاتها أصبحت مرتبطة بـ“كيس الفغرة”، ذلك الكيس الذي لم تكن تعرف عنه شيئا، قبل أن يتحول فجأة إلى جزء من جسدها وتفاصيل حياتها اليومية.

    تستعيد فاطمة كريسني تلك اللحظة في حديثها مع هسبريس قائلة: “كانت لحظة قاسية جدا علي، الطبيب كان يشرح حالتي بينما كنت غارقة في الدموع. من شدة الصدمة لم أسمع من كلامه سوى كلمتين ظلتا عالقتين في ذهني: السرطان.. والفغرة”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    تُعرف “الفغرة” أو “la stomie” بأنها تدخل جراحي يتمثل في إنشاء فتحة على مستوى البطن لإخراج البراز أو البول عبر كيس مخصص لذلك، وغالبا ما يتم اللجوء إليها بعد الإصابة ببعض أنواع السرطان، أو الأمراض الالتهابية المزمنة للأمعاء، أو في حالات جراحية مستعجلة.

    وفي توضيح أكثر، قال الدكتور الطيب حمضي، طبيب باحث في السياسات والنظم الصحية، إن الفغرة عبارة عن تدخل جراحي يهم المعي الدقيق أو المعي الغليظ أو المسالك البولية، حيث يتم ربط العضو بجدار البطن، ما يؤدي إلى خروج البراز أو البول عبر فتحة خارجية بدل المسار الطبيعي.

    وأضاف حمضي، في تصريح لهسبريس، أن اللجوء إلى هذا النوع من العمليات يكون غالبا في حالات الإصابة بأمراض خطيرة، كسرطانات الجهاز الهضمي أو التهابات الأمعاء، كما قد يعتمد عليه في الحالات الاستعجالية المرتبطة بانسداد الأمعاء أو تضرر بعض الأعضاء الداخلية. وفي أحيان أخرى، يُستخدم كحل مؤقت لمساعدة المريض على التعافي كما هو الحال بعد خياطة جزء من الأمعاء.

    وحول أصناف الفغرة، أفاد الطبيب ذاته بأن هناك ثلاثة أنواع، أولها “Colostomy” أو “فغرة القولون” وخلالها يتم إنشاء فتحة في جدار البطن تُوصل بالقولون (الأمعاء الغليظة) للسماح بخروج البراز إلى كيس خارجي.

    أما النوع الثاني فهو “Ileostomy” أو “فغرة الأمعاء الدقيقة”، ويتم من خلالها إنشاء فتحة في جدار البطن توصل باللفائفي، وهو الجزء الأخير من الأمعاء الدقيقة، بهدف إخراج الفضلات التي تتسم بكونها سائلة نسبيا في هذه الحالة إلى كيس خارجي.

    وبالنسبة للنوع الأخير، فهو “Urostomy” أو “فغرة المسالك البولية”، وفيه يتم تحويل مجرى البول إلى فتحة في البطن لخروجه إلى كيس خارجي.

    حياة ما بعد الفغرة

    لم تكن الأيام الأولى بعد العملية أقل قسوة من لحظة تلقي الخبر. فكيف لها أن تنتظر من الآخرين تقبل وضعها وهي نفسها لم تكن قد تقبلته بعد؟

    تصف فاطمة أولى لحظاتها بعد الجراحة بألم بالغ قائلة: “استيقظت من العملية، وضعت يدي على بطني فوجدت ذلك الكيس”.

    وتضيف بحرقة: “ما تقبلتوش.. بقيت غير كنبكي”. ثم تتابع: “كنت أرفض استقبال الزوار، لأنني كنت مقتنعة بأن وجود الكيس سيجلب نظرات الاستغراب والشفقة. كنت أخجل من نفسي بسبب ذلك الشيء”.

    خرجت فاطمة من المستشفى مثقلة بأسئلة لا تنتهي: كيف ستعيش بهذا الكيس؟ كيف ستعتاد عليه؟ هل ستتعايش مع السرطان أم مع آثاره النفسية والجسدية؟ بل إن الشك امتد حتى إلى علاقتها بأسرتها؛ إذ تقول بنبرة حزينة: “فكرت بأن زوجي ربما لن يتقبلني، وأن أطفالي قد ينفرون مني”.

