قدمت وزارتا الصحة والحماية الاجتماعية والتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، خلال ندوة صحفية مشتركة انعقدت اليوم الجمعة، أبرز مضامين المرسوم رقم 2.26.342 المتعلق بالنظام الأساسي لطلبة الطب والصيدلة وطب الأسنان في طور التكوين، والمنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 4 ماي 2026، والذي يروم تحديث منظومة التكوين الطبي وتحسين جاذبية القطاع الصحي العمومي، في إطار ورش إصلاح المنظومة الصحية الوطنية وتعميم الحماية الاجتماعية.
ويأتي هذا النص لتحيين إطار تنظيمي يعود إلى سنة 1993، عبر إدخال مقتضيات جديدة تهم مسارات التكوين والالتزام المهني والوضعية الإدارية والاجتماعية للأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان في طور التكوين.
ومن أبرز المستجدات التي جاء بها المرسوم التقليص التدريجي لمدة الالتزام بالنسبة للأطباء الاختصاصيين من 8 سنوات إلى 3 سنوات، في إطار مقاربة جديدة تعتمد التحفيز والاستقرار المهني بدل منطق الإلزام، مع اعتماد مرحلة انتقالية تمتد إلى غاية سنة 2032.
كما أصبح الولوج إلى مباراة الداخلية متاحاً ابتداءً من نهاية السنة الرابعة من الدراسة بدل السنة الخامسة المعمول بها سابقاً، بهدف تسريع مسار التخصص والاستجابة بشكل أسرع لحاجيات المنظومة الصحية من الأطباء الاختصاصيين.
وينص الإصلاح أيضاً على إدماج طلبة الطب والصيدلة وطب الأسنان تدريجياً ضمن المجموعات الصحية الترابية، مع تحديد حقوق وواجبات مختلف الفئات في طور التكوين، من متدرب ملاحظ وخارجي وداخلي ومقيم، بما ينسجم مع العرض الصحي الجهوي.
وفي ما يتعلق بالأطباء المقيمين، ينص المرسوم على تعيينهم ابتداءً من السنة الأولى من الإقامة في الدرجة الأولى من إطار الأطباء أو الصيادلة أو أطباء الأسنان، مع الاستفادة من الرقم الاستدلالي 509، بما يضمن استقراراً إدارياً ومادياً واجتماعياً أفضل.
وبخصوص الجدولة الانتقالية، تم تحديد مدة الالتزام بالنسبة للأطباء والصيادلة وجراحي الأسنان الاختصاصيين المتخرجين ضمن فوجي 2024 و2025 في 6 سنوات ابتداءً من تاريخ التعيين.
أما بالنسبة للأطباء المقيمين، فقد تم تحديد مدة الالتزام حسب أفواج التخرج، حيث سيخضع فوج 2026 لالتزام مدته 6 سنوات، فيما سيخضع فوجا 2027 و2028 لالتزام مدته 5 سنوات، وأفواج 2029 و2030 و2031 لالتزام مدته 4 سنوات، على أن يدخل النظام النهائي المحدد في 3 سنوات حيز التنفيذ ابتداءً من سنة 2032.
وأكدت الحكومة أن هذا الإصلاح يندرج ضمن دينامية تطوير التكوين الطبي، خاصة بعد الرفع من الطاقة الاستيعابية للتكوين بنسبة 133 في المائة بين سنتي 2020 و2025.
وتتوقع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية أن يساهم هذا الإصلاح في إدماج 6641 طبيباً اختصاصياً إضافياً داخل القطاع العام في أفق سنة 2032، مع رفع مردودية المنظومة إلى حوالي 2000 خريج سنوياً بحلول سنة 2030، مقابل حوالي 1300 خريج فقط وفق النموذج السابق.