دخل المنتخب الوطني المغربي مرحلة الحسم في استعداداته لمواجهة المنتخب الفرنسي برسم دور ربع نهائي كأس العالم 2026، وسط إجراءات تنظيمية وتقنية صارمة فرضها الطاقم المشرف على المجموعة، بهدف ضمان أعلى درجات التركيز وإبعاد تفاصيل التحضيرات عن أعين المنافس.
وقرر الطاقم التقني بقيادة الناخب الوطني محمد وهبي، المعروف بلقب “البروفيسور”، تقليص هامش المتابعة الإعلامية للحصص التدريبية الأخيرة، حيث تم تخصيص الجزء المفتوح أمام وسائل الإعلام للاعبين الاحتياطيين، في وقت واصل فيه العناصر الأساسية تحضيراتها في أجواء مغلقة بعيدًا عن أي متابعة خارجية.
وتهدف هذه الاستراتيجية إلى الحفاظ على سرية الاختيارات التكتيكية التي قد يعتمدها المنتخب المغربي خلال المواجهة المرتقبة، خاصة ما يتعلق بالتشكيلة الأساسية، الجاهزية البدنية للاعبين، وطريقة التعامل مع نقاط قوة المنتخب الفرنسي.
ولم تقتصر تدابير السرية على أرضية الملعب، بل شملت أيضًا محيط إقامة المنتخب، إذ حرص الطاقم التقني والطبي على ضبط تداول المعلومات المرتبطة بالحالة الصحية للاعبين، تفاديا لوصول أي معطيات قد تمنح خصم الخميس أفضلية قبل صافرة البداية.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل أجواء مشحونة تحيط بالمباراة، بعدما سجل محيط المنتخب المغربي بعض المحاولات الإعلامية لاستباق خياراته الفنية، إضافة إلى استمرار النقاش في وسائل إعلام فرنسية حول عدد من الملفات المرتبطة بالمنتخب الوطني، من بينها موضوع اللاعبين مزدوجي الجنسية.
ويأمل أسود الأطلس، من خلال هذا التركيز والانضباط داخل المعسكر، في دخول المواجهة الحاسمة أمام فرنسا بأكبر قدر من الجاهزية، بحثًا عن مواصلة المسار التاريخي في النسخة الحالية من كأس العالم.