قال الحسن عبيابة، محلل سياسي وأستاذ جامعي، إن الزيارة المرتقبة لوزيرة الخارجية الفرنسية “كاترين كولونا”، إلى المغرب في منتصف الشهر الجاري، ستكون بداية لانفراج الأزمة بين البلدين بسبب ملف التأشيرات.
وأضاف الدكتور الحسن عبيابة في تصريح ل”تليكسبريس”، أن “العلاقات بين المغرب وفرنسا إستراتيجية، وباريس عليها أن تعي جيدا أن مصلحتها مع الرباط، فمغرب قوي، بعلاقاته مع دول أخرى كالصين وأمريكا وروسيا، لن يقلل من شأن شراكته وعلاقته التقليدية مع فرنسا.”
وأوضح عبيابة، أنه من مصلحة فرنسا الاعتماد على المغرب وإعادة الدفء إلى العلاقات بينهما، كما على باريس أن تعي بشكل واضح أن المغرب من حقه تنويع شراكاته سواء مع الولايات المتحدة الأمريكية أو الصين أو روسيا، خاصة أن فرنسا لم تعد بتلك القوة الاقتصادية ولا حتى السياسية، فلديها مشاكلها الداخلية.
ويرى الوزير السابق، الحسين عبيابة، انه “على فرنسا أن تأخذ في عين الاعتبار أن المغرب قوة صاعدة وأن الشراكة بينهما ينبغي أن تكون وفق منطق “رابح رابح”، لا أن تأخذ فرنسا 70 في المائة لوحدها، لابد من إعادة التوازن في كل شيء، لأن المملكة المغربية دخلت رهان كسب أفاق وتحدي العشرية المقبلة، ولابد لفرنسا أن تنخرط أيضا في هذه الدينامية لأن من مصلحتها ذلك”.
من جهة أخرى، تعتزم وزير الخارجية الفرنسية كاترين كولونا، القيام بزيارة رسمية إلى المغرب في 15 و 16 دجنبر 2022، حسب ما أعلنت عنه الصحف الفرنسية اليوم. وتتوجه كولونا الى الرباط في أول زيارة لها إلى المغرب لمناقشة العديد من الملفات العالقة، والتحضير لزيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون إلى المملكة المغربية في يناير المقبل.
ومن المرتقب أن تناقش مع نظيرها ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، قضايا ذات راهنية وأخرى شائكة كأزمة التأشيرات بين المغرب وفرنسا، والتي اندلعت منذ شهور، حيث قلصت قنصلية فرنسا بالرباط عدد التأشيرات الممنوحة للمغاربة بمختلف فئاتهم: طلبة، أطباء، باحثين، رجال أعمال…
Laisser un commentaire