الأحداث
تتجه القراءات السوسيوسياسية والديناميات التنموية بجهة مراكش آسفي نحو الإشادة بحصيلة التدبير الجماعي لحربيل تامنصورت، التي يقودها رئيس مجلسها السيد رضوان عمار؛ إذ تحولت هذه التجربة من إدارة أزمة تركة معقدة إلى قصة نجاح ميداني ملموس. فمنذ نيله ثقة الساكنة في محطة 2021، نجح عمار في تفكيك إرث مالي وإداري ثقيل، محولاً التحديات البنيوية إلى منجزات حقيقية على مستوى البنية التحتية، والنهوض بقطاع النظافة، وتجويد خدمات الإنارة العمومية والربط؛ هذه الحصيلة التدبيرية الناجحة والمسار المتوازن لم تزده إلا قوة داخل قبة المجلس، حيث مكنته حنكته السياسية من حصد أغلبية مطلقة ومنسجمة سهلت مأمورية تنزيل البرامج التنموية والاستجابة الفعالة لانتظارات الساكنة.
هذا التوهج الميداني والتموقع القوي للرئيس عمار لم يمر دون أن يثير انتباه صناع القرار في المشهد السياسي الوطني؛ إذ كشفت مصادر موثوقة ومطابقة أن أنظار قيادة حزب الأصالة والمعاصرة قد استقرت رسمياً على رئيس جماعة حربيل تامنصورت ليكون أحد أبرز رهاناتها في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة. هذا التحول الاستراتيجي يعني مغادرة عمار لصفوف حزب الاتحاد الدستوري الذي ترشح باسمه سابقاً، والالتحاق رسمياً بركب “الجرار”، في خطوة يراها المتتبعون تحصيل حاصل لـ “سياسة الباب المفتوح” والقبول الكبير الذي يحظى به الرجل محلياً وجهوياً، مما يمنح الحزب الوافد قوة تنظيمية ضاربة في هذه الحاضرة المتجددة.
ويرى مراقبون أن هذا التموقع السياسي والدبلوماسي المرن لعمار تحت لواء الأصالة والمعاصرة سيشكل رافعة حقيقية لتقوية آليات الترافع عن قضايا الساكنة وجلب الاستثمارات الكبرى لتمويل المشاريع المتعثرة أمام مراكز القرار الجهوية والمركزية؛ فالانتقال إلى هذا التكتل السياسي الجديد يترجم وعياً عميقاً بضرورة توفير غطاء سياسي وازن يضع المصلحة العليا لساكنة حربيل تامنصورت فوق كل اعتبار، لتبقى هذه الولاية محطة فاصلة في تحقيق إقلاع تنموي شامل يزاوج بين نجاعة الحكامة الترابية والعدالة المجالية.
هيئة التحرير30 مايو، 2026
إقرأ الخبر من مصدره