الحاجة إلى لغة الخشب ..

Écrit par

dans

الحاجة إلى لغة الخشب ..

عمر أوشن ـ كود//

اللحظة التاريخية الدقيقة تحتاج إلى وصفة سحرية عشنا عليها من ستين سنة ..

لغة الخشب هي الحل والبديل لخفة اللسان..

عبد اللطيف وهبي محامي بارز لكنه مصاب بخفة اللسان..

كان عليه أن يعمل ما عمله أسلافه من الحركة الوطنية ونخب البلد …

لغة الخشب… تكلم تكلم ..كلمات محفوظة مكررة منمطة مسكوكة ..ألفاظا…جملا…و لا تقل فكرة…لا تفصح عن معنى…لا تقل شيئا…لغة الخشب هي الحل.. والخشب المسكين بريء من هذه الصفة ..

وهبي الذي عرفته وهو يساريا في حزب الطليعة معروف عليه خفة اللسان…بينما السياسة والشأن العام يتطلب ثقل اللسان ..وتدويره مائة مرة قبل النطق..

السرعة تقتل في الهضرة كما تقتل في الطريق.. بشويااااا..بيانو بيانوووو كما يقول أهل روما..

خفة اللسان من خفة الرجل..

واللسان قاتل…مدمر…

اللسان يوصلك إلى الجنة كما قد يوصلك إلى الجحيم …

من خفة الرجل ..عرفنا واحدة من أبرز أغنيات المغرب…

أشداك تمشي للزين وأنت يا رجل مسكين…

كان في الأول حب زوين …في الأخير ولى نصراني …

ومن خفة اللسان عرفنا ..أفوكا غيت..و قضية مباراة المحاماة التي كثر حولها  الهياط و الغوات و الهيلالة و الهندقة و دق السيف وسط عجاجة من غضب شعبي عارم جارف ..واكتشفتا مرة أخرى قلة النية ..

الحاجة إلى لغة الخشب ضرورة تاريخية و عودة إلى الأصل… إسكت ..إسكت ..

تكلم كي لا تقول شي وزة…بلا..بلااااا…بلااااا..

هكذا عشنا منذ الاستقلال ..وهي سنتنا وطريقنا ومنهجنا..

وهبي سريع الطلقات ..يطلق الكلمات دون أن يضع لها لجاما يلجمها..وبعض الطلقات قد تضربها على قدمك..أو نيرانا صديقة على أقرب الناس إليك..

بيانو…بيانوووو..

الأسلوب خفة اللسان قد ينجح في معارضة ما.. سكيتش سبكطاكل.. جلسات مبارزة شفوية و عروض فرجة لمسرح ما..سلسلة سيتكوم فكاهة رمضان..

السياسة اليوم مراقبة من رقيب لا يغفل 24 ساعة ..

يراقب كل الأوقات ..اليوم والشهر والسنة…و كل شيء محسوب ومراقب من محكمة السلطة الرابعة و العاشرة الفايسبوك وشبكات التواصل..

بشوية ..بشوية الأستاذ وهبي…لا تسرع يا أبي  ..نحن في إنتظارك..

لغة الخشب هي الحل المناسب ..

وخفة الرجل مثل اللسان حافة..تقتل صاحبها..

يمكن الآن للسيد الأمين العام للبام أن يأخذ الدرس من سلفه الصالح من سياسيين ..كانت لازمتهم و شعارهم هي ..

الله يكمل سربيسنا على خير..

الأمور بخواتمها..

لذلك لم نسمع أحمد عصمان يطلق العنان للسانه.. كان يتحدث بتقتير واقتضاب ولا يقول شيئا في غالب الأحيان.. والقول المعروف عنه …

ننتظر وسنرى ونقرر في الوقت المناسب…إنتظر و سنرى و تكون لنا كلمتنا…

وعلى هذا النهج مضى من بعده تلامذته..

Wait and see..

وسير تضيم.. سير يا دجاجة حتى تازة..

ولساننا عليه خاتم و قفل..

اللسان طريقك إلى الجنة و طريقك إلى النار..

مطلوب من وهبي أن يعود إلى القاموس..

المداخل..

المخارج..

اللحظة التاريخية الدقيقة..

الاستراتيجية التفكيكية التفاعلية العضوية الداعمة للمشروع المجتمعي في أفق بلورة الاقلاع المستدام لتحقيق أرضية تشاركية تروم بنيات الاصلاح الشامل..

خفة اللسان ستجرك إلى مستنقع لن تخرج سالما منه..

ألجم اللسان ..تنجو بجلدك..

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *