الاحداث من الرباط
في أجواء طبعها الرقي المهني والوعي النضالي المسؤول، انعقد بــــمقر الاتـــحاد بـــالرباط،وعـــــبر تقـــنية التناظر، المؤتمر المحلي لموظفي التواصل ونظم الإعلام المنضوي تحت لواء الجامعة الوطنية لإعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة (ا.و.ش.م)، وذلك في سياق استحضار التحديات المهنية والتنظيمية الراهنة.
وشكل هذا المؤتمر محطة تنظيمية هامة لتجديد النقاش حول أوضاع الشغيلة وتعزيز العمل النقابي المسؤول، حيث أكد الكاتب العام للجامعة الوطنية أن العمل النقابي، في ظل المرجعية الوطنية الحالية، يمثل التزامًا أخلاقيًا وقانونيًا يروم إنصاف الموظف وضمان السلم الاجتماعي، مع اعتبار النقابة ركيزة أساسية لترسيخ دولة الحق والقانون داخل الإدارة.
وخلال أشغال المؤتمر، أجمع المشاركون على تثمين التوجه العام للوزارة القائم على اعتماد الحوار المؤسساتي كآلية حضارية لتطوير الأداء الإداري وحل النزاعات، مع التعبير عن رفضهم لبعض السلوكيات الاستثنائية الصادرة عن بعض المسؤولين، والمتسمة – حسب تعبيرهم – بالشطط في استعمال السلطة والقفز على مقتضيات النظام الأساسي للوظيفة العمومية.
كما شدد المؤتمرون على أولوية اعتماد التواصل المؤسساتي لمعالجة الاختلالات، مؤكدين أن الهيئة النقابية ستظل إطارًا مدافعًا عن حقوق الموظفين، مع الاحتفاظ بجميع الخيارات القانونية والدستورية لضمان إنصافهم في حال استمرار التجاوزات.
وتوجت أشغال المؤتمر بعملية انتخاب ديمقراطية وشفافة أسفرت عن انتخاب مكتب محلي جديد يضم كفاءات نقابية مشهودًا لها بالعطاء والنزاهة، حيث تم انتخاب أمل بنعلي كاتبة محلية، ونائبها محسن البوراق، إلى جانب مجموعة من المستشارين.
وفي كلمة له بالمناسبة، أكد الكاتب العام للجامعة الوطنية لإعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، أن العمل النــقابي يشكل مسؤولية وحصانة قانونية تهدف إلى إنصاف الموظف، مشددًا على أن قوة الإدارة تكمن في احترام القانون وتكريس العدالة، لا في الشطط أو تجاوز النصوص، مع التأكيد على استمرار النضال النقابي المسؤول دفاعًا عن كرامة الموظف وجودة المرفق العام.
وفي سياق تقييمه للوضع الحالي، عبر المسؤول النقابي عن تقديره للتوجه العام الذي تتبناه الوزارة على المستويين المركزي والجهوي، والذي يقوم على احترام الحق النقابي وتعزيز الحــــوار المؤسساتي كآلية لتطوير أداء المرفق العمومي وحل النزاعات المهنية.
واعتبر أن هذا المناخ الإيجابي هو نتيجة تراكمات ونضالات مهنية متواصلة تهدف إلى ترسيخ ثقافة الحوار والتواصل داخل الإدارة، غير أنه أشار في المقابل إلى وجود بعض الاستثناءات التي “تغرد خارج إطار القانون”، متمثلة – حسب تعبيره – في ممارسات بعض المسؤولين التي تتسم بالشطط في استعمال السلطة والقفز على مضامين النظام الأساسي للوظيفة العمومية.
وشدد الدحموني على أن الجامعة الوطنية ترفض أي مساس بحقوق الموظفين الذين يؤدون واجباتهم المهنية بكل تفانٍ، مهما كانت الدوافع أو التأويلات التعسفية للنصوص القانونية، مؤكدا أن ذلك يتنافى مع روح المسؤولية الإدارية.
كما أبرز أن العمل النقابي يفرض التصدي لهذه التجاوزات وفق منهجية تقوم على التدرج والتبصر، عبر فتح قنوات التواصل المؤسساتي لتصحيح الاختلالات ومعالجة الإشكالات بروح المسؤولية والحوار.
وختم تصريحه بالتأكيد على أن احترام القانون يظل الأساس في تدبير الشأن الإداري، وأن قوة المسؤول الناجح تكمن في عدله والتطبيق السليم للنصوص، وليس في أي ممارسات تتجاوز القانون أو تمس بحقوق الموظفين.
Tags :Alahdat.netالأحداث14 مايو، 2026
إقرأ الخبر من مصدره