
كود الرباط//
استنكر عدد من المتتبعين والصحفيين والفاعلين المدافعين عن الهوية الأمازيغية للمغرب الإقصاد الذي تعرض له هذا المكون الأصل والأساسي في هويتنا الوطنية خلال الاحتفالات بعودة أسود الأطلس، يوم أمس.
وقال منير كجي، الفاعل في الشأن الأمازيغي، لـ”كود”، إن “تغييب حروف تيفيناغ في الحافلة التي أقلت المنتخب المغربي من مطار سلا الى القصر الملكي هو خرق سافر وغير مبرر للدستور الذي ينص على أن للمغرب لغتين رسميتين هما الامازيغية والعربية”.
وأضاف كجي لـ”كود” :”هذا التغييب ترك غصة في حلق الأمازيغ بصفة عامة .. وهو كذلك تهميش للغة وثقافة العديد من لاعبي المنتخب المغربي .. ويدل كذلك على أنه ليست هناك رغبة سياسية للمصالحة مع ملف الامازيغية”.
وشدد الفاعل ذاته أن “المصالحة مع ملف الأمازيغية تقتضي تنزيلها على ارض الواقع في جميع مناحي الحياة وليس الاقتصار على الخطابات الجوفاء والوعود الكاذبة..”.
من جانبه، قال الصحفي المغربي محمد سيعلي، :” يؤسفني أن أعاتب منظمي الاستقبال بسبب منعهم لكتابة اللغة الأمازيغية، و هي لغة يتكلمها 33 في المائة من المغاربة (حسب احصاء 2014)، على الحافلات المفتوحة التي نقلت لاعبي الفريق الوطني”.
وتابع سيعلي في تدوينة كتبها على حائطه الفايسبوكي :”إذا طُلب مني تصنيف المسؤولين الذين أصدروا الأمر بإقصاء الأمازيغية سأقارنهم بإيديولوجيي صدّام حُسين و حافظ الأسد”.
وأضاف الصحفي سيعلي :”لكن بالمُقابل نستحق مغرب الفقرة الثانية من ديباجة دستور 2011.”.
وجاء في الفقرة الثانية من ديباجة دستور 2011 :”المملكة المغربية دولة إسلامية ذات سيادة كاملة، متشبثة بوحدتها الوطنية والترابية، وبصيانة تلاحم مقومات هويتها الوطنية، الموحدة بانصهار كل مكوناتها، العربية الإسلامية، والأمازيغية، والصحراوية الحسانية، والغنية بروافدها الأفريقية والأندلسية والعبرية والمتوسطية”.
ومن جانب آخر امتعض العديد من الفاعلين الأمازيغ من الغلو في تعريب انجازات المنتخب الوطني خلال كأس العالم حيث تمادت وسائل اعلام عربية في وصف منتخب أسود الأطلس بالمنتخب العربي في تجاهل تام لتعدد روافد الهوية المغربية وتجاهل حتى بمكونات المنتخب الوطني الذي لا يتحدث العديد من لاعبيه سوى الأمازيغية مع أمهاتهم وأبائهم.
وتسائل أحد الفاعلين قائلا إن الكتابة على الحافلة بالعربية والانجليزية فقط يكرس “جلد الذات” ويشير إلى احتقار كل ما هو محلي وكل ما هو مغربي من طرف بعض المسؤولين الذين يهمهم الآخر العربي والأجنبي على حساب الأمازيغي المغربي.
وفي المقابل، لاقت تصريحات الركراكي ترحيبا أمازيغيا كبيرا بوصفه قائدا استطاع الجمع بين جميع مكونات الهوية الوطنية في المنتخب حيث المهارة والكفائة هي المعيار كما أنه استطاع بحنكة أن يوصل رسالة إلى العالم والعرب على وجه الخصوص وهي أن المنتخب يمثل المغرب أولا وافريقيا ثانيا ومرحبا بتشجيع العرب وباقي الشعوب له.
وقال مصطفيى بايتاس الناطق الرسمي باسم الحكومة، في جوابه على سؤال “كود” بخصوص اقصاء حرف تيفيناغ من حافلة المنتخبة، بأن :”الحكومة دارت لي عليها وخصصت ميزانية مهمة لتنزيل الأمازيغية”، مضيفا :”الحكومة عبرت عن إرادتها في هذا الشأن”.
هنا الحكومة كتقول بلي ماشي مسؤوليتها لي وقع في احتفالات الاسود، خصوصا عندما قال بايتاس :”لا اظن ان الحكومة تخلت عن واجبها بهذا الخصوص”.
Laisser un commentaire