هل تحوّل وهبي من حماية المال العام إلى حماية لصوص المال العام ؟

Écrit par

dans

أسامة بوكرين 

في الوقت الذي كان وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، يواجِه آلافالمتضرّرين من سياسته الفاشلة في  امتحان المحاماة لهذه السنة، كانت الهيئة الوطنية للمعلومات المالية تضع يدَها على مظهر فجّ منمظاهر الفساد التي تهزّ دواليب المجتمع المغربي.

وبينَما وهبي يرفَع التحدي ويناقِش ويواجه مجموعات الرافضينلبوليمِيكِه الدائم حتى إذا تعلّق الأمر برزقِ المغاربة وفرصتهم فيالعيش الكريم، كانت الهيئة المذكورة تكشِف بأنها أحالت 43 ملفاًعلى وكيل الملك لدى ابتدائية الرباط والوكيل العام لدى محكمةالاستئناف بالرباط، على خلفية الاشتباه في وجود شبهات تهمّغسيل الأموال.

كانَ الأجدَر بوهبي، الذي لم يحارِب منذ دخولِه الحكومة سوىنفسه، أن يطلّ ولو قليلا على ما يقَع في صفوف النخبة السياسية، ومسيّري الشأن العام المحلي والوطني، الذين ورَدت أسماؤهم فيملفات تزقم رائحة فسادها الأنوف، وهو الذي لطالم تشدّق بكونِهمدافعاً عن المنتخبين والمسؤولين، رغم أن مهمته الأصلية هي الدفاععن الشعب.

أليس غسيل الأموال والإثراء غير المشروع جزء من الفساد الطاغيفي النخبة السياسية آ سّي وهبي، وألم يكن عليكَ، وأنتَ الذيكشفت “الشوّافة” بأنك كنت نهاية الأسبوع الفارط في سيديقاسم، رفقة مسؤولين “غِلاض“، أن تطلّ قليلا على سبيل المثال لاالحصر على “نخبة” هذه المدينة التي اغتنَت في ظرف وجيز بشكلغريب، خصوصا في ظلّ لجمِك سيدي الوزير لهامش حريةالجمعيات الحقوقية والمدنية في دفاعهم عن المال العام ؟

ففي الوقت الذي كنت تواجِه فيه شابّة لم تدافِع سوى عن حقّها فيالتنافس السليم وتكافؤ الفرص، ألَم تجِد نصف ساعة لتسأل عنمصدر ثروة موظف بسيط تحوّل إلى أحد أثرياء المنطقة وليسبإمكانه تبرير حتى سكنِه، أو السيارة الفارهة التي يضع عليها قاعَه؟  وحالات أخلرى لمسؤوين تحوّلوا من موظفين بأجور عادية إلىأغنياء يمتلكون الفيلات داخل المغرب وخارجه، بعد أن وضعوا يدهمعلى مقود تدبير قطاعات متعلّقة بالمال العام.

بأي حقّ سيدي الوزير، تدافعون عن ترك الأموال العمومية في يدأشخاص صنعوا ثروتهم من المجالس والمؤسسات العمومية، وتتّجهون نحو شباب وشابات لا حول لهم ولا قوة من أجلِ حرمانهممن حقّهم في ولوج مهنة حرّة خدمَة لمصالح ضيّقة وكأن ملاحقةالمتضرّرين الذين يعبرون عن تضرّرهم أهم من ملاحقة لصوص المالالعام الذين أصبحوا يشعرون بأنك حامِيهم، لا حامي الأموال التيبين أيديهم.

تابعوا آخر الأخبار من آش واقع على Google News

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *