“البوليساريو” غاضبة من الاتحاد الافريقي

Écrit par

dans

أثار خلو البيان المشترك الصادر عقب الاجتماع الثلاثي الذي جمع، يوم 13 ماي 2026 بأديس أبابا، رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي محمود علي يوسف، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، من أي إشارة إلى نزاع الصحراء، ردود فعل منتقدة داخل أوساط مقربة من جبهة البوليساريو، اعتبرت الأمر مؤشرا على “تحول سياسي لافت” في مقاربة عدد من المؤسسات الإفريقية والدولية للملف.

وركز الاجتماع، الذي احتضنه مقر الاتحاد الإفريقي، على قضايا السلم والأمن والتنمية في القارة الإفريقية، إلى جانب ملفات دولية مرتبطة بالأمن الغذائي، والتحديات الاقتصادية، وتمويل عمليات حفظ السلام الإفريقية. غير أن البيان الختامي لم يتضمن أي موقف أو إشارة مباشرة إلى قضية الصحراء، ما أثار تساؤلات في أوساط داعمة للجبهة الانفصالية.

وعبرت أصوات موالية للبوليساريو عن استغرابها مما وصفته بـ”التجاهل الكامل” للنزاع، معتبرة أن الاتحاد الإفريقي ظل، على مدى سنوات، أحد أبرز الفضاءات السياسية التي حضرت فيها الجبهة، سواء عبر عضويتها داخل المنظمة القارية أو من خلال مواقف سابقة تبناها الاتحاد بشأن القضية، خاصة خلال فترة غياب المغرب عن الاتحاد الإفريقي.

كما وجهت انتقادات مباشرة إلى مفوضية الاتحاد الإفريقي، متسائلة عن خلفيات عدم إدراج النزاع ضمن القضايا التي ناقشها الاجتماع، في وقت تناول فيه البيان عدداً من الأزمات الإفريقية والإقليمية المرتبطة بالسلم والاستقرار.

وترى هذه الأوساط أن تغييب الملف يعكس تراجعا تدريجيا لحضوره ضمن الأجندة الإفريقية، في ظل تنامي الدعم الذي تحظى به المقاربة المغربية من قبل عدد من الدول الإفريقية، أو تبني مواقف أكثر انسجاماً مع المسار الأممي الذي يقود العملية السياسية تحت إشراف الأمم المتحدة.

ويأتي هذا الجدل في سياق التحولات الدبلوماسية التي يشهدها ملف الصحراء خلال السنوات الأخيرة، خاصة عقب إعلان عدد من القوى الدولية دعمها لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب، مقابل تراجع حضور الأطروحات الداعمة للبوليساريو داخل العديد من المحافل الإقليمية والدولية.

إقرأ الخبر من مصدره