الخروج من الكرة! كل البشر داخل الكرة ولا أحد يستطيع أن يجزم بوجود عالم خارجها

Écrit par

dans

الخروج من الكرة! كل البشر داخل الكرة ولا أحد يستطيع أن يجزم بوجود عالم خارجها

حميد زيد – كود//

كيف. كيف يمكننا الخروج من الكرة. وحتى وأنت خاسر. فلن تقدر على الخروج منها. وهي داخلة في شباكك. فما بالك. وأنت فائز. وأنت الذي أدخلتها. وأنت في نصف النهائي. كيف. لا أحد يستطيع أن يخرج من الكرة. لا أحد حر. وحتى وأنت ترفضها. و تعتبرها مجرد كرة منفوخة بالهواء. حتى وأنت تظن أنك لن تنخدع بها. و أنك ذكي بما يكفي. ولن تهتم بها. فإنها تغلبك. فالكرة. ليست مجرد كرة. فكيف. كيف. يمكن الخروج منها. ومهما خرجت. ومهما ادعيت. ومهما حاولت. تجد نفسك في النهاية عالقا في الكرة.

كيف. كيف.

كيف الخروج من الكرة.

وكما لو أنك تخرج من العالم. ومن الأرض.

و أ ليست الأرض كرة.

كيف أيها الذي مازلت لم تؤمن بعد بهذه الحقيقة.

كيف للإنسان أن يخرج منها.

كيف له أن لا يكون عالقا فيها.

كيف له أن لا يكون داخلها.

وحتى المرأة. المرأة التي طالما تجنبتها. وخاصمتها. ولم تبال بها. وجدت نفسها هذه المرة. رغما عنها. تدخل مع الرجل في الكرة. وتسكنها.

ولم تعد تفكر هي الأخرى خارجها.

ورغم أنها وقعت متأخرة في الكرة. فهي الآن فيها. ولن تستطيع العودة.

ولن تستطيع التراجع.

فكيف للوجود أن يكون خارج الكرة. وهي التي تحيط به من كل جانب.

وهي التي يدور حولها.

وهي التي في المركز. وهي التي في السماء. في القبة. في الهدف. في الوقت الإضافي. في ضربة الجزاء. في الساعة. في البشر. في كل شيء.

في الحسم.

في النصر. في الهزيمة. في الخيبة. في الجمهور. في الأربعاء. والخميس. والسبت. والأحد.

وفي كل الأيام. وفي الليل. وفي النهار.

كيف.

كيف.

كيف يمكن الخروج من الكرة.

ولو خرج منها واحد.

ولنفترض أن واحدا منا خرج من الكرة. ونجا. فأين سيذهب. وأي مصير ينتظره.

مع أن الأمر غير ممكن.

فماذا سيرى حينها

وماذا سيحكي عن عالم لا كرة فيه.

وعن وجود خارجها.

وهل سيجد فيه أثرا للحياة.

وهل سيجد في العالم خارج الكرة ماء. وهواء. أم أن لا شيء خارجها. وموت فقط. وصمت. وفراغ قاتل.

أم أنه عالم خال.

وقاحل.

وربما يوما ما ستسقط الكرة.

وربما في مستقبل بعيد سيخرج إنسان من الكرة.

وسيجد خارجها كونا آخر.

وحياة أخرى.

لكن ليس الآن.

الآن كل البشر داخل الكرة.

ولا منفذ

ولا كوة في الكرة.

ولا من يستطيع أن يطل منها.

ولا من  يستطيع أن يخبرنا ماذا يوجد خارجها.

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *