
كود كازا ///
توفي هاد الصباح الاحد 8 يناير 2023 الصحافي توفيق مصباح فكازا. مصباح اللي كان كيشغل سكرتير تحرير “الوطن الان” والموقع الاخباري “انفاس بريس” مات بعد مقاومة للمرض. مات فكلينيك بيضاوي وهو اللي سبق ودار ربورطاجات من مصحات كثيرة ونقل بلغتو الراقية واسلوبو الشيق روائح الالم والمعاناة وصور الامل المرافق لعمليات داخل غرف العمليات.
مصباح كان كاتب وبقى حياتو كلها كاتب وفي لمعشوقتو القصة القصيرة. رغم اشتغالو لسنوات فالصحافة. بعد حصولو على الاجازة فالادب العربي من كلية الاداب بنمسيك٬ ظل مسكون بالقصة القصيرة. كان نشيط فمختبر السرديات هناك.
مصباح كائن ساخر. كيسخر من كلشي. الحياة كانت مرتبطة بالبسط. كياخدها ديما بنوع من الخفة. كيحاول يبين هاد الجانب فيها.
حتى فمعاناتو مع السرطان كان ساخر من المرض من الموت. واجهو وقاومو.
هاد العاشق للخضرا وللسينما ظل يسخر من ضعف الابداع خاصة التلفزيوني. كتب بزاف علي الظاهرة من الوقت اللي كان مكلف بالصفحة الثقافية وحتى وهو سكرتير التحرير مع عبد الرحيم اريري مدير نشر “الوطن الان”.
اجيو قراو اش كتب 16 دجنبر اللي فات على الموت:
دُلّوني على هذا المسمّى “الموت” لأتفاوض معه وأعقد معه صفقة
أريد أن أقول له خذْ نفسا عميقا واسترح قليلا
ألا تتعب أيها الموت؟
ألا تتعب من ضجر الجنائز؟
كم يكفيك من الموتى لتنام طويلا وتحلم بالصباح وتغريدة الحسّون؟
ترجّل قليلا من قطار الحصاد
استرح تحت ظل أشجار حديقة بيتنا
نم واغمض عينيك الذابلتين
اترك رشفات من عطر الحياة
ابتسم أيها الموت ولا تلبس الحداد
توقف برهة لنحتسي فنجان قهوة وتدخّن غليونك وتزفر أدخنة التعب
اطرق الباب أولا ولا تدخل بلا استئذان
لا تطفئ شموع بيتنا
لا تملأ صدورنا بالعويل
لا تحرقنا بجمرات الفقدان
أدمنت أيها الموت التهام أكبادناوما تبقّى تقدّمه هدية للديدان
كم أنت ضيف ثقيل
افتح الدولاب احمل حقيبتك المثقلة بالجماجم
وارحل بعيدا
إنّ الصبح لقريب
Laisser un commentaire