زكرياء المومني “قطع لوراق” وأصيب بمس مزمن من الجنون

Écrit par

dans

لا احد يمكنه أن يصدق التخاريف الخريفية للنصاب زكرياء المومني الذي سبق له أن ابتز وزير الداخلية الأسبق بعد أن استجدى منه مبلغا ماليا مدعيا انه يسعى الى استثماره في مشروع رياضي. 

طبعا، لا أحد سيصدق هلوساته المجنونة بعد أن ادعى في فيديو جديد أن الملك محمد السادس هو من اعطى أوامره قصد إقصاء المنتخب الوطني، قبل بلوغه نهائي كأس العالم. بل وصل به التخريف الى حد ادعاءه بأن الأمر كان نتيجة اتفاق بين ملك المغرب ورئيس فرنسا.

إن من يجرؤ على إصدار هذه التأويلات السريالية الملتفة على نفسها، يعاني فعلا من مرض عقلي مزمن، ويصدق فيه قول الشاعر :

لكل داء دواء يستطب به     الا الحماقة أعيت من يداويها

بل يصدق فيك قول الكاتب وليام بليك: “إذا أنت مجنون فعلا، فإنك لا ترى نفس الشجرة التي أراها في الغابة “.

إن تطاولك الأحمق على الحياة العائلية للملك، وانتقادك التافه لأنشطته الرسمية، ومنها استقبال المنتخب الوطني، سيجعلك عرضة للسفاهة، أكثر مما انت سفيه. وهدفا للعنات المغاربة، أكثر مما انت ملعون. ولعلك تذكر يوم أفضيت إلى أحد أصدقائك، بعد تعنيفك الشديد لزوجتك، بأنك أصبت بخلل عقلي فوق حلبة الملاكمة، مما أفقدك توازنك في التعامل مع محيطك بين الفينة والأخرى. ولعلك تتذكر فعلا ما أشار عليك صديقك حين تطوع لمرافقتك عند طبيب نفسي، فرفضت خوفا من أن يحيلوك على “مارستان” عقلي. 

ثم إن صديقك هذا كان يعرف جيدا أن طباعك تغيرت كثيرا، منذ أن تناولت جرعة زائدة من المخدرات، وطلبت منه بأن يقضي الليل رفقة زوجتك الفرنسية، لأنك تنوي الرحيل الى مكان مجهول في اليوم الموالي.   

نعم، فمن يعرف طباعك وسلوكك الجديد، يعرف انك لا تحفظ العشرة، ولا المودة، ولا الصداقة، لأنك كما قال دعبل الخزاعي:

عداوة العاقل خير إذا  قستها بصداقة الأحمق

فلن ترى الأحمق يبقي على  دين ولا ود ولا يتقي

فصديقك الذي روى عنك ما رواه، كان يقول إنه ظل يحفظ مودتك وأسرارك، ولكن حين تبدى له ان طباعك تبدلت، وأصبحت ميالا الى العنف، قرر أن يكشف خباياك، كي يسارع بعض معارفك لتدارك أمرك ومصيرك.

لقد عبت ايها المجنون عن رجال الأمن أنهم سهروا على تأمين الاستقبال الجماهيري لأعضاء المنتخب الوطني، والمغاربة تتبعوا النقل التلفزي باهتمام كبير، وعبروا عن إعجابهم بالجانب الأمني والتنظيمي، مقارنة بما حصل لمنتخب الارجنتين، حين اضطرت السلطات الى التدخل بطائرات عمودية، لحماية أعضاء منتخبهم، ونقلهم الى مكان آمن.  

إن الذي يجعلنا نشفق عليك، وعلى أمثالك، أنك فشلت في مسارك الرياضي، ولم ترع بيتك الأسري، وتكالب عليك الجهل والتشرد، وانفض من حولك الأهل والأصحاب، ووطأ الحمق بوطأته عليك، فضاقت عليك الأرض بما رحبت، فأصبحت للأسف كالذي مات قبل موته من شدة جهله، وأنك لا أهل ولا نسل ولا عقل لك، ثم إنك من خفة عقلك تكاد النمل تجرك الى حيث تريد، وكذا قال المتنبي في أمثالك:

أماتكم من قبل موتكم الجهل وجركم من خفة بكم النمل

ولو كنتم ممن يدبر أمره لما كنتم نسل الذي ما له نسل

يبدو أن زكريا مومني، بعد ما مزق جواز سفره المغربي، أمام عدسة كاميرا فرنسية، “قطع لوراق كاملين” في كندا.



إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *