الحج تحت ظلال الحرب والحرارة.. مكة تستقبل أكثر من مليون حاج!

Écrit par

dans

0

تستعد مكة المكرمة لاستقبال واحد من أكبر التجمعات الدينية في العالم، مع توافد أزيد من 1,2 مليون حاج إلى السعودية لأداء مناسك الحج هذا العام، وسط أجواء إقليمية مشحونة ومخاوف من تجدد التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.

وتنطلق مناسك الحج، الاثنين، في سياق حساس بالنسبة للمنطقة، بعدما ألقت التوترات الأخيرة بظلالها على المشهد العام، خصوصا مع مشاركة حجاج من دول عدة، من بينها إيران، التي ظل ملف الحج معها في سنوات سابقة مصدرا للتوتر بين الرياض وطهران.

وتحرص السلطات السعودية على إبقاء المناسك بعيدة عن أي تجاذب سياسي، حيث جددت وزارة الداخلية التحذير من رفع الأعلام السياسية أو المذهبية أو ترديد الهتافات داخل مكة والمدينة والمشاعر المقدسة.

ويعيد هذا التحذير إلى الواجهة تاريخا من الخلافات المرتبطة بموسم الحج بين السعودية وإيران، خاصة بعد أحداث سابقة طبعت العلاقة بين البلدين، من بينها حادث تدافع سنة 2015، الذي خلف مئات القتلى من الحجاج الإيرانيين، ثم أزمة قطع العلاقات الدبلوماسية في السنة الموالية.

ورغم عودة العلاقات بين البلدين سنة 2023 بوساطة صينية، فإن التوترات الإقليمية الأخيرة فرضت أجواء حذرة على موسم الحج الحالي. ومع ذلك، استمر توافد الحجاج الإيرانيين، حيث تشير معطيات إيرانية إلى وجود نحو 30 ألف حاج إيراني حاليا في السعودية.

وتواجه السلطات السعودية، إلى جانب تحديات التنظيم والأمن، اختبارا آخر مرتبطا بارتفاع درجات الحرارة، مع توقعات بتجاوزها 40 درجة مئوية خلال فترة المناسك، بعد سنة شهدت وفاة أكثر من 1300 حاج بسبب موجة حر شديدة.

وفي هذا السياق، أعلنت وزارة الصحة السعودية تعبئة أكثر من 50 ألفا من الكوادر الطبية و3000 سيارة إسعاف، إلى جانب توفير فضاءات مظللة وأجهزة رش المياه للتخفيف من آثار الحرارة على الحجاج.

ورغم حرارة الطقس والتوترات السياسية، يواصل الحجاج أداء مناسكهم وسط أجواء روحانية، حيث يؤكد عدد منهم أن الوصول إلى مكة يمثل تحقيقا لحلم العمر، وأن التركيز منصب على أداء الفريضة في أفضل الظروف.

إقرأ الخبر من مصدره