قرر بنك المغرب، يوم أمس الثلاثاء، الرفع من سعر الفائدة الرئيسي إلى 2.50 في المائة عقب اجتماعه الفصلي الرابع برسم سنة 2022.
وفي هذا الإطار، أكد المحلل الاقتصادي محمد جدري، في تصريح لموقع “برلمان.كوم”، أن نسبة التضخم في المغرب وصلت لمستويات قياسية، حيث أنها وصلت إلى 8,1 في المغرب، مع متم أكتوبر الماضي، وبالتالي، كان لزاما على بنك المغرب، أن يتدخل عبر سياسته النقدية من خلال الرفع من سعر الفائدة الرئيسي من 2 في المائة إلى 2.50 في المائة، وذلك لكبح جماح هذا التضخم، لأن الاستمرار في موجات تضخمية لمدة طويلة أكثر ضررا من تشديد قيود السياسة النقدية، رغم مايمكن أن تخلفه من ركود اقتصادي خلال الأشهر القليلة القادمة.
وأوضح الخبير في تصريحه، أن الهدف الرئيسي من هذا الإجراء يبقى هو الحد من الاستهلاك، عن طريق رفع نسبة القروض الموجهة للأفراد والمقاولات، بحيث أنه من المتوقع أن ترتفع هذه الأخيرة ابتداء من الأسابيع القليلة المقبلة، وبالتالي، أن ينخفض الطلب على مجموعة من السلع والخدمات، من شأنها أن تعيد معدلات التضخم إلى مستويات مقبولة، في حدود 2 في المائة أو 3 في المائة.
وأشار المصدر ذاته، إلى أنه يجب على الحكومة أن تقوم عبر أجهزتها الرقابية، بتسريع الخطى من أجل الحد من العوامل الداخلية، التي أكد عليها والي بنك المغرب، والتي تغذي هذا التضخم من قبيل ممارسات بعض الوسطاء والمضاربين والمحتكرين، الذين يستغلون هذه الفرصة، من أجل تحقيق أرباح غير مشروعة على حساب القدرات الشرائية للمواطنين، خصوصا ذوي الدخل المحدود والطبقة المتوسطة.
Laisser un commentaire