زينب شكري
أعلن الرابور المغربي ديزي دروس اسعداده لإطلاق واحد من أكثر المشاريع المنتظرة داخل ساحة الراب المغربي، من خلال ألبومه الجديد “AFLAM”، الذي يُرتقب أن يشكل محطة مفصلية جديدة في مساره الفني، بعد سنوات من النجاح والجدل والتأثير داخل المشهد الموسيقي المغربي والعربي.
ويأتي هذا العمل الجديد في وقت يشهد فيه الراب المغربي انتشارا واسعا على المنصات الرقمية، وتحولا تدريجيا من موسيقى شبابية محلية إلى صناعة فنية قادرة على المنافسة إقليميا ودوليا، خاصة مع صعود أسماء مغربية استطاعت فرض حضورها خارج الحدود، مستفيدة من قوة الأرقام الرقمية والتفاعل الجماهيري الكبير.
ويضم ألبوم “AFLAM”، حسب بلاغ توصلت “العمق” بنسخة منه، ما مجموعه 21 أغنية، صيغت وفق تصور فني أقرب إلى العمل السينمائي المتكامل، حيث يقدم كل “تراك” باعتباره مشهدا مستقلا يحمل حمولة بصرية وعاطفية خاصة، مع اعتماد أسلوب سردي مباشر يمزج بين التجارب الشخصية والخيال الفني، في محاولة لتقديم مشروع مختلف عن الأعمال التقليدية المتداولة في ساحة الراب.
وحسب المعطيات الخاصة بالألبوم، فإن العمل الجديد يأتي امتدادا لمسار بدأه ديزي دروس منذ سنوات، لكنه يحمل هذه المرة طابعا أكثر نضجا وطموحا، خاصة بعد النجاح الكبير الذي حققه ألبومه السابق “3azzy 3ando Stylo”، الذي يعتبره كثير من متابعي الراب المغربي من بين أبرز الألبومات التي أثرت في هذا اللون الموسيقي داخل المغرب.
ويعتمد “AFLAM” على معالجة مواضيع متعددة تتراوح بين الطموح والشهرة والحب والغضب والذكريات، مع الحفاظ على الأسلوب الكتابي الحاد الذي اشتهر به صاحب “مع العشران”، إلى جانب إنتاج موسيقي يوصف بالضخم والمتنوع، في خطوة تهدف إلى نقل التجربة السمعية والبصرية إلى مستوى أكثر احترافية.
ويحضر في الألبوم عدد من الأسماء البارزة في الساحة الفنية، من بينها “ElGrandeToto”، و”Sofiane Pamart”، و”Inkonnu”، و”Moro”، إضافة إلى “Nada” و”Mehdi K-Libre”، وهي الأسماء التي يعول عليها المشروع لخلق مزيج فني يجمع بين مدارس موسيقية وتجارب مختلفة داخل المشهد الحضري المغربي.
وتراهن الحملة الترويجية الخاصة بالألبوم، وفق البلاغ، على خلق زخم واسع يتجاوز حدود الإصدار الموسيقي التقليدي، إذ يرتقب إطلاق سلسلة من الفيديوهات والكليبات بشكل أسبوعي ابتداء من 22 ماي إلى غاية منتصف يونيو، بهدف الحفاظ على تفاعل الجمهور مع المشروع لفترة طويلة بعد صدوره الرسمي.
ولم يقتصر الأمر على الجانب الموسيقي فقط، بل تم أيضا الاشتغال على وثائقي خاص بعنوان “AFLAM”، يوثق مراحل صناعة الألبوم وكواليس إنتاجه، مع برمجة عرض أول له داخل قاعات السينما، في خطوة تعكس الرغبة في تقديم المشروع كحدث ثقافي وفني متكامل، وليس فقط كإصدار غنائي عابر.
ويُطرح الألبوم رسميا يوم 21 ماي على مختلف منصات الاستماع العالمية، فيما تقرر إطلاق أول فيديو كليب رسمي يوم 29 ماي، على أن تستمر بعدها عملية نشر باقي الكليبات بوتيرة أسبوعية.
ويأتي هذا المشروع الجديد أيضا في سياق سعي الراب المغربي إلى تعزيز حضوره العالمي، خاصة بعدما تم توزيع الألبوم عبر Warner Music Group، وهو ما يعتبره متابعون خطوة إضافية نحو توسيع انتشار الفنانين المغاربة داخل الأسواق الدولية وربط الموسيقى الحضرية المغربية بصناعة الموسيقى العالمية.