نعيمة بويغرومني
رغم التعب الذي يثقل الأيام، ورغم انشغال البيوت بامتحانات الأبناء وما يرافقها من قلق ومتابعة، ورغم اقتراب العيد *الكبير* بما يحمله من التزامات ومشاغل أسرية ومعيشية، يظل هناك موعدٌ آخر لا يجوز أن يُؤجل ولا أن يُنسى: *موعد الوطن مع نفسه* .
ففي زحمة الحياة، قد نتأخر عن كل شيء… إلا عن لحظة تتعلق بمصيرنا الجماعي.
لأن بعض المواعيد ليست اختيارا، بل مسؤولية، وليست رفاها بل التزاما أخلاقيا اتجاه المستقبل الذي سنتركه لأبنائنا.
وهنا بالضبط، لا نستطيع أن نخلف الموعد مع الزمن في هذا الوطن.
نحن اليوم أمام معركة هادئة في ظاهرها، عميقة في أثرها: *معركة الوعي الديمقراطي*
ليست صخبًا في الشوارع، ولا شعارات في الهواء، بل خطوة بسيطة في ظاهرها، عظيمة في معناها: التسجيل في اللوائح الانتخابية.
قد يظن البعض أن الأمر مجرد إجراء إداري عابر… ورقة تُملأ وتنتهي القصة.
لكن الحقيقة أعمق بكثير: إنه إعلان وجود سياسي، وإثبات أن الصوت ليس هامشًا، ولا يستعار، ولا يُؤجّل، ولا يترك للصدفة.
كم تحدثنا عن “الفراقشية”… عن تضارب المصالح، عن الغول الذي يلتهم الفرص، عن المال الفاسد، عن التهميش الذي يطرد الكفاءات، عن “باك صاحبي” الذي يختصر العدالة، وعن الريع الذي يفسد معنى الاستحقاق؟!
كم حملنا في صدورنا حرقة السؤال ومرارة الواقع… وقلق وطنٍ نريده أن يكون أعدل وأقوى وأشبه أبنائه!؟
لكن السؤال الذي لا مفر منه اليوم:
هل يكفي أن نتألم دون أن نشارك؟ أن نشتكي دون أن نؤثر؟ أن نراقب دون أن نغيّر؟
إن الصناديق لا تصنع المعجزات وحدها، لكنها تعكس من حضر ومن غاب.
وحين يغيب الصوت الواعي، يتقدم صوت المصالح، مع ما يصاحبها من مظاهر تبعث على الشفقة “الزرقلاف” “اللحم والبرقوق”.. وشعارات تبعث على الغثيان ” كع اولاد عبد الواحد واحد” ” بغينا الهوتة مشي لفلوتة” ” هذاك المرشح كياكل ويوكل”….
وحين ينسحب المواطن المسؤول، يملأ الفراغ من لا يرى في الشأن العام إلا غنيمة أو فرصة.
لهذا، فإن أول خطوة في الإصلاح ليست الخطاب، بل الفعل البسيط الذي يصنع الفارق:
أن نسجل أسماءنا… لنكون جزءا من المعادلة، لا خارجها.
قد لا نجفف منابع الفساد دفعة واحدة، نعم…
لكننا نستطيع أن نواجهه، أن نحدّ من تمدده، أن نشهر في وجهه *فيتو* المواطن الواعي.
نستطيع أن نحول الغضب إلى موقف، والشكوى إلى مشاركة، والانتظار إلى فعل.
وبكلمة، نحن لا نملك ترف الغياب حين يتعلق الأمر بالوطن.
ولا نملك رفاهية التأجيل حين يكون القرار متعلقًا بمستقبلنا جميعا.
إنها لحظة صدق مع الذات:
إما أن نكون شركاء في صناعة القرار، أو نتركه يُصنع دوننا.
شباب الوطن، رجاله….
سجّلوا…
ليس لأنه إجراء، بل لأنه موقف.
أخواتي في التأنيث في المدن كما في عمق جغرافية هذا الوطن
سجلن…
لأن الصوت الذي لا يُسجَّل اليوم قد لا يُسمع غدًا.
سجّلوا…
حتى لا نشتكي من نتائج صمتنا…
هذه كلمتي، أبرئ بها ذمتي أمام الله وأمام وطني، وأضعها بين أيدي الناس وكل الضمائر الحية؛ دعوة لا *ادعاء* فيها، وموقف لا حياد فيه، ورغبة صادقة في أن يبقى الوطن لنا جميعًا لا لفئة دون أخرى.
فإن أصبت فمن الله توفيق، وإن أخطأت فمن نفسي، ولكنّي أسجل اليوم موقفي كما سجلته غير ما مرة في خطابي المباشر مع الناس… ، وأشهد الله انني لم أصمت حين كان الكلام واجبا، ولم أتأخر حين كان للوطن موعد.
وبالجملة
“من لا يكتب اسمه اليوم في سجل الوطن… سيُكتب غدا في سجل الغياب.”