    وسط كل هذه الهواجس، اختارت العزلة. أصيبت بالاكتئاب، وأصبحت تلجأ إلى البكاء باستمرار، حتى إنها لم تعد قادرة على النظر إلى نفسها في المرآة.

    وتعود لتروي بأسى بعض المواقف التي عاشتها بعد العملية: “أحيانا كان الكيس ينفتح أثناء النوم، فأستيقظ صباحا على مشهد محرج وقاس. وأحيانا أخرى كنت أجلس وسط الناس، فتنبعث روائح من الكيس تجعلهم ينظرون إليّ باستغراب دون أن يعرفوا شيئا عن معاناة حاملي أكياس الفغرة”.

    ولم يتوقف العبء عند الجانب النفسي والاجتماعي فقط، بل امتد إلى الجانب المادي أيضا؛ إذ كانت فاطمة مضطرة إلى تغيير الكيس أربع أو خمس مرات يوميا، بينما تصل تكلفة الكيس الواحد إلى 70 درهما، دون أن تستفيد من أي تعويض طبي يغطي هذه المصاريف.

    أمل بعد الألم

    وسط هذه المعاناة، أدركت فاطمة أنها بحاجة إلى ما يعيد إليها الرغبة في الحياة، فوجدت ضالتها داخل جمعية “دار الزهور”.

    تقول عن تجربتها داخل الجمعية: “هناك استمعت إلى قصص مرضى يعانون من أنواع مختلفة من السرطان، وشعرت لأول مرة بأنني لست وحدي”.

    وتضيف: “وجودي داخل الجمعية كان له أثر إيجابي كبير علي. وجدت أخصائيين نفسيين أصغي إليهم، وشاركنا في أنشطة خففت عنا وطأة المرض، مثل اليوغا. وسط كل هؤلاء الناس شعرت بأنني لست وحيدة، كما أن إيماني بالله ساعدني كثيرا على تجاوز المرحلة”.

    وتؤكد فاطمة أن الألم الذي عاشته كان الدافع وراء انخراطها في العمل الجمعوي، موضحة أنها عانت في البداية دون أن تجد من يوجهها أو يساندها، لذلك قررت أن تمد يد العون لمرضى يعيشون التجربة نفسها.

    وتتابع: “كنت أحاول تقاسم تجربتي مع المرضى الجدد حتى لا يشعروا بالخوف الذي شعرت به. كما كنت أجمع أكياس الفغرة وأقدمها لمن لا يستطيعون شراءها، وكل ذلك بشكل تطوعي”.

    وتختصر رحلتها الطويلة مع الألم والتصالح: “في البداية كنت أكره ذلك الكيس، لكنني مع الوقت أدركت أنه السبب في بقائي على قيد الحياة. حينها فقط تغيرت نظرتي إليه، وتغيرت نظرتي إلى الحياة كلها”.

    اكتئاب شائع

    ليس الاكتئاب وليدا لدى حاملي الفغرة، بل إن الدراسات أثبتت أن هذه الفئة تتعرض لفترة من الكآبة، خاصة خلال الأيام الأولى بعد العملية، حيث أفادت دراسة أجراها المركز الوطني لمعلومات التكنولوجيا الحيوية التابع للمكتبة الوطنية الأمريكية للطب بأن أعراض الاكتئاب تظهر لدى ما يقارب نصف المرضى الذين خضعوا لجراحة الفغرة، وهي نسبة تفوق تلك المسجلة لدى عموم السكان، وكذلك لدى العديد من مرضى داء الأمعاء الالتهابي وسرطان القولون والمستقيم المذكورين في الأدبيات العلمية.

    ومع ذلك، تشير المقاييس المعتمدة إلى أن شدة هذه الأعراض تبقى غالبا دون مستوى الاضطراب الاكتئابي الحاد.

