العلم الإلكترونية – الرباط
تُودَة.. فَتَاةٌ مِنَ الْقَرْيَةِ… وَلِلْقُرَى وَقْعٌ فَرِيدٌ فِي الْقَلْبِ وَالرُّوحِ وَالذَّاكِرَةِ، فَثَمَّةَ الْهُدُوءُ وَالسَّكِينَةُ، وَنَبَضَاتُ حَيَاةٍ مُتَمَوِّجَةٍ يَلُفُّهَا أَحْوَاشْ بِنَغَمَاتِ تَتَرَاءَى بَادِيَّةً وَلَا تَكَادُ تُسْمَعُ…
تُودَة… تَرَعْرَعَتْ فِي إِحْدَى قُرَى وَرْزَازَاتْ، تُوُفِّيَتْ أُمُّهَا (رْقِيَّة) وَنَشَأَتْ فِي بَيْتٍ بَارِدٍ، تَحْتَ وِصَايَةِ أَبٍ نَادِمٍ (بُوجْمْعَة)، عَلَاقَةٌ طَبَعَهَا الْجَفَافُ وَالرُّكُودُ، رتابةٌ تُكَسِّرُهَا غَالِباً نَزْعَةٌ ذُكُورِيَّةٌ مِنْ أَخٍ تَوَقَّفَ بِهِ الزَّمَانُ وَالْمَكَانُ عِنْدَ حُدُودِ الْبَلْدَةِ..
تُودَة… قِصَّةٌ مِنْ هَذِهِ الْحِكَايَاتِ، تُلَخِّصُ أَحْلَامَ فَتَاةِ قَرَوِيَّةٍ، ثَوْرَةٌ دَفِينَةٌ، سَتُحِيلُهَا أَسْوَارُ الْجَامِعَةِ وَعَلَاقَاتُ الْمَدِينَةِ ثَرْوَةً فِكْرِيَّةً مِنَ النِّضَالِ والْآمَالِ وَالْحُبِّ وَالْآلَاِم، لِتُشَكِّلَ نَظْرةً أُخْرَى لِلْعَالَمِ، ظَلَّتْ تَحْجُبُهَا لِسَنَوَاتٍ سُلْطَةٌ مُتَقَنِّعَةٌ بِجِبَالٍ شَامِخَةٍ عَصْمَاءَ، لَا صمَّاءَ وَلَا جَوْفَاءَ.. لَكِنَّهَا لَعْنَةُ الْجُغْرَافِيَا…
تُودَة.. صَوْتٌ لِلذَّاكِرَةِ، وَمَرْجِعِيَّةٌ لِكُلِّ ذِكْرَى فِي الْقَرْيَةِ، هَذِهِ الْعَوَالِمُ مِنَ الثَّقَافَةِ وَالتَّارِيخِ وَالْأَحْدَاثِ، وَلِلسَّفَرِ طَعْمٌ خَاصٌّ فِي هَذِهِ الْوَقَائِعِ، وَسَفَرٌ آخَرُ بِالْمَسْرَحِ إِلَى مُعَانَقَةِ هَذَا الْجُنُوبِ مُعَانَقَةً بَرِيئَةً مُخْلِصَةً، تَبْحَثُ عَنْ سُبُلٍ فَنِّيَّةٍ لِإِعَادَةِ تَشْكِيلِ بَعْضِ الْمَعَانِي الْهَارِبَةِ، وَصِيَّاغَةِ مَفَاهِيمَ مُمْكِنَةٍ لِمُدَاعَبَةِ هَذَا الزَّخَمِ مِنَ التُّرَاثِ…
قْصَّة سْمْعْنَاهَا.. دْخْلْنَهاَ دْخُولْ رْزِينْ.. بْقَاتْ لْعْقُولْ لِيهَا مْشْدُودَة أَحْوَاشْ رْبْطْنَا فِيَها رَبْطَة حْنِيَنة. هَكْذَا سْمْعْنَاهَا… وَلَّا هَكْذَا شْفْنَاهَا قْصَّة بْنِينَة مَمْدُودَة.. وْلَّا إِمْكْنْ هَكْذَا فْهْمْنَاهَا.. تَكْنْزَا.. قْصَّة تُودَة
Laisser un commentaire