الغنبوري يحلل في مؤلف جديد تحولات الدولة الاجتماعية بالمغرب ورهانات التنمية المستدامة

Écrit par

dans

العمق المغربي

كشف الكاتب والباحث علي الغنبوري عن استكمال تأليف كتاب جديد يرتقب أن ينشر في الأيام القليلة المقبلة، يحمل عنوان “الدولة الاجتماعية في المغرب: من منطق التدخل إلى رهان الإنصاف والاستدامة”، يسعى من خلاله إلى تفكيك مسار تطور النموذج الاجتماعي المغربي واستشراف تحدياته المستقبلية في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية المتسارعة.

وقال الغنبوري على صفحته بالفيسبوك إن هذا العمل هو محاولة تحليلية لفهم التحولات العميقة التي يعرفها النموذج الاجتماعي بالمغرب، والانتقال من مقاربة تقليدية قائمة على التدخل الظرفي إلى رؤية أكثر شمولية تقوم على الإنصاف، والفعالية، والاستدامة.

ويقدم الإصدار قراءة للتحولات التي شهدها مفهوم الدولة الاجتماعية بالمغرب، من مقاربة قائمة على التدخل الظرفي إلى رؤية أكثر شمولية ترتكز على العدالة الاجتماعية، تكافؤ الفرص، والاستدامة، مع إبراز الدور المتنامي للدولة في تدبير القضايا الاقتصادية والاجتماعية وضمان الولوج المنصف إلى الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها التعليم والصحة والحماية الاجتماعية.

كما يتتبع المؤلف المسار التاريخي لبناء الدولة الاجتماعية بالمغرب، انطلاقا من مرحلة ما بعد الاستقلال، مرورا بفترة التقويم الهيكلي وما خلفته من تداعيات اجتماعية، وصولا إلى التحولات التي أعقبت دستور 2011، والتي تعززت بإطلاق الورش الملكي لتعميم الحماية الاجتماعية باعتباره أحد أبرز مداخل إعادة صياغة العلاقة بين الدولة والمواطن ضمن تصور جديد قائم على الحقوق والواجبات.

ويتوزع الكتاب على أربعة فصول رئيسية تجمع بين التأطير النظري والتحليل التطبيقي، حيث يناقش الأسس الفلسفية للعدالة الاجتماعية، ويحلل تطور السياسات العمومية بالمغرب، إلى جانب تقييم برامج الحماية الاجتماعية ومحاربة الفقر والهشاشة، مع الوقوف عند تحديات الحكامة والتمويل والفوارق المجالية التي تعترض استدامة النموذج الاجتماعي المغربي.

ويؤكد الباحث أن هذا الإصدار لا يدعي تقديم حلول جاهزة، بقدر ما يهدف إلى المساهمة في إغناء النقاش الأكاديمي والعمومي حول مستقبل الدولة الاجتماعية بالمغرب، وفتح أفق التفكير في نموذج تنموي أكثر إنصافا وفعالية، قائم على الالتقائية والتنسيق بين مختلف الفاعلين المؤسساتيين والاقتصاديين والمدنيين.

إقرأ الخبر من مصدره