افتتحت بمدينة خيرونا الإسبانية أعمال ندوة علمية وطنية نظمها المعهد المغربي للسياسات التنموية، بتعاون مع الجمعية الوطنية للشباب المغاربة وجمعية روساس للثقافة الأمازيغية، بحضور القنصل العام للمملكة المغربية بالمنطقة، وممثلين عن مؤسسات وجمعيات شريكة، إلى جانب فعاليات من الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
وشكل اللقاء مناسبة لمناقشة سبل إدماج مغاربة العالم في الدينامية التنموية والسياسية للمملكة، وتدارس التحديات المرتبطة بتفعيل حقوق المواطنة التي أقرها دستور 2011، خاصة في ظل المستجدات التشريعية المرتبطة برقمنة المساطر الانتخابية وتسهيل مشاركة أفراد الجالية.
ودعت الدكتورة فتيحة الطالبي، رئيسة المعهد المغربي للسياسات التنموية، إلى اعتماد خطاب واضح وصريح في تشخيص الفجوة القائمة بين النص الدستوري والممارسة الواقعية، معتبرة أن التعامل مع مغاربة العالم لا يجب أن يظل محصورا في البعد الانتخابي أو في تحويلات العملة الصعبة.
وأكدت الطالبي أن الجالية المغربية تمثل قوة دبلوماسية ناعمة وشريكا استراتيجيا في صناعة القرار الوطني، مشيرة إلى أن المسؤولية تظل مشتركة بين المؤسسات السياسية والنخب المغربية بالخارج.
وأضافت أن عددا من الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج تصطدم بعقليات حزبية تقليدية، في وقت اختارت فيه نخب مهاجرة موقع المتفرج بدل الانخراط في العمل السياسي والنقاش العمومي.
وركزت مداخلات ممثلي المصالح القنصلية والمجتمع المدني على أهمية تقوية الروابط الهوياتية مع الأجيال الجديدة من مغاربة العالم، ودعم أدوار مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج ومجلس الجالية المغربية بالخارج.
وشدد المشاركون على ضرورة ملاءمة القوانين الوطنية مع حاجيات الجالية، وتشجيع الاستثمار، وحماية الحقوق المدنية والاقتصادية العابرة للحدود، باعتبارها مداخل أساسية لبناء نخبة مغربية عالمية أكثر حضورا في التنمية وصناعة القرار.
ظهرت المقالة ندوة بخيرونا تناقش إدماج مغاربة العالم في الدينامية التنموية والسياسية للمملكة أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.