الخط : A- A+
تواصل المملكة ترسيخ مكانتها كـثالث أكبر مصدر عالمي للطماطم، محققةً تفوقاً جديداً على جارتها الشمالية إسبانيا على مستوى القيمة المالية للصادرات للعام الثاني على التوالي. وجاءت هذه الأرقام وفقاً لتقرير حديث أعدته منصة “هورتوإنفو” المتخصصة في الشؤون الفلاحية، بالاستناد إلى البيانات الرسمية الصادرة عن منظمة الأمم المتحدة.
وواصل المغرب تعزيز موقعه داخل السوق الزراعية الدولية حيث كشفت الأرقام الصادرة عن منصة “هورتوإنفو” المتخصصة عن تفوق المملكة على جارتها إسبانيا في حجم صادرات الطماطم خلال عام 2025، لتكرس بذلك صدارتها للعام الرابع على التوالي. ولم يقتصر هذا التميز على الكمية فقط، بل امتد ليشمل القيمة المالية للمبيعات التي تسيّدها المغرب للسنة الثانية توالياً.
وبناءً على البيانات المستقاة من قاعدة “كومتريد” التابعة للأمم المتحدة، تمكّن المغرب من احتلال المرتبة الثالثة عالمياً ضمن قائمة كبار مصدري الطماطم الطازجة أو المبردة خلال عام 2025. وسجلت الشحنات المغربية الموجهة إلى الخارج ما مجموعه 707.62 مليون كيلوغرام، وهو ما يعادل 9.57% من الحجم الإجمالي للتجارة الدولية لهذا المنتج.
وفي المقابل، شهدت الصادرات الإسبانية تراجعاً أفرز تموقعها في المركز الرابع عالمياً، بعدما توقف حجم مبيعاتها عند حدود 537.38 مليون كيلوغرام، أي ما يمثل 7.27% من الإجمالي العالمي.
وتكتسي هذه الطفرة الفلاحية أبعاداً أكثر أهمية عند وضعها في سياقها التاريخي؛ فبينما نجح المغرب في الرفع من وتيرة صادراته من الطماطم بنسبة قفزت إلى 34.81% خلال العقد الأخير، سجلت الإمدادات الإسبانية تراجعاً حاداً بلغت نسبته 40.99%، وفقاً لمعطيات التقرير.
هذا المنحى التصاعدي للمملكة كان قد أثمر تفوقاً إستراتيجياً على الجارة الشمالية لأول مرة في عام 2022، وهو المركز الريادي الذي لم تحافظ عليه الرباط فحسب، بل عملت على تحصينه وتعميق الفارق فيه منذ ذلك الحين.
وعلى المستوى العالمي، تواصل المكسيك هيمنتها على السوق، حيث استحوذت على نحو 27% من الصادرات العالمية في عام 2025 ببيع ما يقارب ملياري كيلوغرام.
واحتلت هولندا المرتبة الثانية عالميا، في حين استقر المغرب في المركز الثالث متفوقا على إسبانيا وتركيا.