احتقان وصراعات وانقسامات كبيرة فمؤتمر البوليساريو 16 فتندوف وها التفاصيل

Écrit par

dans

احتقان وصراعات وانقسامات كبيرة فمؤتمر البوليساريو 16 فتندوف وها التفاصيل

محمود الركيبي -كود- العيون //

انطلقت يوم الجمعة أشغال المؤتمر السادس عشر لجبهة البوليساريو بمخيم الداخلة جنوب تندوف بالجزائر، والذي سيتم خلاله انتخاب قيادة جديدة للجبهة.

وينعقد مؤتمر البوليساريو وسط احتدام الصراع الداخلي داخل قيادتها والذي جسدته استقالة ممثلها في أوروبا ابي بشرايا البشير، ومحدودية الخيارات أمام هذه القيادة، وذلك في ظل تعثر مشروعها السياسي، وتصاعد الغليان الشعبي بمخيمات تندوف بسبب انسداد الأفق، وتواصل حالة الجمود التي تعرفها العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة بهدف إيجاد حل سياسي للنزاع الإقليمي حول الصحراء.

وبحسب العديد من النشطاء داخل مخيمات تندوف، فإن التحضيرات التي سبقت عقد مؤتمر البوليساريو السادس عشر، قد شهدت خلافات وانقسامات حادة داخل صفوف القيادة، وذلك في ظل محاولات زعيم الجبهة ابراهيم غالي الاستفراد بالقرار وإقصاء معارضيه الذين يتهمونه بالعجز عن الوفاء بوعوده التي قطعها خلال المؤتمر السابق، وتسببه في الانتكاسات التي تعرضت لها البوليساريو في السنوات الأخيرة، وهي معارضة يقودها شقيق مؤسس البوليساريو البشير مصطفى السيد، الذي يرجح أن ينافس غالي على زعامة الجبهة.

مؤتمر ينعقد في ظل تغير العديد من المعطيات الميدانية والدبلوماسية، بعد تحقيق المغرب لمكاسب وانتصارات استراتيجية عديدة، بدءا من التأمين الكامل للمعبر الحدودي الكركارات، وانسيابية حركة نقل الأفراد والبضائع عبر المعبر بين المغرب وجارته الجنوبية موريتانيا، وانحسار تحركات عناصر البوليساريو داخل المنطقة العازلة، مرورا بتواصل مسلسل فتح القنصليات والتمثيليات الديبلوماسية بالأقاليم الجنوبية، وانتهاء باعتراف العديد من القوى الإقليمية والدولية، بمغربية الصحراء وبوجاهة مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية التي تقدم بها المغرب لحل النزاع حول الصحراء.

كما ينعقد هذا المؤتمر في ظل مواصلة جبهة البوليساريو تمسكها بقرارها الذي اتخذته عقب تحرير المغرب لمعبر الكركارات في نونبر 2020، والذي أعلنت بموجبه تنصلها من الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار، ليعقب ذلك إصدار بيانات عسكرية تجاوزت ال700، تتحدث عن هجمات وأقصاف لمواقع في الجدار الدفاعي، وهي البيانات التي كذبتها تقارير الأمم المتحدة، ومواصلة وحدات بعثة المينورسو الانتشار بمواقعها بالمنطقة.

وفي الوقت الذي تتمسك البوليساريو بقرار التنصل من اتفاق وقف إطلاق النار، ظل المغرب يؤكد على التزامه الراسخ بهذا الاتفاق الذي تم إبرامه تحت إشراف الأمم المتحدة سنة 1991، رغم تشديده على أن المملكة لن تتوانى عن الرد الصارم على أي تهديد يمس أمنها وطمأنينة مواطنيها، فيما تواصل الديبلوماسية المغربية حصد المزيد من الانتصارات والمكاسب الهامة، لعل أبرزها فتح العديد من البلدان لقنصليات بالأقاليم الجنوبية، في أرقى تجسيد للاعتراف بسيادة المملكة على هذه الربوع، إلى جانب اعتراف كل من الولايات المتحدة الأمريكية وإسبانيا الفاعلان الدوليان البارزان في هذا الملف بمغربية الصحراء، وكذا تأكيد العديد من القوى الإقليمية والدولية الأخرى على جدية مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الذي تقدم به المغرب، باعتباره الحل الوحيد الكفيل بالطي النهائي لهذا النزاع الإقليمي.

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *