
كود الرباط//
حسم وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، الجدل الدائر حول مصير موظفي الجماعات الترابية الموضوعين رهن إشارة مصالح الخزينة العامة للمملكة، مؤكداً التزام الوزارة التام بالحفاظ على مكتسباتهم المادية والاجتماعية في ظل الهيكلة الجبائية الجديدة التي تشهدها الإدارة المحلية.
وجاء ذلك في جواب كتابي رسمي وجهه وزير الداخلية إلى المستشار البرلماني خالد السطي (ممثل الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب)، ردا على مساءلة كتابية كانت قد نقلت تخوفات وقلق هاته الفئة من الموظفين، الذين قضوا سنوات طويلة في وضعية “رهن الإشارة” ورتبوا أوضاعهم الأسرية والتزاماتهم المادية بناءً على العلاوات الدورية التي كانوا يتلقونها من مصالح وزارة المالية.
وأوضح المسؤول الحكومي في معرض ردّه أن هذا التحول الإداري يأتي تفعيلاً لمقتضيات القانون رقم 14.25، المغير والمتمم للقانون رقم 47.06 المتعلق بجبايات الجماعات الترابية. وبموجب هذا القانون، تم إحداث “قباضات جماعية” لمباشرة إجراءات تحصيل الرسوم المستحقة لفائدة الجماعات الترابية (باستثناء الرسم المهني، ورسم السكن، ورسم الخدمات الجماعية).
وأبرز الوزير أنه من أجل تمكين هذه القباضات من القيام بالمهام المنوطة بها على أكمل وجه، حرصت وزارة الداخلية على تدعيمها بالموارد البشرية اللازمة من حيث العدد والكفاءات. وشمل هذا التدعيم أساساً موظفي الجماعات الترابية الذين كانوا موضوعين رهن إشارة الخزينة العامة للمملكة، بالإضافة إلى خريجي معاهد تكوين التقنيين والتقنيين المتخصصين التابعة لوزارة الداخلية، والذين تلقوا تكويناً متقدماً في تخصص المالية المحلية.
وفي رسالة طمأنة واضحة لتبديد مخاوف الشغيلة الجماعية، أكد عبد الوافي لفتيت أنه تم تمكين الموارد البشرية العاملة بهذه القباضات الجماعية المحدثة من تحفيزات مالية مماثلة تماماً لتلك التي كانوا يتقاضونها بالقباضات التابعة للخزينة العامة للمملكة.
وشدد الوزير على أن هذا الإجراء كفيل بضمان عدم تأثر الموظفين مادياً بتغيير وضعيتهم الإدارية، مما يحمي استقرارهم الاجتماعي والأسري ويثمن خبراتهم المستحقة.
ولم يفت وزير الداخلية الإشارة إلى مكتسب مالي آخر تحقق في إطار هذا الإصلاح، حيث أعلن أن شسيعي المداخيل بالجماعات الترابية قد استفادوا بدورهم من تعويضات مالية وصفت بـ”المهمة”. ويشكل هذا القرار قفزة نوعية لرد الاعتبار لهذه الفئة، بعدما كانوا في السابق يتقاضون تعويضاً محدداً في 600 درهم سنوياً فقط.
وينتظر أن يخلف هذا الجواب الرسمي لوزير الداخلية ارتياحاً واسعاً في صفوف الموظفين الجماعيين والهيئات النقابية، بعد فترة من الترقب حول تأثيرات نقل الصلاحيات الجبائية على أوضاعهم المادية المستقرة.