تتوالى مواقف التنديد الدولي بمقطع الفيديو الذي نشره وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، والذي ظهر فيه نشطاء من “أسطول الصمود” جاثين على ركبهم وأيديهم مكبلة، عقب اعتراض السفن المتجهة نحو قطاع غزة.
وفي هذا السياق، شنت تركيا، اليوم الأربعاء، هجوما لاذعا على الحكومة الإسرائيلية عقب تداول المقطع، معتبرة أن ما أقدم عليه بن غفير يعكس “العقلية العدوانية والعنيفة” لحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بينيامين نتنياهو.
وقالت وزارة الخارجية التركية إن الوزير اليميني المتطرف “كشف مجدداً أمام العالم الوجه الحقيقي للحكومة الإسرائيلية ونهجها القائم على العنف والاستفزاز”.
كما أعلنت وزيرة الخارجية الكندية اليوم الأربعاء، أن كندا تعتزم استدعاء السفير الإسرائيلي احتجاجاً على تصرفات وزير الأمن القومي الإسرائيلي، وقالت خلال مؤتمر صحافي عبر الهاتف، إن الفيديو الذي نشره إيتمار بن غفير أثار “قلقاً بالغاً” لدى السلطات الكندية، معتبرة أن ما تضمنه “غير مقبول إطلاقاً”.
وأضافت أن أوتاوا تتعامل مع القضية “بجدية كبيرة”، لارتباطها بـ”المعاملة الإنسانية للمدنيين”، مشددة على أن الحكومة الكندية تتحرك “بأقصى سرعة ممكنة” لمتابعة الملف.
ونشر وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير الأربعاء، مقطع فيديو يظهر ناشطين من “أسطول الصمود” المتجه إلى قطاع غزة، وهم محتجزون وبعضهم جاثٍ وأيديهم مقيّدة خلف ظهورهم ورؤوسهم إلى الأرض.
ويُظهر المقطع عشرات الناشطين على متن سفينة عسكرية، ثم داخل مركز احتجاز في إسرائيل، حيث ظهر بن غفير ملوّحا بالعلم الإسرائيلي ومرددا “تحيا إسرائيل” أمام أحد الناشطين المقيّدين.
وظهر بن غفير وهو يشكر القوات الإسرائيلية، بعدما دفعت ناشطة أرضا بعنف إثر هتافها في أثناء مروره قربها “الحرية، الحرية لفلسطين”.
ويُعد “أسطول الصمود العالمي” الذي أبحر من تركيا الأسبوع الماضي، ثالث مبادرة خلال عام تهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة الذي يعاني من نقص حاد في الغذاء والمياه والأدوية والوقود منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في أكتوبر 2023.