    كما سجلت الدراسة التي أجريت سنة 2023 تحسن نتائج المرضى وتكيفهم النفسي والاجتماعي بعد الجراحة من خلال تعزيز التقييم والرعاية النفسية خلال الفترة المحيطة بالعملية الجراحية.

    وحول التأثير النفسي الذي تخلفه الفغرة على حامليها، أكد الدكتور حمضي من جديد أن تصور الشخص لنفسه يتغير بعد خضوعه لهذه العملية، حيث يدخل فيما يسمى “الحداد على الجسم”.

    وأضاف أن هذه الفترة تكون صعبة، وتستوجب مساعدة خاصة، لا سيما وأن حامل الفغرة يصبح لديه خوف من الأصوات التي يصدرها وكذلك الرائحة التي تنتج عن حمله للفغرة، ولذلك يلجأ إلى العزلة خشية من نظرة الآخرين. وعدم رغيته في اكتشافهم أمر حمله للفغرة.

    وحذر الدكتور حمضي من حدوث تسربات في الإفرازات، كما قد تصاب تلك المنطقة الحاملة للفغرة بالتهاب أو حساسية، مشيرا إلى أنه في حالة وضع الكيس يمكن للشخص أن يمارس أنشطته اليومية بشكل اعتيادي، لأن الكيس يوضع بطريقة تحمي صحة الإنسان.

    وخلص الطبيب ذاته إلى كون حياة حامل كيس الفغرة تكون عادية، غير أنه يمنع عليه ممارسة الأنشطة قد التي تتطلب احتكاكات عنيفة، وذلك تجنبا لإصابته في المنطقة الحاملة للكيس.

    وفي ختام حديثها مع هسبريس، أكدت فاطمة أن بعد الفغرة هناك حياة جديدة وجب أن يعيشها الإنسان بكرامة، داعية وزارة الصحة إلى الاهتمام بهذه الفئة وتوفير المعدات اللازمة لها بأثمنة في المتناول، وذلك بتعميم التغطية الصحية ليستفيد منها كافة “حاملي الفغرة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نتنياهو يوجه الجيش للسيطرة على 70% من غزة ويتجاهل تفاهمات الهدنة

    وجّه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الجيش بتوسيع عملياته البرية في قطاع غزة بهدف السيطرة على 70% من مساحته، معلناً ذلك الخميس في كلمة ألقاها بمستوطنة بغور الأردن. وأوضح نتنياهو أن القوات الإسرائيلية تسيطر حالياً على نحو 60% من القطاع، بعد أن كانت النسبة 50% سابقاً، مشيراً إلى أن الهدف المقبل هو الوصول إلى 70%. […]

    ظهرت المقالة نتنياهو يوجه الجيش للسيطرة على 70% من غزة ويتجاهل تفاهمات الهدنة أولاً على Bladna24.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحجاج يتوجهون للمبيت في مزدلفة


    أ.ف.ب – هيثم التابعي

    أمضى الحجّاج اليوم الثلاثاء في الصلاة والدعاء عند جبل الرحمة في عرفات، قبل أن يغادروا للمبيت في العراء بمزدلفة، قرب مكة المكرمة؛ في ذروة مناسك الحجّ التي شارك فيها أكثر من 1,7 ملايين شخص في ظل درجات حرارة مرتفعة قاربت 45 درجة مئوية وتوتر إقليمي.

    ومنذ الفجر، صعد آلاف الحجاج بملابس الإحرام البيضاء على “جبل الرحمة” البالغ ارتفاعه 70 مترا قرب مكة المكرمة، وجلسوا بين صخوره.

    وبقي الحجاج طوال اليوم في صعيد عرفات، يصلّون ويبتهلون ويتلون القرآن الكريم ويدعون لأنفسهم وأحبتهم.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وبعد غروب الشمس، توجّه الحجّاج في حافلات أو سيرا على الأقدام إلى مزدلفة، على بعد 6 كيلومترات وفي منتصف الطريق بين عرفات ومنى، ليجمعوا الجمرات ويناموا في الهواء الطلق، قبل بدء رمي الجمرات غدا الأربعاء، أول أيام عيد الأضحى.

    إقرأ الخبر من مصدره