
الخط : A- A+
حطمت قرى وبلدات عدة في فرنسا أرقاماً قياسية في درجات الحرارة لشهر ماي خلال الأسبوع الماضي، في ظل موجة حر مبكرة غير مسبوقة تضرب البلاد، وسط توقعات علمية بأن تنخفض درجات الحرارة تدريجياً خلال عطلة نهاية الأسبوع الجاري.
وأكد ماتيو سوريل، عالم المناخ في هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية (ميتيو فرانس)، أن مناطق واسعة في فرنسا شهدت تسجيل رقم قياسي شهري واحد على الأقل، سواء في درجات الحرارة الدنيا أو القصوى، واصفاً هذا الأمر بالهائل.
وأوضح عالم المناخ الفرنسي أنه جرى تسجيل نحو 109 أرقام قياسية لدرجات الحرارة الدنيا الشهرية، و266 رقماً قياسياً لدرجات الحرارة القصوى الشهرية بين يومَي السبت والأربعاء الماضيين؛ حيث تم تسجيل رقم قياسي وطني لدرجات الحرارة في شهر ماي بعدما بلغ متوسط الحرارة على المستوى الوطني 24.9 درجة مئوية يوم الثلاثاء، في حين بلغت درجة الحرارة يوم الخميس في مدينة أنغوليم الواقعة بجنوب غربي فرنسا 37.8 درجة مئوية، وهي أعلى درجة حرارة مسجلة في أيّ منطقة فرنسية على الإطلاق خلال هذا الشهر.
وتتفق الدراسات والهيئات العلمية على أن موجات الحر في القارة الأوروبية أصبحت أكثر تواتراً وشدة، حيث تشير بيانات هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية إلى تصاعد خطير في معدلات هذه الظواهر المناخية؛ فمن بين إجمالي 51 موجة حر سُجلت على مستوى البلاد منذ عام 1947، شهد القرن الحادي والعشرون وحده حدوث 34 موجة منها منذ عام 2000، فيما سُجلت 26 موجة حر خلال السنوات الأخيرة وتحديداً منذ عام 2011، مما يوضح بجلاء تسارع وتيرة الاحترار العالمي.
وينسجم هذا الوضع الإقليمي مع التحذيرات الشديدة التي أطلقتها منظمة الأمم المتحدة، والتي نبهت فيها إلى أن متوسط درجات الحرارة العالمية من المرجّح أن يستمر عند مستويات قياسية أو قريبة منها خلال هذا العام وللإعوام الأربعة المقبلة.