
عمر المزين – كود///
أثار تصريح أدلى به خالد صادق، رئيس قسم الشؤون القانونية والمنازعات بولاية جهة فاس مكناس، زوال أمس الخميس، للقناة الثانية “دوزيم”، بشأن العمارة السكنية المنهارة بحي الجرندي بمنطقة عين النقبي التابعة لمقاطعة جنان الورد، جدلا واسعاً وسط المتتبعين للشأن العمراني بالمدينة، وهي الفاجعة التي أدت إلى مصرع 15 شخصا وإصابة آخرين بجروح مختلفة.
وأكد المسؤول الولائي الذي ظهر مرتبكا، وفق التصريح المذكور، أن البناية المنهارة تم تشييدها خلال ثمانينيات القرن الماضي، وهو المعطى الذي أثار تساؤلات وتشكيكاً من قبل بعض المهتمين والمتخصصين في مجال التعمير.
وفي هذا السياق، عبر خبير في مجال التعمير، في تصريح لـ”كود”، عن استغرابه من تاريخ تشييد العمارة المذكورة وباقي البنايات المجاورة لها، متسائلاً عن كيفية صمود بناية شُيدت منذ أكثر من أربعة عقود دون أن تنهار إلا في الوقت الحالي، مرجحاً، مع تحفظه ورفضه الكشف عن هويته، أن تكون عملية البناء تمت خلال السنوات القليلة الماضية، معتبراً أن نتائج التحقيق ستكشف الحقيقة.
وفي سياق متصل، توقعت مصادر “كود” أن تتم الاستعانة بصور الأقمار الاصطناعية ضمن مجريات البحث الجاري، بهدف تحديد تاريخ تشييد العمارة، إلى جانب الخبرات التقنية التي تباشر حالياً تحت إشراف السلطات المحلية بعمالة فاس.
كما أفاد شهود عيان من عين المكان بأن عدداً من البنايات المتواجدة بمنطقة عين النقبي شُيدت خلال السنوات الأخيرة، وهو ما يزيد من حدة التضارب في الروايات بشأن تاريخ بناء العمارة المنهارة.
وبين تأكيد ولاية جهة فاس مكناس على أن تاريخ تشييد البناية يعود إلى الثمانينيات، وتشكيك روايات أخرى في هذا المعطى، يبقى البحث القضائي والخبرات التقنية المرتبطة به السبيل الوحيد لكشف كافة الحقائق وتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية المناسبة.
https://www.facebook.com/share/v/14mUdqSv5ae/