
حميد زيد – كود//
كم من أزمة. كم من فضيحة. كم من ورطة.
كم من مشكلة.
كم من قضية فساد.
وجدنا لها الحل بالاستعانة بجماعة العدل والإحسان.
وكم من احتقان. وكم من توتر. وكم من ملف. وكم من اضطراب. كانت فيه العدل والإحسان هي المنقذ.
وهي المخلّص للسلطة.
ويكفي اتهامها بأنها خلف إضراب أو احتجاج حتى يتوقف في الحين.
ويكفي الإشارة إلى أنها تقف خلف هذه “الحملة” على عبد اللطيف وهبي.
حتى يتراجع الجميع.
ويصبح كل المتهمين أبرياء.
وتختفي الشبهات.
وتختفي الاتهامات.
وتتوقف الصحافة عن التطرق إلى الموضوع.
وتعود الحياة إلى سابق عهدها. جميلة. ورائعة. ولا فساد فيها.
ورغم معارضة هذه الجماعة.
ورغم أنها كانت تسبب كثيرا من الإزعاج للسلطة في الماضي.
فإنها مع الوقت صارت نافعة لها.
وكلما غابت الحلول يتم اللجوء إليها. ويتم توظيفها.
وإذا غاب المطر فالعدل والإحسان هي السبب.
وإذا زلق أي شخص فيمكنه بسهولة أن يتهم الجماعة ولن يعترض أحد.
وإذا ظهرت شبهات تزوير وغش وفساد بالجملة في مباراة لولوج مهنة المحاماة. فالحل الأمثل لإغلاق الملف هو الحديث عن صراع بين صف حداثي وآخر إسلامي ومحافظ داخل وزارة العدل.
واتهامه بأنه هو الذي يقف خلف هذه الحملة.
ومن الأفضل ذكر العدل والإنسان.
لأنها مخيفة.
وغير معترف بها.
ومجرد سماع اسمها يجعل الجميع يتراجع إلى الخلف.
لذلك. وإذا ضربك شخص على قفاك. فلا تفكر. فالجماعة هي التي فعلت ذلك.
وإذا سقطت أرضا. فهي التي وضعت المطب في طريقك.
أما إذا فشلت في الامتحان فهي التي قامت بترسيبك.
وإذا شعرت بمغص في معدتك. فهي التي دست لك الوجع في الطعام.
وهي قادرة على ذلك.
ولها أتباعها في الصحة. وبين الممرضين. وبين الأطباء. وبين الطهاة. وفي المرق. وداخل السندويش.
وإذا تراجع الاقتصاد فالعدل والإحسان هي التي وقفت سدا منيعا أمام النمو.
وإذا عانيت من الأرق فهي التي تنشط في خلايا دماغك وتحول بينك وبين النوم.
كما أن جماعة العدل والإحسان لها أتباع في البيت.
وفي المقهى. وفي الحمام. وفي السوق. وفي العمل.
وفي حالة ما إذا تشاجرت مع زوجتك فتأكد أن ذلك كان بتحريض من أتباعها.
وإذا انتابتك وساوس وهلاوس فكن على يقين أن الجماعة تنشط في رأسك.
وتخربه من الداخل.
ولا يتردد أي مغربي.
ولا يشعر أي واحد منكم بالخجل.
فأي مكروه يصيبكم
وأي ضائقة
وأي مشكل
حملوه للجماعة. فهي دون شك متورطة في ذلك. ولها يد.
وهي التي تعيق التقدم.
وهي التي تدس الغش في الامتحانات.
وهي التي تحرض المغاربة على الأسر الناجحة والمتفوقة.
وهي التي تقف وراء هذا الهجوم على وزير العدل. متحالفة مع العدالة والتنمية. ضد وهبي الحداثي.
لذلك فهي ضرورية للمغرب.
ومفيدة.
وصحية.
ومن ليس له عدل وإحسان فليصنع واحدة له.
ومن لم يستعملها يوما فليجرب ذلك ولن يندم.
ومن لم يستهلكها فهي متوفرة بكثرة. ورخيصة. ويمكن العثور عليها بسهولة.
وتنفع كعلاج لصداع الرأس.
وللفضائح
وللأورام
وللتعثرات
وحين تقترب من الغرق
وحين لا طوق نجاة
ولا حيلة
فلا أفضل من استعمال جماعة العدل والإحسان.
حبة في الصباح
وحبة قبل النوم.
والوصفة مجربة ومضمونة.
Laisser un commentaire