نستحق عبد اللطيف وهبي! شكرا وزير العدل على كل فرص الشغل الجديدة التي خلقتها

Écrit par

dans

نستحق عبد اللطيف وهبي! شكرا وزير العدل على كل فرص الشغل الجديدة التي خلقتها

حميد زيد ـ كود//

قبل سنوات قليلة.

قبل فترة ليست بالبعيدة كان عبد اللطيف وهبي يبحث عن حزب ينضم إليه.

كان فقط يريد أن يترشح في الانتخابات.

كان طموحه أن يصير نائبا برلمانيا فحسب.

وليس أكثر من هذا.

وقد جرب مع أكثر من حزب. وطرق أكثر من باب. وفي النهاية استقر به الحال في الأصالة والمعاصرة.

وفي لمح البصر.

صار نائبا. ثم رئيس فريق. وبعد ذلك زعيما لحزب الدولة.

لذلك نحن نستحق وهبي.

نستحق أن يرد على المغاربة بأكثر من هذا.

نستحق أن يهيننا.

وأن يفتخر أمامنا بثرائه. وبأنه أرسل ابنه ليدرس في كندا.

وبأنه أفضل من أبناء المغاربة الذين ليس لهم هذا الحظ.

وليس لهم المال.

وليس لهم والد مثل عبد اللطيف وهبي.

وبلاد يأتي فيها شخص إلى حزب.

يأتي متأخرا.

يأتي إلى التلفزيون. بينما لم يكن أحد يعرف إلى أي حزب ينتمي.

يأتي ليواجه بنكيران. وبعد ذلك يتم وضعه في البام.

بلاد كهذه نستحق فيها أن نشتم.

وأن لا يتم احترامنا.

ولا لوم حقيقة على عبد اللطيف وهبي.

فهذا هو طبعه.

وهو مخلص له.

وهذه هي طريقته في مخاطبة الناس.

بينما اللوم كل اللوم على من جاء به.

ومن أسقطه فوق رؤوسنا.

ومن منحه حزبا.

ومن فرش له الطريق. ليتجاوز طموحه الأول. وليصبح وزيرا للعدل.

بينما اللوم. كل اللوم علينا.

وعلى ديموقراطيتنا. وعلى أحزابنا. وعلى أحزابنا. وعلى دولتنا.

وعلى مواطنينا. وناخبينا. الذين اختاروه.

لذلك نحن صراحة نستحق عبد اللطيف وهبي.

ونستحق ما تلفظ به.

أما هو فمنسجم مع نفسه.

أما هو فسعيد.

ولم يكن يتوقع أن السياسة سهلة إلى هذه الدرجة.

وأن الدولة محتاجة إليه إلى هذه الدرجة.

وأن الفراغ هائل إلى هذه الدرجة.

كي يتم اللجوء إليه. و كي يقع عليه الاختيار ليكون أمينا عاما.

ولأننا نستحقه.

فلا يسعنا إلا أن نوجه إليه الشكر.

وهو يسخر منا.

وهو يمن علينا ويخلق لنا فرص الشغل.

دون أن يرف له جفن.

ودون أن يستغرب أحد من هذه الطريقة العجيبة. وغير المسبوقة. في خلق فرص الشغل.

ثم وهو يؤهل المحامين.

وهو يتبرع علينا. ويضاعف عدد الناجحين. بمزاجية. وبأنا متضخمة.

ودون أي تشاور.

كأنها مجرد أرقام. ولا فرق بين 800 محام و2000.

ثم وهو يميز بيننا. ويضع الحدود. ويفصل بين المغاربة.

وبين ابن وهبي.

وبين أبناء المغاربة الكسالى.

والفقراء.

ومن ليس لهم والد يرسلهم إلى كندا. ليعودوا محامين في المغرب.

لذلك علينا أن لا نتظاهر بأننا مصدومون.

وغاضبون.

ومتفاجئون.

بل علينا أن نعبر عن إعجابنا بأنجليزية وهبي.

علينا أن نصفق له.

علينا أيضا أن نصدق كل تلك القصص التي حكاها لنا.

علينا أن نثق في آلته التي لا تخطىء.

علينا أن لا نتعجب من ابن يدرس في كندا ليعود لاجتياز مباراة المحاماة.

فنحن نستحق وهبي.

وحتى لو وبخنا.

وحتى لو وضع نظاما للتمييز بين المغاربة.

وقسمنا إلى درجات.

ومعادن.

وإلى طبقة عليا متخرجة من كندا وإلى سوقة ورعاع متخرجين من كليات الحقوقة في المملكة المغربية.

فما علينا إلا أن نرفع له القبعة.

وما علينا إلا أن نهنئ كل أسماء العائلات التي وردت أسماؤهم في لائحة الناجحين.

علينا أن لا نقول أي شيء.

علينا أن نصمت.

فنحن. صراحة. نستحق عبد اللطيف وهبي.

نستحق كل هذا الذي يحدث.

وأكثر.

وأكثر.

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *