الفيفا يُقيّم جاهزية الكبار لخوض غمار المونديال ويحدد ملامح الصراع على الذهب العالمي

Écrit par

dans

الخط : A- A+

أصدر الاتحاد الدولي لكرة القدم تقييما شاملا للمنتخبات الخمسة الأوائل في تصنيفه العالمي، مبرزا ملامح القوة والتحديات الكبرى التي تواجه القوى العظمى في اللعبة قبل أسابيع قليلة من انطلاق كأس العالم 2026.

وتتصدر فرنسا وإسبانيا والأرجنتين وإنجلترا والبرتغال المشهد الرياضي بترسانة من النجوم الطامحين لاعتلاء منصة التتويج في الملاعب الأمريكية الشمالية، ويرى خبراء الهيئة الدولية أن الصراع القادم سيكون الأشد ضراوة في تاريخ البطولة بالنظر إلى التقارب الكبير في المستويات الفنية والجاهزية البدنية لجيل استثنائي من اللاعبين نجح في فرض هيبته على الساحة الأوروبية والعالمية خلال المواسم الأخيرة.

ووفقا لما أورده موقع الفيفا الرسمي، فإن فرنسا تدخل المنافسات كمعيار ثابت للنجاح والاستقرار التكتيكي تحت قيادة المدرب ديدييه ديشامب، الذي نجح في بناء توليفة تجمع بين عناصر الخبرة المتوجة بلقب 2018 والمواهب الشابة الصاعدة، كما يعول الفرنسيون بشكل أساسي على قائد الفريق وهدافهم التاريخي كيليان مبابي الذي يعيش أوج عطائه الكروي بعد موسم مذهل رفقة ريال مدريد، حيث سجل فيه 42 هدفا في 44 مباراة، وتدعم الفيفا ترشيح الديوك بفضل العمق البشري الفريد للتشكيلة التي تضم عثمان ديمبيلي الفائز بجائزة أفضل لاعب في العالم مما يمنح الفريق مرونة تكتيكية فائقة قادرة على تجاوز عقبات الإصابات والإيقافات في الأدوار المتقدمة.

وفي الضفة الأخرى من القارة العجوز تبرز إسبانيا بصفتها بطلة أوروبا والمنتخب الأكثر إثارة بفضل أسلوب الاستحواذ المطور الذي يعتمد على السرعة والمباشرة في الهجوم تحت إمرة لويس دي لا فوينتي، ويقود طموح الإسبان الجوهرة الشابة لامين يامال البالغ من العمر ثمانية عشر عاما والذي حقق صعودا صاروخيا بمساهمته في 28 هدفا مع برشلونة، ويساند يامال في خط الوسط ضابط الإيقاع رودري والمايسترو بيدري وداني أولمو في توليفة تجمع بين عنفوان الشباب وخبرة الكبار مما يجعل الماتادور قادراً على فرض أسلوبه الإبداعي أمام أي منظومة دفاعية في العالم.

ويبرز التقرير الدولي سعي الأرجنتين الجاد للحفاظ على لقبها العالمي، ودخول التاريخ من أوسع أبوابه عبر تكرار إنجاز البرازيل التاريخي في ستينيات القرن الماضي، حيث يرتكز مشروع المدرب ليونيل سكالوني على عامل الاستمرارية والحفاظ على النواة الصلبة التي توجت بمونديال قطر وبطولتي كوبا أمريكا المتتاليتين، ويظل الأسطورة ليونيل ميسي البالغ من العمر تسعة وثلاثين عاما القائد الروحي والقلب النابض للمجموعة مدعوما بأسماء بلغت قمة النضج الكروي مثل جوليان ألفاريز وإنزو فرنانديز وأليكسيس ماك أليستر مما يمنح الألبيسيليستي توازناً جماعياً وانضباطاً يصعب اختراقه.

وتكتمل دائرة الصراع الخماسي بطموحات إنجلترا والبرتغال لكسر العقد التاريخية واعتلاء العرش العالمي للمرة الأولى بالنسبة للبرتغاليين وللمرة الثانية للإنجليز بعد ستة عقود من الغياب، وتقود إنجلترا منظومة هجومية فتاكة يشرف عليها توماس توخيل ويتصدرها الهداف هاري كين وصانع الألعاب جود بيلينجهام، بينما يدخل السيليساو البرتغالي البطولة بالتشكيلة الأقوى في تاريخه بقيادة المخضرم كريستيانو رونالدو ومعه كوكبة من النجوم يتقدمهم برونو فرنانديز ورافائيل لياو وروبن دياز ليكون المونديال القادم بمثابة معركة تكتيكية كبرى تترقبها الجماهير بشغف كبير.

إقرأ الخبر من مصدره