عبده حقي
كلما استمعتُ واستمتعت بأغنياتِ عميد الطرب المغربي عبد الوهاب الدكالي، أشعرُ بأنَّ الكلماتِ تتحوَّلُ في داخلي إلى عناديل صغيرةٍ تفتش عن نافذةٍ مشرعة نحوَ قلبي. وكلما قرأتُ قصائدَ الشاعر نزار قباني، أحس أنَّ اللغةَ العربيةَ تخلعُ عن نفسها فستان البلاغةِ الثقيلةِ، وتمشي حافيةً القدمين فوقَ أرصفةِ الحبِّ واليوميِّ والهشاشةِ العاطفية. لذلك كثيرًا ما سألتُ نفسي: ما الذي يمكن أن يجمعَ بين شاعرٍ دمشقيٍّ جعلَ من القصيدةِ بيتًا للعشقِ والتمرُّد، ومطربٍ مغربيٍّ منحَ الأغنيةَ العربيةَ صوتًا دافئًا يشبهُ ضوءَ الشفق فوقَ العواصم العربية العتيقة؟
أعتقدُ…