كم كان عبد اللطيف وهبي مقنعا! الآن صارت الأمور واضحة وكل ما اعتبرناه شبهات هو مجرد خطأ في الرقن

Écrit par

dans

كم كان عبد اللطيف وهبي مقنعا! الآن صارت الأمور واضحة وكل ما اعتبرناه شبهات هو مجرد خطأ في الرقن

حميد زيد – كود//

كل الشبهات اختزلها عبد اللطيف وهبي في خطأ يتعلق بالرقن.

كل شبهات الغش.

كل شبهات التزوير.

كل الأسماء التي تختفي من اللوائح ومن  قاعدة البيانات.

كل الأسماء التي تظهر فجأة.

وتحط على قائمة الناجحين.

كل الأرقام التي تكون لمرشح وبقدرة قادر تصير لآخر.

هو ابن فلان.

كل هذا كان بسبب السيدة الراقنة.

والراقنة بشر.

ما يعني أنها خطاءة.

ورغم كثرة “الأخطاء”. ورغم أن الشبهات لا تحصى. فهي في نظر الوزير معدودة.

ولا تتطلب أي تحقيق.

وتتحمل مسووليتها السيدة راقنة.

ويمكن استعاملها في هذه الحالة كي تكون مشجبا.

وكي يعلق عليها عبد اللطيف وهبي كل الشبهات.

وكي يستغل منصبه.

ليسخر من مرشحة كانت تحتج على النتائج. ويشهر بها أمام ملايين المغاربة.

ويتحدث عن المعدل الضعيف الذي حصلت عليه.

وكي يكيل المديح بالمقابل من جديد لابنه

الذكي.

والمجرب.

ومحامي زمانه قبل أن ينجح.

وكي يكرر مرة ثانية  أنه حاصل على الإجازة في كندا.

مفتخرا أن الوالد المحترم هو الذي أشرف على الامتحان.

وهو الذي وضع اللجنة.

وهو الذي يشهد بكفاءة ابنه.

أما العائلات المقدسة. أما أصحاب الألقاب. أما الأبناء البررة. فقد أنجحتهم الآلة.

والآلة دقيقة ولا تخطىء.

الآلة هي الحيلة الجديدة.

الآلة لا يمكن اتهامها في هذه القضية.

الآلة هي الاختراع الذي سيقوم عليه العدل المغريي.

وقد جاء بها السيد عبد اللطيف وهبي.

جاء بها ليتحدث عنها.

وليوجه من يحتج. ومن يشك. ومن يتهم. إلى اللجوء إليها.

فكم كان عبد اللطيف وهبي مقنعا.

كم كان صراحة بارعا.

كم كنا مروره ناجحا.

كم كان ظهوره متألقا في القناة الثانية.

حين جاء بدين الآلة. وبسلطة الآلة. وبقمع الآلة. وبأخطاء الرقن.

فمن يقدر بعد كل هذه  التوصيحات على الاحتجاج عليه.

من ينتقده.

من يقف في وجه آلة وهبي.

من يشكك في عدلها.

أما في ما يتعلق بظاهرة نجاح أسر وعائلات بكل أفرادها. وبنينا. وبنات. وأخوالا. وأعماما. وأصهارا.

فالسبب حسب عبد اللطيف وهبي يعود إلى أن القضاة والمحامين يحرصون دائما على تلقين أبنائهم الجانب العملي.

وهو الذي تطرح حوله الأسئلة دائما في مباريات ولوج مهنة المحاماة.

ولذلك نجح أفراد كل تلك العائلات.

لأنهم عمليون.

وأبناء قضاة ومحامين تطبيقيين.

على عكس أبناء العوام وأبناء المهن الأخرى.

فهم نظريون.

ولا يهتمون بالجانب العملي والتطبيقي

وليس لكل واحد منهم والد يمارس القضاء

أو نقيبا

أو له سلطة

ولذلك فشلوا.

ولم يوفقوا في الامتحان.

وكم كان وزير العدل مفحما بهذا الدليل الذي قدمه.

كم كان واضحا.

وكم كان صريحا.

كم كان مختزلا لكل هذا الجدل.

ومن خلاله فهمنا لماذا نجحت كل هذه العائلات.

ومن خلاله زال اللبس.

وصار كل شيء واضحا. والشمس ساطعة. والجو جميلا صار.

أما من يتحدث عن شبهات الفساد.

أما من يتحدث عن وزير يشرف على ابنه.

وعن نقيب يشرف على أسرته.

وعن مشتغلين في الوزارة يشرفون على أنفسهم.

وعن هذا الجو التضامني السائد بين العائلات.

وعن توظيف للمحامين.

ولوزارة العدل.

وعن أسماء تختفي وتظهر أخرى بدلها.

وعن أرقام تقفز إلى خانات أخرى.

فسبب كل ذلك

هو الراقنة.

والراقنة ضحية الشيطان الذي وسوسس في صدرها بكل هذه الشبهات.

ناهيك عن أن وزير العدل حداثي.

والعهدة عليه.

والحداثة هنا حاسمة.

مقدما ما يكفي من التوضيحات

كي نكف عن الحديث عن هذه القضية.

وكي يغلق هذا الملف.

وكي ننتقل إلى موضوع آخر.

وإلى خطأ آخر في الرقن.

أما الغش

أما الفساد

فليس مغربيا.

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *