أنقذونا من هذا السلم الاجتماعي! هذه الراحة التي تتمتع بها السلطة في المغرب قد تتسبب لها مع الوقت في عجز عن الحركة

Écrit par

dans

أنقذونا من هذا السلم الاجتماعي! هذه الراحة التي تتمتع بها السلطة في المغرب قد تتسبب لها مع الوقت في عجز عن الحركة

حميد زيد – كود//

كل هذا الود بين الحكومة والنقابات.

ليس جيدا. ولا طبيعيا. ولا بريئا.

كل هذا التفاهم.

كل هذا السلم الاجتماعي.

كل هذ الاتفاق.

كل هذه المفاوضات الناجحة.

كل هذا الهدوء.

كل هذا الحب بين السلطة وبين ممثلي الموظفين والأجراء.

لا يمكن أن يقع في بلاد ديمقراطية.

وفيها نقابات وأحزاب مستقلة. وفيها مجتمع حي.

كل هذا الانسحاب من المعارضة.

كل هذا الارتماء الجماعي في حضن الدولة الدافىء.

كل هذا الاختفاء للأحزاب.

كل هذا الوقوف في طابور الأغلبية.

كل هذا الإجماع.

كل هذا الصمت المريب على شبهات الفساد.

كل هذا سيء.

ويخفي مرضا خطيرا يعاني منه المغرب.

ويخفي استبدادا كامنا.

كل هذا الفراغ السياسي.

كل هذا الافتعال.

كل هذا التظاهر بوجود نقاش وحياة سياسية في المغرب.

لم يعد نافعا.

كل هذه الراحة التي تتمتع بها السلطة.

كل هذه الطمأنينة.

كل هذا الضعف الذي يعاني منه معارضوها.

ليس في صالح الدولة.

وقد تصبح مع الوقت. ومن كثرة الركون إلى الراحة. غير قادرة على الحركة.

كل هذا الذكاء من قادة الأحزاب.

كل هذا الاقتناع غير المعترف به بأن السياسة انتهت في المغرب.

وأن لا حل سوى الاقتناع بالحصة الممنوحة.

وبالتفاوض عليها.

كل هذا ليس في صالح أي مغربي.

ولا في صالح التقدم.

ولا في صالح النمو.

ولا في صالح الحرية.

ولا في صالح المواطن.

كل هذا التحكم في الصحافة.

كل هذا الدعم لها. يجعلنا جميعا متشابهين. وكأننا جميعا نشتغل في منبر واحد.

بجعلنا جميعا صحافة رسمية.

بجعلنا جميعات تنويعات على صحافة الدولة.

كل هذا الخواء.

كل هذا الانسحاب.

كل هذا الاحتباس.

هو الذي يتسبب في ظهور وهيبة ودنيا وأمثالهما.

وفي ظهور معارضة اليوتوب المغربي في الخارج.

وفي ظهور معارضة الانتقام.

وفي تفشي معارضة الجهل.

ومعارضة يقودها أفراد لهم سوابق. ولم يحصلوا على ما كانوا يرغبون في الحصول عليه.

فتحولوا إلى ما هم عليه اليوم.

و كلما ارتكب شخص جريمة.

يتحول إلى لاجىء.

وإلى منفي.

كل هذا التعويل على أفراد بعينهم.

ومحامين بعينهم.

كل هذا اللعب.

كل هذا العقل الأمني.

كل هذا المديح المبالغ فيه له في وسائل الإعلام.

كل هذا الإصرار على تغييب كل الأحزاب. وكل التنظيمات السياسية.

وعلى أن نصبح جميعا تابعين للسلطة.

هو الذي سيخلق وهيبات كثيرات

ودنياوات

حاقدات

وراغبات في الانتقام

وهو الذي يجعل السلطة

وبدل أن تواجه خصوما محترمين

وتنظيمات سياسية

ونقابات

كما يحدث في كل في دولة ديمقراطية

تنشغل بمواجهة

أفراد يطلقون عليها النار من اليوتوب.

ومن بلدان بعيدة.

مستعملين كل الأسلحة المحرمة منها وغير المحرمة.

بينما هنا في الداخل. صمت رهيب. وإجماع. وسلم اجتماعي. والمعارض الوحيد. هو المناضل الشجاع محمد أوزين.

يعارض

وهو يضحك.

يعارض

بعد أن حصل على لوك جديد.

يعارض

وهو يعلم أنه لا يعارض.

وأنه مكانه الطبيعي هو حضن الدولة الدافىء.

يعارض

مرغما

ومقموعا

وبشطط في استعمال السلطة.

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *