في خطوة تبين بشكل واضح تجاهل حكومة عزيز أخنوش لمطالب المغاربة، ومواصلة سياستها المبنية على عدم اعتماد حلول ناجعة وفعالة لمواجهة الأزمة الناتجة عن غلاء المحروقات، أعلنت وزارة النقل واللوجيستيك مرة أخرى عن الشروع بداية من يوم الإثنين المقبل في عملية التسجيل للحصول على دعم إضافي لفائدة مهنيي النقل الطرقي.
ولعل الغريب في الأمر أن قرار الحكومة بتوزيع دفعة أخرى من الدعم لمهنيي النقل، جاء بالرغم من انخفاض أسعار المحروقات على المستوى العالمي، ما يفسر أن هناك من يستفيد من هذا الوضع، كون هذا الدعم يعود في الأخير بالربح على الشركات العاملة في قطاع المحروقات، والتي يعتبر رئيس الحكومة عزيز أخنوش فاعلا رئيسيا فيها.
ورغم أن العالم يشهد انخفاضا واضحا في أسعار المحروقات، إلا أن هذه الأخيرة لا تنخفض في المغرب، بالرغم من أنه بإمكان تجار المحروقات خلط الاحتياطي المتبقي لديهم بالكميات المشتراة حديثا، وبالتالي خفض أثمنة هذه المحروقات.
ومعلوم أن أسعار المحروقات المرتفعة أثرت بشكل كبير جدا على أثمنة المواد الأساسية المرتبطة بالمعيش اليومي للمواطنين المغاربة، والذين يطالبون الحكومة بتبني قرارات فعالة وناجعة، تقيهم من لهيب الأسعار المرتفعة ومن غلاء المعيشة التي تسببت في ارتفاع نسبة التضخم، لمستويات غير مسبوقة في بلادنا.
وإلى جانب كل هذا، وبالرغم من الوضع الحالي الذي تعيشه بلادنا، في ارتباطه بالأزمة التي سببها ارتفاع أسعار المحروقات، فإن الحكومة لا تتواصل بالشكل المطلوب ولا تخرج لتفسير ما يحدث للمغاربة، ومحاولة إقناعهم بكلام مقبول ومعقول، مفضلة مواصلة سياسة توزيع الدعم الذي يعود كما أشرنا سابقا بالنفع على شركات المحروقات، “منهم وإليهم”.
يشار إلى أن أسعار المحروقات انخفضت في الأسواق العالمية في الأسبوع الأول من شهر دجنبر الحالي، مقارنة مع معدلات أسعارها في الأشهر الماضية، بحسب بيانات للفاعلين الرئيسين في سوق النفط على مستوى العالم، لكن هذا الانخفاض لم يصل لسوق المحروقات بالمغرب الذي لازالت فيه أسعارها ملتهبة، مؤثرة بذلك على أثمنة المواد الأساسية وباقي المواد الأخرى، وبالتالي التسبب في غلاء المعيشة بالبلاد وارتفاع مطالب المغاربة واحتجاجهم على الحكومة بخصوص الوضع الحالي.
Laisser un commentaire