المرزوقي يدعو إلى “الثورة السلمية” في تونس

Écrit par

dans

قدم الرئيس التونسي الأسبق منصف المرزوقي ثلاثة سيناريوهات محتملة ستحدد ملامح المستقبل السياسي لـ”بلاد الياسمين” خلال المرحلة المقبلة، مؤكدا أن البلاد تعيش حالة من “الضبابية وفقدان المشروع”.

وحذر المرزوقي في خطاب مصوّر نشره على صفحته بموقع “فيسبوك”، مما وصفه بـ”نزيف الكفاءات الذي يؤدي إلى هجرة واسعة للأطباء والمهندسين وأصحاب الخبرات”، وهو ما قد ينعكس، حسب قوله، على تراجع مؤسسات الدولة تدريجيا.

واستعرض المرزوقي، في هذا السياق، ثلاثة مسارات رئيسية لخروج تونس من هذا الوضع، أولها ما أطلق عليه بـ”سيناريو الاستمرار”، والذي يتمثل في بقاء الرئيس قيس سعيد في السلطة وتمديد ولايته عبر انتخابات وصفها بـ”غير النزيهة”، معتبرا أن هذا الخيار قد يقود إلى “تفكك الدولة وتآكل المجتمع”.

أما السيناريو الثاني، فيرتبط بما سماه “انقلابا داخليا هادئا” على غرار ما حدث في عهد زين العابدين بن علي، حيث يتم تغيير رأس السلطة مع الإبقاء على المنظومة نفسها، محذرا من أن هذا الخيار قد لا يخرج عن إطار إعادة إنتاج الاستبداد ما لم يرافقه تغيير دستوري حقيقي.

ويهم السيناريو الثالث، الذي أطلق عليه رئيس تونس الأسبق اسم “البوعزيزي 2″، في عودة الحراك الشعبي الواسع والمنظم من أجل استعادة المسار الديمقراطي، داعيا إلى توحيد الشباب التونسي تحت ما وصفه بـ”راية الدستور” بعيدا عن التجاذبات الأيديولوجية.

كما وجه المرزوقي رسائل إلى مؤسسات الدولة، داعيا الأمن الرئاسي إلى حماية الدولة ومؤسساتها بدل حماية الأشخاص، وحاثا الجيش التونسي على أداء دوره في حماية السيادة الوطنية، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على الطابع السلمي لأي تحركات شعبية.

وانتقد المرزوقي ما وصفه بتدخل أطراف إقليمية ودولية في الشأن التونسي، معتبرا أن بعض السياسات الحالية مرتبطة بملفات الهجرة والضغط الخارجي، وهو ما يؤثر، حسب رأيه، على استقلال القرار الوطني.

وختم المرزوقي خطابه بالتأكيد على أن تونس “لم تخسر المعركة”، داعيا إلى استعادة الأمل وتحويل البلاد إلى فضاء للاستقرار والانتماء بدل الهجرة والانكسار.

إقرأ الخبر من مصدره