دة نعيمة *نحن لا نملك ترف الغياب حين يتعلق الأمر بالوطن*
رغم التعب الذي يثقل الأيام، ورغم انشغال البيوت بامتحانات الأبناء وما يرافقها من قلق ومتابعة، ورغم اقتراب العيد *الكبير* بما يحمله من التزامات ومشاغل أسرية ومعيشية، يظل هناك موعدٌ آخر لا يجوز أن يُؤجل ولا أن يُنسى: *موعد الوطن مع نفسه* .
ففي زحمة الحياة، قد نتأخر عن كل شيء… إلا عن لحظة تتعلق بمصيرنا الجماعي.
لأن بعض المواعيد ليست اختيارا، بل مسؤولية، وليست رفاها بل التزاما أخلاقيا اتجاه المستقبل الذي سنتركه لأبنائنا.
وهنا بالضبط، لا نستطيع أن نخلف الموعد مع الزمن في هذا الوطن.
نحن اليوم أمام معركة هادئة في ظاهرها، عميقة في أثرها: *معركة الوعي الديمقراطي*
ليست صخبًا في الشوارع، ولا شعارات في الهواء، بل خطوة بسيطة في ظاهرها، عظيمة في معناها: التسجيل في اللوائح الانتخابية.
قد يظن البعض أن الأمر مجرد إجراء إداري عابر… ورقة تُملأ وتنتهي القصة.
لكن الحقيقة أعمق بكثير: إنه إعلان وجود سياسي، وإثبات أن الصوت ليس هامشًا، ولا يستعار، ولا يُؤجّل، ولا يترك للصدفة.
كم تحدثنا عن “الفراقشية”… عن تضارب المصالح، عن الغول الذي يلتهم الفرص، عن المال الفاسد، عن التهميش الذي يطرد الكفاءات، عن “باك صاحبي” الذي يختصر العدالة، وعن الريع الذي يفسد معنى الاستحقاق؟!
كم حملنا في صدورنا حرقة السؤال ومرارة الواقع… وقلق وطنٍ نريده أن يكون أعدل وأقوى وأشبه أبنائه!؟
لكن السؤال الذي لا مفر منه اليوم:
هل يكفي أن نتألم دون أن نشارك؟ أن نشتكي دون أن نؤثر؟ أن نراقب دون أن نغيّر؟
إن الصناديق لا تصنع المعجزات وحدها، لكنها تعكس من حضر ومن غاب.
وحين يغيب الصوت الواعي، يتقدم صوت المصالح، مع ما يصاحبها من مظاهر تبعث على الشفقة “الزرقلاف” “اللحم والبرقوق”.. وشعارات تبعث على الغثيان ” كع اولاد عبد الواحد واحد” ” بغينا الهوتة مشي لفلوتة” ” هذاك المرشح كياكل ويوكل”….
وحين ينسحب المواطن المسؤول، يملأ الفراغ من لا يرى في الشأن العام إلا غنيمة أو فرصة.
لهذا، فإن أول خطوة في الإصلاح ليست الخطاب، بل الفعل البسيط الذي يصنع الفارق:
أن نسجل أسماءنا… لنكون جزءا من المعادلة، لا خارجها.
قد لا نجفف منابع الفساد دفعة واحدة، نعم…
لكننا نستطيع أن نواجهه، أن نحدّ من تمدده، أن نشهر في وجهه *فيتو* المواطن الواعي.
نستطيع أن نحول الغضب إلى موقف، والشكوى إلى مشاركة، والانتظار إلى فعل.
وبكلمة، نحن لا نملك ترف الغياب حين يتعلق الأمر بالوطن.
ولا نملك رفاهية التأجيل حين يكون القرار متعلقًا بمستقبلنا جميعا.
إنها لحظة صدق مع الذات:
إما أن نكون شركاء في صناعة القرار، أو نتركه يُصنع دوننا.
شباب الوطن، رجاله….
سجّلوا…
ليس لأنه إجراء، بل لأنه موقف.
أخواتي في التأنيث في المدن كما في عمق جغرافية هذا الوطن
سجلن…
لأن الصوت الذي لا يُسجَّل اليوم قد لا يُسمع غدًا.
سجّلوا…
حتى لا نشتكي من نتائج صمتنا…
هذه كلمتي، أبرئ بها ذمتي أمام الله وأمام وطني، وأضعها بين أيدي الناس وكل الضمائر الحية؛ دعوة لا *ادعاء* فيها، وموقف لا حياد فيه، ورغبة صادقة في أن يبقى الوطن لنا جميعًا لا لفئة دون أخرى.
فإن أصبت فمن الله توفيق، وإن أخطأت فمن نفسي، ولكنّي أسجل اليوم موقفي كما سجلته غير ما مرة في خطابي المباشر مع الناس… ، وأشهد الله انني لم أصمت حين كان الكلام واجبا، ولم أتأخر حين كان للوطن موعد.
وبالجملة
“من لا يكتب اسمه اليوم في سجل الوطن… سيُكتب غدا في سجل الغياب.”