شبيك لبيك يا إسرائيل! نعتذر لدولة إسرائيل ونلتزم بأننا سنطرد فلسطين من قلوبنا. وسنبني في الفراغ الذي ستتركه مستوطنات يهودية

Écrit par

dans

شبيك لبيك يا إسرائيل! نعتذر لدولة إسرائيل ونلتزم بأننا سنطرد فلسطين من قلوبنا. وسنبني في الفراغ الذي ستتركه مستوطنات يهودية

حميد زيد – كود//

حاضرْ  يا إسرائيل.

فقد بلغنا أنك منزعجة منا. لأن لاعبا مغربيا رفع علم فلسطين في قطر.

كما أننا سمعنا صحفيا وكاتبا ومنتجا فرنسيا. من أصول جزائرية يهودية. يطالبنا بالاعتذار.

ويتوجه بكلامه في قناة إسرائيلية إلى سفيرنا في فرنسا.

وإلى الملك.

ويهددنا. ويتوعدنا. ويرغب في أن نصدر بلاغا نقدم فيه أسفنا على ما قام به اللاعب المغربي.

ونلتزم فيه بألا يتكرر هذا الفعل الشنيع المتمثل في رفع علم فلسطين.

حاضر يا جون مارك بنعمو.

شبيك لبيك يا قناة i24 الإسرائيلية.

وليس هذا فحسب.

بل نلتزم أمامكم بأننا سنطرد فلسطين من قلوبنا. وسنبني في الفراغ الذي ستتركه مستوطنات.

وكلما رأينا فلسطينيا يسقط ضحية برصاصكم سنضحك.

وسنقف في صف جرائم إسرائيل. وسنصفق لها.

وكلما قصف الجيش الإسرائيلي غزة وقتل الأطفال. وشرد الأسر. سنرقص من شدة الفرح.

وسنرفع علم إسرائيل عاليا خفاقا.

وهذا التضامن مع الضحية الفلسطيني سنعيد النظر فيه.

وحتى التأثر. وحتى الانفعال.

وحتى الحزن الذي نشعر به.

وحتى التضامن مع فلسطين.

سنلغيه. وسنشطب عليه.

وحتى هذه الدم الذي يغلي. نضمن لكم أننا سنجمده.

وسنصبح شعبا بلا مشاعر. وبلا عروبة. وبلا أي انتماء. وبلا دين. وبلا ذرة إنسانية.

وعاشت إسرائيل.

عاش المحتَلّ. عاش المعتدي. عاش القاتل. عاش المستولي على أرض ليست له.

عاش القوي.

والخزي والعار لكل الفلسطييين. سلطة. ومقاومة. وشعبا.

وقتلى.

وموتى.

وفي الضفة. والقطاع. والشتات.

هل هذا ما يريده الكاتب والصحفي جون مارك بنعمو منا.

وهل تكفي هذه القسوة كي يثق فينا.

هل تكفي هذه الوحشية.

هل يكفي هذا التنكر لانتمائنا ولقلوبنا وللمظلوم.

كي يقتنع بأننا في مستوى الاتفاق الذي وقعناه مع إسرائيل.

أم أنه يرغب في أن نثبت له أكثر أننا ضد الرحمة.

وضد العدالة. وضد الحرية.

وضد الحياة.

كي يطمئن قلبه.

ومن هذا المنبر. وباسمنا. وباسم كل المغاربة. نعتذر له. ول”التْساهل” والشاباك. والموساد. وأحزاب اليمين المتطرف.

ولكل من رأى في حمل جواد الياميق لعلم فلسطين مسا به.

ولكل من لم يعجبه تلفع الجمهور المغربي بعلم فلسطين.

فنحن لا نقبل أن تغضب منا إسرائيل. ولا كتابها. ولا إعلامها. ولا حكومتها. ولا عنصريوها. ولا متشددوها.

وفي المرة القادمة سنتجرد من الإنسان الذي فينا.

ومن القيم.

ومن الأخلاق.

وكلما رأينا علما فلسطينيا سنمزقه. ونشعل فيه النار. وندوس عليه.

ويحيا نتنياهو.

تحيا العنصرية.

بحيا اليمين الصهيوني العنصري.

يحيا المجرمون في كل مكان.

يحيا القتلة.

فنحن خاضعون لكم.

نحن المغاربة تحت تصرفكم.

وإذا كان يزعجكم أن لا نرفع حتى علمنا المغربي الأحمر بنجمة خمساية خضراء تتوسطه.

فلن نفعل ذلك.

ولن نحتفل

وسنكف عن أن نكون مغاربة.

لأننا قادرون على تحمل كل شيء. وأي عتاب. وأي تضايق. إلا ذلك الذي يأتي من إسرائيل.

ومن كتابها وإعلامييها

ومن قنواتها.

فما أروع وقاحتكم.

ما أحلى احتجاج المحتَلّ على الضحية.

رافصا حتى أن يكون له علم.

وأن يكون هناك من يتضامن معه.

مطالبا باعتذاره.

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *