
أنس العمري -كود///
فرنسا كتخدم القوالب أمنيا مع المغرب فقضية المطلوبين لـ”الإنتربول”. ومن الأمثلة على ذلك قضية الطالب سيباستيان راوول، المشتبه بتورطه في ارتكاب جرائم إلكترونية، والذي تستعد السلطات في المملكة، في الأيام المقبلة، إلى تسليمه للولايات المتحدة الأمريكية، بعد التوقيع على المرسوم الذي يقضي بذلك.
فقصة ملاحقة هاد الطالب ما يمكنش إلا توحي بهاد الاستنتاج، وذلك لأن فيها حلقة مفقودة تطرح العديد من علامات الاستفهام التي تصب إجابتها في هذا الاتجاه. إذ من شبه المستحيل أن راوول، وهو على قائمة المطلوبين لـ”الإنتربول”، بناء على طلب من القضاء الأمريكي، وبالضبط لمكتب التحقيقات الفيدرالي “إف بي آي” للاشتباه في انتمائه إلى مجموعة قراصنة تدعى “شيني هانترز” يتهم أعضاؤها بارتكاب عمليات قرصنة “مدرة للأرباح”، استهدفت شركات معروفة منها “مايكروسوفت”، يفلت من الرقابة الفرنسية، بكل وسائلها المتطورة في الرصد والتحري، ويخرج برا البلاد بلا ما يتساق ليه الخبار. وهذا مقابل، أنه مع حط رجليه فالتراب المغربي تلقى عليه القبض، بناء على الأمر الدولي الصادر في حقه.
سيناريو هروب بهكذا إخراج ما عندوش قراءات كثيرة من غير وحدة، وهي أنه بنسبة كبيرة كان هناك علم بتحركاته وبغات السلطات فباريس تتفك من هاد القضية وصداعها وتلصقها في المغرب.
وهادشي ما شي جديد. باريس سبق ليها حطات الرباط فقلب زوبعة، موضوعها الأمير تركي بن بندر، الذي كان مسؤولا رفيعا في جهاز الأمن السعودي، قبل فراره إلى العاصمة الفرنسية، حيث بدأ في العام 2012 يبث مقاطع فيديو في موقع “يوتيوب”، يدعو فيها إلى ضرورة تبني إصلاحات في السعودية.
فبعد الضجة لي ناضت حول “اختفائه الغامض”، خرجات المملكة لتؤكد أنها أوقفت في 2015 مسؤولاً سعوديا ورحلته إلى بلاده لأنه كان ملاحقا من جانب الشرطة الدولية (إنتربول)، نافية أن تكون قد قامت بذلك “إرضاء” للرياض.
وكال وزير العدل آنذاك، محمد أوجار، لوكالة فرانس برس، إن “ما حصل لم يكن اختفاءً، كما كتبت بعض وسائل الإعلام، بل إجراء اعتيادي”، مشددا على أن “المرحلتين القضائية والإدارية تم احترامهما بعدما تم توقيفه بناء على مذكرة توقيف دولية”.
ليضيف مصدر دبلوماسي مغربي، في تصريح كذلك لفرانس برس، أن المسؤول السعودي تركي بن بندر بن محمد بن عبد الرحمان آل سعود جرى توقيفه، في 11 نونبر 2015، “بموجب مذكرة توقيف دولية صدرت من الرياض في اليوم نفسه”.
هادشي كيوضح أن فرنسا كتعتمد في التعاون الأمني والقضائي لي كيجمع بينها وبين المغرب على سياسة كتخدم بالدرجة الأولى مصالحها، وهادي من بين الأمور لي خاص تحط نقاط على حروفها وترسم حدود العلاقة فيها بخطوط واضحة ومحكومة بالشفافية والمصداقية والثقة، ما فيهاش القوالب، ولي جملها ما خاصوش يبقى راكد ينوض، خصوصا أنه كثرات الحالات الشاهدة على هذا النهج الفرنسي في السنوات الأخيرة.
Laisser un commentaire