أعلنت إسرائيل، اليوم الثلاثاء، أنها استهدفت محمد عودة القائد الجديد لكتائب القسام الجناح المسلح لحركة حماس، بعد أقل من أسبوع على تقلّده منصبه، عقب اغتيال القائد السابق للقسام عز الدين الحداد.
وأسفر القصف عن مقتل 3 فلسطينيين، وإصابة 10 آخرين، بعد أن تسبب القصف في تدمير أجزاء من بناية سكنية متعددة الطبقات تضم محالَ تجارية.
ولم تعلق الحركة على مصير عودة، إذ عادة ما تتأخر في الإعلان نتائج الغارات الإسرائيلية التي تستهدف قادتها لأسباب أمنية.
وبرز اسم عودة، عقب إعلان مصادر فلسطينية وإسرائيلية تعيينه قائدا جديدا للجناح العسكري لحماس، قبل نحو أسبوع، إذ يعد من أرفع المسؤولين العسكريين في حركة حماس، وكان يشغل منصب رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية في الجناح المسلح للحركة، وهو أحد أعضاء المجلس العسكري للحركة.
ويعتبر عودة الذي تقدّر أوساط إسرائيلية عمره بين الأربيعينات والخمسينيات، آخر أعضاء المجلس ممن بقوا على قيد الحياة، بعد نجاح إسرائيل في اغتيال قادة المجلس، بمن فيهم قائد القسام محمد الضيف، ونائبه مروان عيسى.
ونادرا ما كان عودة يظهر في مناسبات عامة للحركة أو للجناح العسكري لحماس، إلا أن تسريبا لصور نشرتها إسرائيل، ظهر فيه عودة إلى جانب الضيف، وقائد لواء خان يونس في كتائب القسام، والمتحدث باسمها حذيفة الكحلوت.
وتكشف الصورة التي ظهر خلالها عودة وقادة من القسام أمام خريطة كبيرة لقطاع غزة، والمناطق المتاخمة له التي تسيطر عليها إسرائيل، أنه كان من القادة الفاعلين في التخطيط للأنشطة العسكرية لحماس بما فيها هجوم السابع من أكتوبر العام 2023.
وتتهم إسرائيل عودة بأنه من أبرز المخططين لهذا الهجوم الواسع الذي قتل خلاله أكثر من 1200 إسرائيلي، واندلعت على إثره حرب واسعة في قطاع غزة، امتدت لتشمل دول لبنان وإيران واليمن، وكان من تداعياتها سقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد.
وتقول إسرائيل إنها حاولت، مرارا، استهداف عودة واغتياله، خلال الحرب وقبلها، لكن الإجراءات الأمنية المشددة المحيطة بتحركاته حالت دون نجاح هذه العمليات.
وكان من بين محاولات الاغتيال، غارة أدت إلى تدمير منزل والده في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة، والذي تعرّض للقصف بعد وقف إطلاق النار، في أكتوبر الماضي، في هجوم أسفر عن مقتل نجله الأكبر عمر.
وفي حال تأكيد اغتيال عودة، سيكون ثالث قيادي في المجلس العسكري تغتاله إسرائيل منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بعد عز الدين الحداد، ورائد سعد.