الخوف من الإجماع! كأن لا حياة في المغرب. كأننا جميعا نسخة واحدة. والويل لمن لا يشبهنا

Écrit par

dans

الخوف من الإجماع! كأن لا حياة في المغرب. كأننا جميعا نسخة واحدة. والويل لمن لا يشبهنا

حميد زيد – كود//

الإجماع فضّاح.

الإجماع فيه إكراه للناس. ولو أنه غير معلن. فهناك سلطة تفرضه.

الإجماع مشبوه.

الإجماع يكون دائما في الأنظمة الشمولية.

وهو تعريف لها.

الإجماع يأتي دائما بعد القضاء على كل الآراء. وكل الأحزاب.

الإجماع ضحاياه بالجملة.

الإجماع لا يبشر بخير.

الإجماع تحقق مع النازية.ومع الفاشية. ومع حزب البعث في سوريا. وفي العراق.

الإجماع لا يعترف بفرد. ولا بأقلية.

الإجماع قامع.

الإجماع جرائمه معروفة في أكثر من بلاد.

الإجماع له حقيقة واحدة. وهي حقيقة السلطة.

الإجماع يلجأ إليه المستبد.

الإجماع له جريدة واحدة. وقناة واحدة. وصوت واحد.

الإجماع كناية عن غياب الديمقراطية. وعن تحكم الدولة في كل شيء.

الإجماع كلمة ملطفة للديكتاتورية.

الإجماع هو وضع شعب كامل في قالب واحد.

ورغم كثرة الجرائد في هذا  الإجماع الجديد فهناك “برافدا” واحدة.

الإجماع يعني وجود خوف.

الإجماع فيه عنف.

الإجماع سبة في حق المغربي.

الإجماع لا يجب أن نطبع معه.

الإجماع وباء ينتشر بسرعة خطيرة في كل الأرجاء وفي كل العقول وفي كل النفوس.

الإجماع  موت للمجتمع.

الأجماع سجن كبير.

الإجماع يتمدد ويزحف ولا من يوقفه. والخروج عليه هو نوع من المقاومة.

الإجماع ضد الجميع.

الإجماع ليس مع أحد.

الإجماع لن ينجو منه غدا من يتبناه اليوم.

الإجماع عودة إلى الخلف  بعد كل التضحيات الذي قدمها الديمقراطيون في المغرب.

الإجماع لا يُطمئن.

هذا الإجماع لن ننتبه إلى خطورته إلا بعد أن يصبح لنا جميعا صوت واحد. ولون واحد. وموقف واحد.

الإجماع من يشتكي منه “خائن”.

الإجماع ليس كما تظنون.

الإجماع ليس وحدة.

الإجماع ليس جيدا.

الإجماع ضد الحرية. وضد التعددية. وضد الأحزاب. وضد الثقافة. وضد المجتمع. وضد النمو. وضد الدولة نفسها.

الإجماع ليس صحيا.

الإجماع يخلف ضحايا.

الإجماع علينا خرقه قبل أن يتكرس ويتحول إلى قانون. وإلى طبيعة ثانية. وإلى نظام.

هذا الإجماع الذي يزحف.

هذا الإجماع الذي لم يعد يبالي بأي رأي مخالف.

هذا الإجماع مرعب.

هذا الإجماع

هل مازال بمقدورنا أن ننجو منه

ونعود إلى خلافاتنا. وإلى أحزابنا. وإلى جرائدنا.

وإلى ماضينا القريب.

هذا الإجماع يشبه الموت.

كأن لا حياة في المغرب.

كأننا جميعا نسخة واحدة. والويل لمن لا يشبهنا.

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *