الأول من نوعه بالمغرب.. هذه أهداف ومستجدات مشروع قانون الإنتاج الذاتي للطاقة الكهربائية

Écrit par

dans

برلمان. كوم – عماد اشنيول

من المنتظر أن يعقد مجلس النواب، اليوم الثلاثاء جلسة عمومية للدراسة والتصويت على مشروع قانون رقم 82.21 يتعلق بالإنتاج الذاتي للطاقة الكهربائية، بعدما أحيل عليه شهر يناير الماضي.

ووفقا للمادة الأولى من المشروع المذكور، الذي يتوفر ”برلمان.كوم” على نسخة منه، فإن هذا القانون يبتغي تنظيم نشاط الإنتاج الذاتي للطاقة الكهربائية كيفما كان مصدر الإنتاج وطبيعة الشبكة ومستوى الجهد وقدرة المنشأة المستخدمة مع ضمان أمن وسلامة الشبكة الكهربائية الوطنية واحترام مبادئ الشفافية والمساواة.

سياق المشروع وأهدافه

ويأتي هذا المشروع، الأول من نوعه بالمملكة، في إطار التوجهات الاستراتيجية الطاقية للمغرب، المتعلقة بتطوير الإنتاج اللاممركز للكهرباء، وتحسين القدرة التنافسية لقطاع الكهرباء مع الحرص على تبسيط المساطر والإجراءات الإدارية.

وأفاد تقرير لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة بمجلس النواب حول هذا المشروع، أن هذا الأخير جاء لمواجهة تحديات نشاط الإنتاج الذاتي المتعلقة بوجود فراغ قانوني، إلى جانب وجود منشآت للإنتاج الذاتي دون تأطير تشريعي، وعدم إمكانية الإنتاج الذاتي للكهرباء إلا على مستوى شبكة المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، وكذا محدودية القدرة المسموح بها للإنتاج الذاتي، مما ساهم في بطء وتيرة مشاريع الإنتاج الذاتي للكهرباء بالمغرب.

ووفقا لذات التقرير، فإن مشروع هذا القانون يهدف إلى تنظيم نشاط الإنتاج الذاتي للطاقة الكهربائية لأغراض الاستهلاك الذاتي كيفما كان مصدر الإنتاج، وبغض النظر عن طبيعة الشبكة ومستوى الجهد وقدرة المنشأة المستخدمة، مع ضمان سلامة وأمن شبكة الكهرباء الوطنية، والحرص على احترام مبادئ الشفافية وعدم التمييز بين كافة المتدخلين.

مستجدات مشروع القانون 82.21

يحمل مشروع القانون رقم 82.21 المتعلق بالإنتاج الذاتي للطاقة الكهربائية، مستجدات لم يسبق التطرق إليها ضمن النصوص القانونية السابقة المنظمة لهذا القطاع، تهم بالأساس، وفقا للتقرير، السماح للأشخاص الذاتيين أو الاعتباريين الخاضعين للقانون العام والخاص بالإنتاج الذاتي، مع بعض الاستثناءات بالنسبة لمسيري الشبكات ومطوري الخواص في إطار قانون الطاقات المتجددة والإنتاج التعاقدي للكهرباء، وذلك يهدف تخويل الفرصة للمواطنين والمقاولات الصغرى والمتوسطة والكبرى من أجل تطوير الإنتاج الذاتي.

كما ينص هذا المشروع، على تزويد منشآت الإنتاج الذاتي بالعدادات الذكية بهدف احتساب الطاقة الكهربائية المسحوبة والمحقونة، وعلى إمكانية بيع فائض الإنتاج الذاتي لمسيري جميع الشبكات الكهربائية بعدما كان مقتصرا فقط على شبكة المكتب.

وإلى جانب ذلك، تضمن القانون المشار إليه سابقا مقتضيات قانونية لتبسيط المساطر الإدارية المتعلقة بالمجال، بالإضافة إلى تحديد التعريفات الخاصة بالولوج إلى الشبكة، وكذا فرض جزاءات على مرتكبي المخالفات.

أنظمة الإنتاج الذاتي للطاقة الكهربائية

وطبقا لنصوص القانون المذكور، فإنه يضم ثلاثة أنظمة تؤطر الإنتاج الذاتي في حالة الربط مع الشبكات الكهربائية، وهي نظام التصريح، ونظام الموافقة على الربط وكذا نظام الترخيص، إضافة إلى فرض تدابير لمراقبة احترام تطبيق مقتضيات القانون وعقوبات جزائية وإدارية.

وتم التنصيص على أجل أقصى لإصدار النصوص القانونية التنظيمية اللازمة لتطبيق هذا القانون يحدد في أربع سنوات ابتداء من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.

وعرف هذا القانون إدخال عشرات التعديلات من لدن فرق الأغلبية والفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي (32 تعديل)، الفريق الاشتراكي (35 تعديل)، الفريق الحركي (11 تعديل)، فريق التقدم والاشتراكية (08 تعديلات)، العدالة والتنمية (5 تعديلات).

وفي هذا الصدد، تم التوافق بين الحكومة وأعضاء اللجنة الفرعية التي شكلت لتعميق الدراسة حوله على صيغة جديدة للنص التشريعي، والتي تم عرضها على اللجنة يوم 12 دجنبر الجاري، حيث صوتت لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة عليه بالإجماع.

وكانت الحكومة، قد صادقت شهر نونبر 2021 على مشروع القانون رقم 82.21 المتعلق بالإنتاج الذاتي للطاقة الكهربائية، قدمته وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي.



إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *