نزار بركة يركب على “بَركة السماء”.. ويحول أمطار الخير إلى حملة انتخابية لحزب الاستقلال

Écrit par

dans

0

هاشتاغ

دخل نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، مرحلة الحملة الانتخابية المبكرة بكل وضوح، بعدما تحولت خرجاته الوزارية إلى تجمعات سياسية مفتوحة يوزع فيها وعود الانتصار القادم ويقدم نفسه كمنقذ المغرب من أزمة العطش.

الرجل الذي لم يترك مناسبة إلا وأعلن فيها أن حزب الميزان سيفوز بانتخابات شتنبر، يحاول اليوم تسويق التساقطات المطرية وارتفاع نسبة ملء السدود وكأنها إنجاز حزبي خالص يحمل توقيع الاستقلال.

وبركة، الذي يقود وزارة التجهيز والماء، وجد في مشاريع الطرق السيارة للماء فرصة ذهبية لبناء صورة رجل الدولة المنقذ، متناسيا أن المغاربة عاشوا سنوات من القلق والعطش والانقطاعات المائية قبل أن تنقذ الأمطار الوضع مؤقتا.

لكن الوزير سارع إلى استثمار “بركة السماء” سياسيا، مقدما نفسه كصاحب الفضل في تجاوز الإجهاد المائي، في مشهد اعتبره منتقدون استغلالا مكشوفا لمشاريع استراتيجية ومجهودات الدولة في حملة انتخابية سابقة لأوانها.

وفي الوقت الذي يخاطب فيه نزار بركة ساكنة العالم القروي بلغة المنتصر، مطالبا بشكل غير مباشر بمكافأة حزب الاستقلال في صناديق الاقتراع، يعيش ملايين المغاربة على وقع واقع اجتماعي خانق، عنوانه الغلاء وارتفاع أسعار اللحوم والنقل والمحروقات وتراجع القدرة الشرائية.

فالمواطن الذي يئن تحت ضغط المعيشة لا يبدو منشغلا كثيرا بخطابات الانتصار السياسي، بقدر ما يبحث عن حلول حقيقية لأزماته اليومية.

وهكذا فزعيم حزب الاستقلال يحاول القفز مبكرا نحو كرسي الصدارة السياسية عبر تحويل المشاريع الحكومية إلى رأسمال انتخابي، في وقت تتآكل فيه ثقة جزء واسع من الشباب في الأحزاب التقليدية، التي أصبحت بالنسبة للكثيرين مجرد آلات انتخابية تعود إلى الشارع فقط عند اقتراب موعد الاقتراع.

ورغم الثقة المفرطة التي يظهرها نزار بركة في خرجاته، إلا أن عددا من المراقبين يعتبرون أن الرهان على سياسة الإنجازات قد لا يكون كافيا لحسم المعركة الانتخابية، خصوصا في ظل غضب اجتماعي متصاعد وشعور متزايد لدى المغاربة بأن الطبقة السياسية تتقن التسويق أكثر مما تتقن حل الأزمات الحقيقية.

إقرأ الخبر من مصدره