عبدالإله الإدريسي البوزيدي… مسار مسؤول جمع بين النضال والكفاءة المؤسساتية

Écrit par

dans

الأحداث

يُعتبر عبدالإله الإدريسي البوزيدي من الوجوه التي استطاعت أن تفرض حضورها بثبات داخل المشهد السياسي والقانوني الوطني، من خلال مسار متدرج جمع بين التكوين النضالي والتجربة المؤسساتية، مستندًا إلى مرجعية وطنية راسخة وتشبع مبكر بقيم الانتماء وخدمة الصالح العام.

وينحدر البوزيدي من مدينة تاونات، حيث نشأ داخل أسرة ذات امتداد وطني واستقلالي، ما أسهم في تكوين شخصيته وصقل وعيه بقضايا الوطن والمجتمع منذ سنواته الأولى، وهو ما انعكس لاحقًا على اختياراته السياسية والمهنية.

وقد برز اهتمامه المبكر بالشأن العام عبر انخراطه في العمل الطلابي داخل الاتحاد العام لطلبة المغرب، حيث تقلد مسؤوليات قيادية عكست قدرته على التأطير والدفاع عن قضايا الشباب، قبل أن يواصل مساره داخل حزب الاستقلال، متدرجًا في مختلف هياكله التنظيمية إلى أن أصبح عضوًا في لجنته التنفيذية، مساهمًا في مواكبة التحولات السياسية الوطنية بروح مسؤولة ومتوازنة.

وفي المجال المهني، راكم البوزيدي تجربة قانونية مهمة كمحامٍ بهيئة الرباط، جامعًا بين التكوين الأكاديمي والممارسة الميدانية، الأمر الذي مكنه من الإحاطة بمختلف القضايا القانونية والحقوقية، وأهله لتحمل مسؤوليات نوعية، من بينها رئاسة رابطة المحامين الاستقلاليين، إضافة إلى مساهمته في تأطير النقاش القانوني داخل الفضاءين المهني والحزبي.

كما تقلد مناصب إدارية سامية، أبرزها رئاسة ديوان الوظيفة العمومية، وهي محطة أبان خلالها عن كفاءة في تدبير الملفات الإدارية واستيعاب رهانات المرفق العمومي، مع الحرص على ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وعلى المستوى المؤسساتي، يشغل عبدالإله الإدريسي البوزيدي منصب نائب برلماني عن دائرة الرباط المحيط، حيث يساهم بفعالية في النقاش التشريعي والقضايا الوطنية، كما يترأس مجلس مقاطعة أكدال الرياض، معتمدًا مقاربة ميدانية قائمة على القرب من المواطن والإنصات لانشغالاته اليومية، بما يعزز التنمية المحلية ويواكب انتظارات الساكنة. كما يشغل مهمة نائب رئيس الجمعية المغربية لرؤساء مجالس الجماعات الترابية، في تأكيد لحضوره داخل منظومة التدبير الترابي.

ويُعرف البوزيدي بتشبثه بثوابت الأمة المغربية ووفائه الدائم لشعار المملكة الخالد “الله، الوطن، الملك”، وحرصه المستمر على خدمة الصالح العام في انسجام مع التوجيهات الملكية السامية، إيمانًا منه بأن التنمية الحقيقية تقوم على الجدية والالتزام والعمل المسؤول.

كما يمتد اهتمامه إلى المجال الرياضي، من خلال تقلده مهمة نائب رئيس الجامعة الملكية المغربية لرياضة الكيك بوكسينغ، في تجسيد لاقتناعه بأهمية الرياضة في تأطير الشباب وتعزيز الاندماج الاجتماعي.

ويعكس مسار عبدالإله الإدريسي البوزيدي نموذجًا لمسؤول جمع بين التجربة النضالية والكفاءة المهنية، معتمدًا نهجًا يقوم على الحوار والتوازن والواقعية، ومؤمنًا بأن العمل العمومي رسالة تتطلب الصدق في الأداء والالتزام بخدمة الوطن والمواطن.

وفي ظل التحولات التي يشهدها المغرب، يبرز البوزيدي كأحد الوجوه التي تراهن على الاستقرار المؤسساتي والتدرج في الإصلاح، مجسدًا صورة رجل دولة يجمع بين الحس الوطني وروح المسؤولية، في مسار يؤكد أن خدمة الوطن ليست مجرد مسؤولية ظرفية، بل التزام دائم تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

هيئة التحرير18 مايو، 2026

إقرأ الخبر من مصدره